بدأ البنك المركزي المصري خطوات الإعداد لإصدار تصنيف التمويل المستدام (Sustainable Finance Taxonomy)، في إطار جهود الدولة لتعزيز منظومة التمويل المستدام ومواكبة أفضل الممارسات الدولية في مجالات الاستدامة، بما يدعم توجهات الاقتصاد المصري نحو زيادة الاستثمارات الخضراء والمشروعات الصديقة للبيئة.
ويهدف التصنيف الجديد إلى توفير بيانات دقيقة ومعتمدة حول الأنشطة الاقتصادية المستدامة، بما يساعد المؤسسات المالية والمستثمرين على تحديد المشروعات التي تتوافق مع المعايير البيئية والاجتماعية، في ظل تزايد ارتباط النمو الاقتصادي بالتحديات المرتبطة بالبيئة والتنمية المستدامة.
مجموعة عمل تضم الوزارات والجهات المعنية لتوحيد الجهود
وفي هذا الإطار، قام البنك المركزي المصري بتشكيل مجموعة عمل فنية تضم ممثلين عن عدد من الوزارات والجهات الحكومية المعنية، من بينها وزارات الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والمالية، والتنمية المحلية، والبيئة، والاستثمار والتجارة الخارجية، إلى جانب الهيئة العامة للرقابة المالية.
وتتولى مجموعة العمل مهمة التنسيق بين مختلف الجهات المشاركة، وتبادل الرؤى والخبرات خلال مراحل إعداد تصنيف التمويل المستدام، بما يضمن خروجه بصورة متكاملة تتماشى مع احتياجات السوق المصري والمعايير العالمية.
اجتماع تنسيقي لبحث آليات إعداد التصنيف المستدام
وعقدت مجموعة العمل أول اجتماعاتها بمقر البنك المركزي المصري، بحضور ممثلي الوزارات والهيئات الأعضاء، حيث تم خلال الاجتماع استعراض رؤية البنك المركزي بشأن التصنيف المزمع إصداره، إلى جانب مناقشة التجارب الدولية في هذا المجال وأبرز المعايير المتبعة عالميًا.
كما تناول الاجتماع التحديات والفرص المرتبطة بتطبيق تصنيف التمويل المستدام، وتم الاتفاق على بدء الخطوات التنفيذية بشكل فوري، مع التأكيد على أهمية استمرار التنسيق الكامل بين جميع الجهات المشاركة لضمان تحقيق أهداف التصنيف.
تعزيز ثقة المستثمرين ودعم التمويل الأخضر
ومن المتوقع أن يسهم إصدار تصنيف التمويل المستدام في تعزيز قدرة الاقتصاد المصري على جذب المزيد من التمويل الدولي الموجه للمشروعات المستدامة، بالإضافة إلى دعم نمو الاستثمارات الخضراء خلال الفترة المقبلة.
كما سيعمل التصنيف على رفع كفاءة إدارة المخاطر المتعلقة بتمويل المشروعات، من خلال توفير معايير وإرشادات واضحة تساعد المؤسسات المالية على تقييم المخاطر البيئية والاجتماعية واتخاذ قرارات تمويلية أكثر استدامة.
ويأتي إعداد هذا التصنيف ضمن جهود الدولة المصرية لتعزيز دور القطاع المالي في تحقيق التنمية المستدامة، ودعم التحول نحو اقتصاد أكثر قدرة على مواجهة التحديات البيئية والاقتصادية، بما يتوافق مع التوجهات العالمية في مجال التمويل الأخضر.




