سياحة وسفر

فعالية ثقافية بالمتحف القومي للحضارة المصرية لتعزيز الوعي التراثي والحضاري

كتب: حنان محمد

نظم المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط فعالية ثقافية وفنية تحت عنوان «إبداع من نسيج.. تجليات تراثية» على مدار يومين، في إطار جهوده لتعزيز الوعي التراثي والثقافي والحضاري لدى مختلف فئات المجتمع وتسليط الضوء على الحرف والفنون التقليدية المرتبطة بالنسيج المصري.

التعاون والشراكات

جاءت الفعالية بالتعاون مع محافظتي الفيوم والجيزة، وجمعية الصعيد للتربية والتنمية، وكلية الفنون والتصميم بجامعة أكتوبر للعلوم الحديثة والآداب (MSA)، إلى جانب نادي الرواد المصري لهواة جمع الطوابع، ومشاركة نخبة من الفنانين والحرفيين المتخصصين في الفنون التراثية.

وأكد الدكتور الطيب عباس، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، أن تنظيم الفعالية يأتي ضمن الدور الثقافي والتوعوي للمتحف للحفاظ على التراث المصري غير المادي، وتعريف الأجيال الجديدة بقيمة الحرف التقليدية، مشيرًا إلى أن النسيج المصري يمثل أحد أبرز عناصر الهوية الحضارية المصرية الممتدة عبر آلاف السنين.

من جانبها، أشارت الأستاذة فيروز فكري، نائب الرئيس التنفيذي للإدارة والتشغيل، إلى أن الفعالية تعكس نجاح التعاون بين المؤسسات الثقافية والتعليمية والمجتمعية في تقديم نموذج متكامل للحفاظ على التراث، مؤكدة حرص المتحف على تقديم تجربة ثقافية تفاعلية تجمع بين التعليم والفنون والحرف التقليدية.

عروض حية وورش تعليمية

تضمنت الفعالية عروضًا حية لحرفة صناعة السجاد اليدوي بمشاركة محافظتي الفيوم والجيزة، وعروض فن الخيامية من محافظة الجيزة، وعرض نماذج من النسيج اليدوي وأعمال التطريز من أخميم تحت إشراف الأستاذة لولا لحام.

كما شملت الفعالية ورشًا تعريفية بـ الأزياء التقليدية وفنون النسيج اليدوي في واحة سيوة، قدمتها الأستاذة هناء الشربيني، بالإضافة إلى عرض لفنون النسيج السيناوي قدمته الأستاذة إيمان محمد وفنون التلي السوهاجي قدمتها الأستاذة مجدة عبد الرحيم.

عروض الأزياء المستوحاة من التراث

بالتعاون مع كلية الفنون والتصميم بجامعة MSA، تم تنظيم عرض أزياء مستوحى من التراث المصري ضمن العرض السنوي لأعمال قسم تصميم الأزياء لعام 2026، حيث قدم الطلاب تصميمات عصرية مستوحاة من الزخارف والنقوش والأقمشة التراثية، لتجسيد تلاقي الأصالة والحداثة.

النسيج المستدام والفنون التراثية

احتوت الفعالية على ورش النسيج المستدام وإعادة تدوير الأقمشة والخيوط، ومعرض فوتوغرافي يوثق التراث المصري، بالإضافة إلى عرض فيلم تسجيلي عن تاريخ وفنون النسيج التقليدي في مصر.

كما شهدت الفعالية عرض فستان تاريخي من عام 1978 كجزء من مشروع تخرج قسم الملابس والنسيج بجامعة القاهرة، إلى جانب عروض المكرمية والسيرما والكليم اليدوي، وشارك نادي الرواد المصري بعرض مجموعة نادرة من الطوابع التي توثق تاريخ النسيج المصري، مع ورش للطباعة على النسيج وأركان الخياطة والأزياء.

تكريم المشاركين وختام الفعالية

اختُتمت الفعالية بتوزيع شهادات تقدير على المشاركين تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاح الحدث الثقافي، الذي أكد دور المتحف كمنصة إبداعية تجمع بين التاريخ والتراث والفن.

ويُذكر أن مصر سجلت في ديسمبر 2020 «النسيج اليدوي التقليدي في صعيد مصر» على قائمة التراث الثقافي غير المادي بمنظمة اليونسكو، ما يعكس الاهتمام الدولي بالحفاظ على هذا الموروث الحضاري العريق.

متحف القومي للحضارة المصرية