سلايدرسياحة وسفر

هيثم عرفة: فجوة بين مناهج السياحة واحتياجات سوق العمل تتطلب تطوير أساليب التدريس

كتب: حنان محمد

فجوة في مناهج كليات السياحة والفنادق في مصر

أكد هيثم عرفة، عضو مجلس إدارة غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، أن مناهج كليات السياحة والفنادق في مصر ما زالت تعاني من فجوة واضحة مع متطلبات سوق العمل، مشيرًا إلى أن الإشكالية لا تقتصر على المحتوى الأكاديمي فقط، بل تمتد أيضًا إلى أساليب التدريس المعتمدة داخل المؤسسات التعليمية.

جاء ذلك خلال جلسة نقاشية بعنوان “السياحة: من الفجوة إلى الفرصة.. وربط التعليم الفني باحتياجات سوق العمل”، والتي تناولت تحديات تطوير التعليم السياحي وربطه بالواقع المهني.

ضعف التدريب العملي في التعليم السياحي

وأوضح عرفة أن النماذج الدولية في تعليم السياحة تعتمد بشكل أساسي على الدمج بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، حيث تصل نسبة التدريب الميداني في بعض الدول إلى نحو 50% من إجمالي البرنامج التعليمي، وهو ما يسهم في تأهيل الخريج مباشرة لدخول سوق العمل بكفاءة.

وأشار إلى أن النظام الحالي في بعض المؤسسات التعليمية يعتمد على تدريب صيفي محدود لا يتجاوز شهرًا واحدًا في كثير من الحالات، مؤكدًا أن هذا النوع من التدريب لا يكفي لإعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل السياحي والفندقي.

فجوة بين التعليم واحتياجات شركات السياحة

ولفت عضو غرفة شركات السياحة إلى أن قطاع الفنادق يعتمد بدرجة كبيرة على خريجي كليات السياحة والفنادق، بينما تعتمد شركات السياحة على تخصصات متنوعة، نتيجة اتساع الفجوة بين المناهج الدراسية واحتياجات العمل الفعلية داخل القطاع.

وأضاف أن شركات السياحة تتعامل مع أنماط سياحية متعددة ومتغيرة باستمرار، وهو ما لا تعكسه المناهج الحالية بالشكل المطلوب، الأمر الذي يخلق فجوة واضحة بين التعليم الأكاديمي ومتطلبات سوق العمل السياحي.

دعوة لتطوير شامل في التعليم السياحي

وشدد هيثم عرفة على ضرورة إحداث تطوير شامل في منظومة التعليم السياحي في مصر، يشمل تحديث المناهج وإعادة صياغة فلسفة التدريس، بحيث يقوم النظام التعليمي على التكامل بين الجانب الأكاديمي والتدريب العملي داخل بيئات العمل الحقيقية.

وأكد أن تطوير التعليم السياحي أصبح ضرورة ملحة لمواكبة التحولات العالمية في صناعة السياحة، وضمان تخريج كوادر قادرة على المنافسة، تمتلك المهارات العملية والتكنولوجيا الحديثة اللازمة لسوق العمل السياحي والفندقي.