أكد الخبير الاقتصادي أحمد عزام، محلل أسواق المال، أن التوصل إلى اتفاق سلام وإطار مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الحرب في الشرق الأوسط قد أحدث تحولاً إيجابياً ملموساً في معنويات الأسواق العالمية، مساهمةً في تقليص علاوه المخاطر التي ألقت بظلالها على المشهد الاقتصادي منذ بداية العام الحالي 2026.
أوضح عزام، خلال تصريحات تلفزيونية ببرنامج أرقام وأسواق المذاع على قناة أزهري، أن المسوّدة الحالية للاتفاق، وتحديداً ما يتعلق برفع الحصار الأمريكي ومؤشرات فتح مضيق هرمز، أعطت إشارات تفاؤل قوية انعكست مباشرة على حركة الأسواق.
تراجع أسعار النفط وتأثيره المباشر على التضخم
أشار محلل مالي إلى أن التراجع الحاد في أسعار النفط يعد المكسب الأهم حالياً؛ كون انخفاض أسعار الطاقة يمنح البنوك المركزية الكبرى فرصة لالتقاط الأنفاس والحد من الضغوط التضخمية التي كانت تدفع باتجاه رفع متتالٍ لأسعار الفائدة.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية، استبعد عزام إقدام مجلس الاحتياطي الفيدرالي على رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب يوم الأربعاء، واصفاً قرار التثبيت بأنه الوجهة الأفضل لرئيس الفيدرالي الجديد، كيفن ورش. وأشار إلى أن تسعير الأسواق لرفع الفائدة في ديسمبر المقبل تراجع من 60% إلى نحو 40% عقب تطورات السلام.
تحديات رئيس الفيدرالي الجديد كيفن ورش وإدارة الميزانية العمومية
أضاف محلل مالي أن التركيز الأساسي لكيفن ورش لن يقتصر على الفائدة، بل سينصب على إدارة الميزانية العمومية للفيدرالي، مذكّراً بخلفية ورش التاريخية واستقالته عام 2011 بسبب خلافات حول حيازات السندات مع رئيس الفيدرالي آنذاك بن برنانكي.
وأكد عزام أن ورش يمتلك إرثاً كبيراً ويحتاج لبناء مصداقية الفيدرالي أمام الأسواق بناءً على البيانات الاقتصادية لا الضغوط السياسية من البيت الأبيض.
وعن تحركات العملات، توقع عزام أن يتعرض الدولار الأمريكي لضغوط سلبية نتيجة تراجع تداولات الملاذ الآمن وتقلص توقعات رفع الفائدة، مما يمنح اليورو تفوقاً نسبياً، خاصة بعد قيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة في الفترة الماضية.





