أكد الدكتور خالد العناني، مدير منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، أن المتحف المصري الكبير يمثل ثمرة رؤية واضحة وإرادة جماعية وعمل دؤوب استمر لسنوات طويلة، مشيرًا إلى أن الأحلام الكبيرة لا تتحقق بين ليلة وضحاها، بل تُبنى على التخطيط، وتسخير الموارد، والإيمان الجماعي بالحلم.
خالد العناني
وقال العناني ان احتفالية افتتاح المتحف المصري الكبير، التي يشهدها الرئيس عبدالفتاح السيسي بمشاركة 79 وفدًا رسميًا، من بينهم 39 وفدًا برئاسة ملوك وأمراء ورؤساء دول وحكومات – إن تجربته في المتحف على مدار أكثر من ست سنوات شكلت مصدر إلهام له، وأسهمت في صياغة رؤيته ضمن حملته الانتخابية تحت شعار “اليونسكو من أجل الشعوب”.
وأضاف: خلال عملي بالمتحف تعاملت مع نخبة متميزة من الزملاء، وكان هذا التعاون نموذجًا للروح الجماعية التي صنعت هذا الصرح»، مؤكدًا أن افتتاح المتحف المصري الكبير دعوة مفتوحة لشعوب العالم كافة لاكتشاف روح الحضارة المصرية الخالدة.

وأشار إلى أن افتتاح المتحف يُعد حدثًا استثنائيًا في تاريخ الثقافة والحضارة الإنسانية، ويعكس اهتمام المجتمع الدولي بالحضارة المصرية العريقة والدور الثقافي والإنساني الرائد الذي تضطلع به مصر.
وتابع العناني قائلا ليكن افتتاح اليوم دعوة مفتوحة للأطفال والمجتمعات والباحثين والزوار من مختلف أنحاء العالم، ليأتوا ويكتشفوا ويعيشوا روح حضارة لا تزال تلهم الإنسانية بقيمها الراسخة: السلام، والحوار، والمعرفة، والعدالة
ويعد المتحف المصري الكبير أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، إذ يمتد على مساحة 500 ألف متر مربع، أي ضعف مساحة متحف اللوفر الفرنسي، ويضم أكثر من 100 ألف قطعة أثرية تمثل 7 آلاف عام من التاريخ المصري، من بينها 20 ألف قطعة تُعرض لأول مرة.

ويتميز تصميم المتحف بهيكل مثلث الشكل يتجه نحو هرمي خوفو ومنقرع، وتتوسطه قاعة ضخمة تضم تمثال رمسيس الثاني الذي يبلغ ارتفاعه 12 مترًا ووزنه 83 طنًا، ما يجعل منه أيقونة معمارية وثقافية تعكس عظمة الحضارة المصرية القديمة.




