انطلقت اليوم النسخة الثانية من مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء بمركز عمان للمؤتمرات والمعارض تحت
رعاية الدكتور كامل بن فهد آل سعيد، الأمين العام بالأمانة العامة لمجلس الوزراء ويجمع المؤتمر أكثر من 500
خبير ورئيس تنفيذي في قطاع الفضاء من الوكالات الحكومية وشركات القطاع الخاص من 30 دولة، إلى جانب أكثر
من 85 متحدثًا دوليًا يركز المؤتمر على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال الفضاء، واستكشاف الفرص
الاستثمارية في هذا القطاع المتنامي.
هدف المؤتمر: تعزيز الدبلوماسية الفضائية وبناء القدرات الوطنية
تستضيف سلطنة عمان هذا الحدث الهام ممثلة في وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، ويمتد لمدة ثلاثة
أيام. يهدف المؤتمر إلى توفير منصة لصناع القرار لتعزيز الدبلوماسية الفضائية عبر تشجيع التعاون الدولي
والإقليمي، بالإضافة إلى نقل الخبرات وتوطين أفضل الممارسات في قطاع الفضاء كما يسعى المؤتمر لاستقطاب
الخبراء والمستثمرين لاستكشاف الفرص الاستثمارية في الفضاء المحلي والإقليمي، ويمثل فرصة لدعم التنوع
الاقتصادي في عمان من خلال التطبيقات الفضائية.
قطاع الفضاء في سلطنة عمان: نمو متسارع ودور محوري في المنطقة
في كلمته الافتتاحية، أكد الدكتور علي بن عامر الشيذاني، وكيل وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات للاتصالات
وتقنية المعلومات، أن قطاع الفضاء في سلطنة عمان يشهد نموًا متسارعًا يعكس رؤية وطنية واضحة وأضاف
أن الوزارة، من خلال البرنامج الوطني للفضاء، عملت على تعزيز البحث العلمي، الابتكار، وريادة الأعمال في
هذا القطاع. كما أشار إلى نجاح عمان في أن تصبح مركزًا إقليميًا في مجال الفضاء منذ النسخة الأولى من المؤتمر
في يناير 2024، بعد إطلاق صاروخ تجريبي من منصة الإطلاق في ولاية الدقم بمحافظة الوسطى.
مشروعات فضائية رائدة لتعزيز الاقتصاد الوطني
استعرض الدكتور الشيذاني توقيع اتفاقية مع شركة إيرباص لتصميم وتصنيع وإطلاق القمر الاصطناعي
العماني لخدمات الاتصالات، الذي سيعزز من قدرة عمان على تقديم خدمات فضائية متميزة ولفت إلى أن
هذه الاتفاقيات تشكل دافعًا قويًا لنمو القطاع وتمكين المؤسسات المحلية، مع العمل على إعداد منظومة
تشريعية متكاملة لاستقطاب الاستثمارات العالمية.
ازدهار قطاع الفضاء في الشرق الأوسط: فرص نمو ضخمة
أشار الشيذاني إلى أن الشرق الأوسط يشهد ازدهارًا غير مسبوق في قطاع الفضاء، مشيرًا إلى التوسع في
إطلاق الأقمار الصناعية، وتأسيس وكالات الفضاء، بالإضافة إلى استثمارات كبيرة في الاتصالات الفضائية
والبيانات الجغرافية وأوضح أن المنطقة أصبحت من أسرع الأسواق نموًا في سلاسل القيمة الفضائية، بما
يعزز من مكانتها الإقليمية والدولية في هذا المجال.
فرص استثمارية ضخمة في اقتصاد الفضاء العالمي
على الصعيد العالمي، أشار المؤتمر إلى أن اقتصاد الفضاء تجاوز 600 مليار دولار في السنوات الماضية،
مع توقعات أن يصل إلى نحو 1.8 تريليون دولار بحلول عام 2035 هذا النمو مدفوع بالتحول نحو المدار الأرضي
المنخفض، والنمو المتسارع للقطاع الخاص، وظهور خدمات فضائية جديدة مثل الصيانة في المدار و التصنيع
في بيئات الجاذبية الصغرى.
التعاون الدولي: تعزيز الشراكات الفضائية بين عمان والعالم
أكد الدكتور الشيذاني في ختام كلمته أن انعقاد المؤتمر في مسقط يعكس التزام سلطنة عمان
بتعزيز التعاون الدولي والإقليمي في مجال الفضاء كما أشار إلى أهمية بناء شراكات بين الحكومات
والشركات والمؤسسات العلمية لترسيخ مكانة عمان كبوابة إقليمية لتطبيقات الفضاء الداعمة للتنويع
الاقتصادي.
الاتفاقيات والتعاونات الجديدة في مجال الفضاء
شهد اليوم الأول من مؤتمر الشرق الأوسط توقيع عدة اتفاقيات هامة، بما في ذلك اتفاقية “أرتميس” بين سلطنة عمان و
الولايات المتحدة الأمريكية لتعزيز التعاون في استكشاف الفضاء، وخاصة العودة إلى القمر والاستعداد لمهام
المستقبل نحو المريخ. كما تم توقيع اتفاقية بين عمانتل و شركة أوكيو لشبكات الغاز “أتكو” لتوفير خدمات الأقمار
الصناعية لمراقبة خطوط شبكات الغاز.
مسرعة عمان للفضاء: دعم الابتكار وريادة الأعمال
كما توج راعي مؤتمر الشرق الأوسط ، صاحب السمو الدكتور كامل بن فهد آل سعيد، الفائزين في برنامج مسرعة عمان
للفضاء، الذي استقطب 10 شركات ناشئة، وقدم تدريبًا تقنيًا وتجاريًا مكثفًا بمشاركة خبراء محليين ودوليين.
هذا البرنامج يمثل خطوة هامة نحو دعم ريادة الأعمال في مجال الفضاء في عمان.
معرض الفضاء: منصة لتبادل الخبرات وبناء الشراكات
على هامش المؤتمر، تم تنظيم معرض متخصص يضم أكثر من 50 شركة محلية وعالمية تعمل في مجالات
تقنيات وعلوم الفضاء المعرض يعد منصة هامة لتبادل الخبرات، وبناء الشراكات، وجذب الاستثمارات في قطاع
الفضاء يؤكد مؤتمر الشرق الأوسط للفضاء في عمان على الدور المحوري الذي تلعبه سلطنة عمان في تعزيز
التعاون الدولي في مجال الفضاء، وتقديم فرص استثمارية كبيرة في القطاع الفضائي، مما يسهم في
دعم النمو الاقتصادي الوطني ويعزز مكانتها كوجهة إقليمية رائدة في هذا المجال.




