كشفت مجموعة لوريال عن نتائج دراسة جديدة لقياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي لأنشطتها في مصر، والتي أظهرت مساهمة الشركة في دعم أكثر من 22 ألف فرصة عمل وإحداث أثر تنموي إيجابي في حياة 117 ألف شخص، بما يعزز جهود التنمية المستدامة ويتماشى مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
وأُعدت الدراسة بواسطة مؤسسة أستريز الفرنسية المتخصصة في البحوث الاقتصادية، وفق نماذج تستند إلى معايير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، وتم الإعلان عن نتائجها خلال فعالية أقيمت بالقاهرة تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، وبحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين وسفير فرنسا لدى مصر.
وأكدت الدراسة أن كل فرصة عمل مباشرة توفرها “لوريال مصر” تسهم في خلق 43 فرصة عمل غير مباشرة عبر شبكة الموردين والشركاء في مجالات التعبئة والتغليف والخدمات اللوجستية والتوزيع والمواد الخام والتجزئة، وهو ما يعكس الأثر الاقتصادي الممتد للشركة داخل السوق المصرية.
وأشارت إلى أن “لوريال مصر” أصبحت، خلال 17 عاماً من العمل، الشركة الرائدة في سوق مستحضرات التجميل محلياً، من خلال محفظة تضم 14 علامة تجارية عالمية، فيما تحول مصنع الشركة منذ عام 2013 إلى مركز إقليمي للتصنيع والتصدير لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يتم تصدير 85% من إنتاجه إلى 20 دولة.
وقال محمد العربي، المدير العام والعضو المنتدب لشركة لوريال مصر، إن نتائج الدراسة تؤكد أن الشركة لا تكتفي بالعمل في السوق المصرية، بل تستثمر في مستقبلها، مشيراً إلى أن صناعة التجميل أصبحت محركاً اقتصادياً يسهم في خلق فرص العمل، وتعزيز الصادرات، وتمكين المرأة والشباب، ودعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
من جانبه، أكد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن نتائج الدراسة تعكس نجاح الشراكات التنموية في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مشيراً إلى أن الاستثمار في مصر يمثل شراكة مستدامة تسهم في بناء الإنسان ودعم التنمية.
بدوره، أشاد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، بجهود “لوريال مصر” في تنفيذ مبادرات مجتمعية تستهدف تمكين الشباب والمرأة، ودعم الابتكار، وتعزيز الممارسات البيئية المستدامة، مؤكداً حرص الوزارة على توسيع التعاون مع القطاع الخاص لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
كما أكد السفير الفرنسي لدى مصر إريك شوفالييه أن الشركات الفرنسية لا تقتصر مساهمتها على ضخ الاستثمارات، وإنما تمتد إلى خلق فرص العمل وتنمية الكفاءات المصرية، معتبراً أن دراسة “لوريال” تقدم نموذجاً واضحاً لقياس الأثر الحقيقي للشركات على الاقتصاد والمجتمع.
وفي الجانب المجتمعي، أوضحت الدراسة أن المبادرات التي تنفذها المجموعة وعلاماتها التجارية المختلفة أسهمت في تحسين حياة أكثر من 117 ألف شخص، من خلال برامج لدعم الباحثات في العلوم، وتمكين المرأة اقتصادياً، ومكافحة التحرش، والتدريب المهني، ودعم الناجيات من العنف، ورعاية مريضات السرطان، إضافة إلى برامج التأهيل الرقمي للنساء.
وعلى صعيد الاستدامة، أبرزت الدراسة نجاح مصنع “لوريال مصر” في التحول إلى نموذج للتصنيع الأخضر، بعدما اعتمد بنسبة 100% على مصادر الطاقة المتجددة، وطبق نظاماً لإعادة تدوير المياه الصناعية بالكامل داخل دورة مغلقة، إلى جانب استخدام البلاستيك المعاد تدويره في تصنيع عبوات منتجات العناية بالشعر محلياً منذ عام 2019.
كما لفتت إلى أن المصنع، الذي أنتج 442 مليون عبوة خلال السنوات الخمس الماضية، حصل على شهادة LEED العالمية للمباني الخضراء، ليصبح أول مصنع في مصر ينال هذا الاعتماد في مجال التصميم والتشغيل الصديق للبيئة.
وأكدت المجموعة أن نتائج الدراسة تعكس دورها كشريك في دعم الصناعة الوطنية، وزيادة الصادرات، وتمكين المجتمعات، وترسيخ مبادئ التنمية المستدامة، بما يعزز مساهمة قطاع التجميل في الاقتصاد المصري




