أكدت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، أن تحسّن التصنيف الائتماني لمصر وارتفاع المؤشرات الاقتصادية الكلية يعكسان بوضوح فعالية قرارات الإصلاح الاقتصادي والهيكلي التي نفذتها الدولة خلال الفترة الماضية.
وأوضحت الوزيرة، في كلمتها التي ألقتها عبر الفيديو، أن المؤتمر أصبح على مدار دوراته منصة رئيسية لتبادل الرؤى حول القضايا الاقتصادية والمصرفية، مؤكدة أن الدورة الحالية تأتي في وقت يشهد فيه الاقتصاد المصري تحسناً ملحوظاً في معدلات النمو، والتي بلغت 4.4% بنهاية العام المالي الماضي مدفوعةً بتطور قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية، وتكنولوجيا المعلومات، والسياحة، والأنشطة المالية والتأمينية.
وأضافت أن قرار مؤسسات التصنيف الائتماني العالمية رفع تصنيف مصر إلى (B) مع نظرة مستقبلية مستقرة، يعكس ثقة المجتمع الدولي في الاقتصاد المصري، ويؤكد نجاح التنسيق بين المجموعة الوزارية الاقتصادية والبنك المركزي في الحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي وتعظيم قدراته الكامنة.
كما أشارت الوزيرة إلى أن جهود الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي في توقيع اتفاق السلام التاريخي بمدينة شرم الشيخ لوقف الحرب على غزة من شأنها تعزيز المناخ الاقتصادي الإقليمي، وعودة النشاط الكامل لقناة السويس، بما يدعم معدلات النمو خلال الفترة المقبلة.
وتوقعت الوزيرة أن يقترب معدل النمو الاقتصادي من 5% بنهاية العام المالي 2025/2026، في ظل استمرار تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي والهيكلي.
وفي هذا السياق، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط ملامح “السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل”، التي أعدتها الوزارة بهدف تحقيق التكامل بين رؤية مصر 2030 وبرنامج الحكومة والاستراتيجيات القطاعية، مؤكدة أنها تمثل برنامجاً وطنياً للإصلاح الاقتصادي يُركز على القطاعات الإنتاجية والتصديرية والاقتصاد الحقيقي، بما يسهم في خلق فرص عمل مستدامة وتحفيز النمو.
كما نوهت الوزيرة إلى الشراكة القوية بين وزارة التخطيط والقطاع المصرفي بقيادة البنك المركزي المصري في توظيف الأدوات التمويلية التي يتيحها الشركاء الدوليون من قروض ميسرة واستثمارات مباشرة وخطوط ائتمان، والتي تجاوزت 16 مليار دولار منذ عام 2020. وأوضحت أن القطاع المصرفي استحوذ على نحو 42% من هذه التمويلات التنموية، ما يعكس الثقة الدولية في النظام المالي المصري كقناة رئيسية لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال.
واختتمت كلمتها بالإشارة إلى الاجتماعات السنوية للبنك الدولي بواشنطن، التي شهدت اهتمامًا متزايدًا من مؤسسات التمويل الدولية بالسوق المصرية، حيث تمت مناقشة فرص تعزيز تمويل القطاع الخاص عبر منصة الضمانات الموحدة للبنك الدولي وآلية الضمانات المشتركة مع الاتحاد الأوروبي، بما يسهم في زيادة الاستثمارات المحلية والأجنبية وتمكين القطاع الخاص كأحد محركات النمو الرئيسية للاقتصاد المصري


