سلايدرسياحة وسفر

المنظمة العربية للسياحة تقترح الخط 126 لبلاغات السائحين

كتب: حنان محمد

شاركت المنظمة العربية للسياحة في أعمال المؤتمر العربي الثاني عشر للمسؤولين عن الأمن السياحي، الذي عقد بمقر الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في الجمهورية التونسية، بمشاركة عدد من رؤساء وأعضاء الوفود العربية، وبرئاسة معالي اللواء السنوسي صالح السنوسي سعيد وزير الداخلية بالجمهورية التونسية.

وأكدت المنظمة العربية للسياحة أن مشاركتها تأتي في إطار التعاون المشترك مع الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، بهدف دعم وتطوير منظومة الأمن السياحي العربي، باعتباره أحد أهم العوامل المؤثرة في نمو القطاع السياحي وتعزيز قدرته على جذب الزوار من مختلف دول العالم.

وأوضح سعادة اللواء حسام أحمد عبد الحليم، مستشار رئيس المنظمة العربية للسياحة للأمن السياحي، أن المؤتمر يمثل منصة مهمة لتبادل الخبرات والتجارب العربية في مجال حماية السائحين وتأمين الوجهات السياحية، مشيرًا إلى أن تعزيز الأمن السياحي يعد ركيزة أساسية لتحقيق التنمية السياحية المستدامة.

الأمن السياحي العربي ودوره في دعم الاقتصاد والتنمية

بدأ المؤتمر بكلمة لمعالي الدكتور محمد بن علي كومان، الأمين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب، أكد خلالها أن قطاع السياحة يمثل أحد القطاعات الحيوية في الاقتصادات العربية، إلا أنه يرتبط بشكل مباشر بوجود بيئة أمنية مستقرة وقادرة على حماية الزوار والمقاصد السياحية.

وشدد المؤتمر على أهمية تعزيز التعاون العربي المشترك لمواجهة التحديات التي تواجه قطاع السياحة، والعمل على تطوير آليات حديثة تضمن توفير بيئة آمنة للسائحين، بما يدعم استدامة النمو السياحي في الدول العربية.

وأشار المشاركون إلى أن الأمن السياحي العربي لم يعد يقتصر على الإجراءات التقليدية فقط، بل أصبح يعتمد على منظومة متكاملة تشمل التكنولوجيا الحديثة، وتحليل البيانات، والتنسيق بين الجهات الأمنية والسياحية والثقافية.

مناقشة تجارب عربية في مجال الأمن السياحي

ناقش المؤتمر في دورته الحالية عددًا من التجارب العربية الناجحة في مجال الأمن السياحي، بهدف تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين الدول المشاركة، والاستفادة من النماذج المختلفة في تطوير آليات حماية المنشآت والمناطق السياحية.

كما تناول المؤتمر سبل مكافحة سرقة الآثار وتهريبها عبر الحدود، مع التركيز على أهمية التعاون العربي والدولي للحد من الجرائم التي تستهدف التراث الثقافي والحضاري للدول العربية.

وتضمنت المناقشات المبادرة الليبية الخاصة بمواجهة تهريب الآثار، إلى جانب بحث آليات تطوير التشريعات والإجراءات التي تساعد في حماية المواقع الأثرية والحفاظ على الموروث الثقافي العربي.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تطوير الأمن السياحي العربي

أكد المؤتمر أهمية توظيف التقنيات الحديثة في دعم منظومة الأمن السياحي العربي، من خلال استخدام أنظمة المراقبة الذكية، وتحليل البيانات، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي التي تساعد في رفع كفاءة إدارة المخاطر.

وتشمل مجالات التطوير التي تمت مناقشتها:

  • تعزيز الرقابة اللحظية على المرافق والمنشآت السياحية.
  • تطوير أنظمة الإنذار المبكر للتعامل مع الأزمات والكوارث.
  • استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل المعلومات الأمنية.
  • حماية المواقع الأثرية من خلال التقنيات الرقمية الحديثة.
  • إنشاء مراكز أمنية ذكية بالقرب من المواقع السياحية الحيوية.

وأوضح المشاركون أن استخدام التكنولوجيا الحديثة يمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة أمن سياحي عربية أكثر كفاءة، قادرة على التعامل مع المتغيرات والتحديات الجديدة.

المنظمة العربية للسياحة تقترح تخصيص الخط 126 لبلاغات السائحين

أعلنت المنظمة العربية للسياحة خلال المؤتمر عن تقديم مقترح لتخصيص خط هاتفي عربي موحد يحمل الرقم 126، لاستقبال بلاغات السائحين عند تعرضهم لأي مشكلات أثناء رحلاتهم السياحية في مختلف الدول العربية.

ويهدف المقترح إلى توفير وسيلة اتصال سهلة وسريعة للسائحين للحصول على الدعم والمساعدة، بما يعزز شعورهم بالأمان أثناء زيارتهم للمقاصد السياحية العربية.

ويستند المقترح إلى تجربة جمهورية مصر العربية في هذا المجال، مع التأكيد على أهمية تشغيل الخط من خلال موظفين مؤهلين يمتلكون القدرة على التواصل بعدة لغات، لضمان تقديم خدمة فعالة للسائحين من مختلف الجنسيات.

وأكدت المنظمة أن إنشاء خط موحد لخدمة السائحين سيكون خطوة مهمة لتعزيز الثقة في السياحة العربية، ورفع مستوى التنسيق بين الجهات المعنية بالأمن والسياحة في الدول العربية.

تونس تستضيف مؤتمر الأمن السياحي العربي عام 2027

وشهد المؤتمر التوافق على تنظيم الدورة الرابعة لمؤتمر الأمن السياحي في تونس عام 2027، بالتزامن مع اختيار تونس عاصمة للسياحة العربية خلال العام نفسه.

ويأتي اختيار تونس لاستضافة المؤتمر المقبل تأكيدًا على دورها في دعم العمل العربي المشترك في المجال السياحي، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأمنية والسياحية والثقافية.

مشروع قانون عربي لحماية الآثار والتراث الوطني

ومن المقرر أن تستضيف العاصمة التونسية اجتماع اللجنة المشتركة من وزارات الداخلية والعدل والسياحة والثقافة في الدول العربية، بهدف إعداد مشروع قانون عربي استرشادي لحماية الآثار والتراث الوطني.

ويهدف المشروع إلى مساعدة الدول العربية الأعضاء على تطوير تشريعاتها الوطنية المتعلقة بحماية التراث، ومواجهة عمليات التهريب والاعتداء على المواقع الأثرية.

كما يناقش الاجتماع إعداد هيكل تنظيمي استرشادي لمنظومة الأمن السياحي العربي، بما يساهم في تطوير أداء الأجهزة المختصة وتعزيز قدرتها على حماية المقاصد السياحية.

أهمية تعزيز التعاون العربي في مجال السياحة والأمن

يمثل التعاون بين الدول العربية في مجال الأمن السياحي خطوة أساسية نحو بناء قطاع سياحي أكثر استقرارًا وقدرة على المنافسة عالميًا.

ويؤكد المشاركون أن حماية السائحين والحفاظ على التراث الثقافي وتطوير استخدام التكنولوجيا الحديثة تعد عناصر رئيسية لتحقيق مستقبل أكثر ازدهارًا للسياحة العربية.

وتواصل المنظمة العربية للسياحة جهودها لتعزيز الشراكات مع الجهات العربية والدولية، بهدف دعم قطاع السياحة وتحقيق أعلى معايير الأمان والجودة للزوار في مختلف الوجهات العربية.