في إطار زيارته الرسمية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، عقد المهندس حسن الخطيب،
وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا مع ممثلي شركة DLA Piper العالمية، أعقبه تنظيم
مائدة مستديرة بمشاركة عدد من شركاء الشركة وكبار المستثمرين الدوليين المتواجدين أو المهتمين
بالتوسع في مصر، وذلك لعرض الإصلاحات الجارية في مناخ الاستثمار والترويج للفرص المتاحة في مختلف القطاعات.
تعزيز الثقة من خلال الشراكة مع مؤسسات دولية
أكد الوزير في مستهل اللقاء أن التعاون مع مؤسسات قانونية دولية كبرى مثل DLA Piper يُعد خطوة
استراتيجية لبناء الثقة مع المستثمرين الدوليين، مشيرًا إلى أن الحكومة المصرية تسعى لتطوير بيئة
أعمال قائمة على التنافسية والوضوح، من خلال تبسيط الإجراءات، إزالة المعوقات البيروقراطية، وتطوير
الإطار المؤسسي والتشريعي بما يتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.

إصلاحات اقتصادية وهيكلية شاملة لدعم الاستقرار
وأضاف أن الدولة تسابق الزمن لتنفيذ إصلاحات تشمل السياسات النقدية والمالية والتجارية
تقوم على الوضوح والاتساق والشفافية، حيث شهدت السياسة النقدية تحولًا كبيرًا نحو استهداف
التضخم، مع اعتماد سياسة سعر صرف مرن، مدعومة بإصلاحات هيكلية تهدف إلى استعادة الثقة
وتثبيت دعائم الاستقرار، وهو ما انعكس في تحسن المؤشرات الخارجية وتدفقات النقد الأجنبي.
إصلاح ضريبي دون أعباء إضافية على المستثمرين
أوضح الوزير أن الحكومة نفذت أكثر من 40 إجراءً في إطار الإصلاح الضريبي، ما أدى إلى رفع الحصيلة
الضريبية بنسبة 37% دون فرض ضرائب جديدة، مع تسجيل أكثر من 100 ألف شركة جديدة
بالمنظومة، بما يعكس توسع القاعدة الضريبية والاتجاه نحو نظام أكثر عدالة واستدامة.
كما أشار إلى جهود الدولة لتخفيف الأعباء المالية غير الضريبية عن المستثمرين من خلال
مراجعة شاملة لكافة الرسوم.
إصلاحات جمركية وخفض زمن الإفراج
أشار الوزير إلى أن الدولة نجحت في خفض زمن الإفراج الجمركي من 16 يومًا إلى 5.8 يومًا حاليًا، من
خلال تنفيذ 29 إجراءً بالتنسيق مع وزارة المالية، مع إلغاء الإجازات الرسمية بالموانئ، واستهداف
الوصول إلى يومين فقط قبل نهاية العام.
كما تسعى الحكومة إلى خفض تكلفة التجارة بنسبة 90%، وإطلاق سياسة تجارية مرنة
ومنفتحة تعظم الصادرات وتجذب استثمارات مرتبطة بها.
التحول الرقمي كمحور رئيسي لتحسين بيئة الأعمال
أكد الوزير أن الدولة تعتبر الرقمنة ركيزة أساسية في إصلاح مناخ الاستثمار، حيث أطلقت
منظومة التراخيص المؤقتة كمرحلة انتقالية نحو منصة رقمية موحدة، تضم حاليًا 460 ترخيصًا
وخدمة، تمهيدًا للتكامل مع منصة الكيانات الاقتصادية، والتي ستمكن المستثمرين من تأسيس
الشركات واستخراج التراخيص من مكان واحد.
استراتيجية وطنية لتعزيز الاستثمار الأجنبي المباشر
أوضح الوزير أن الحكومة تواصل العمل على تعزيز تدفقات الاستثمار من خلال استراتيجية وطنية
جديدة، تستند إلى تحليل دقيق للقطاعات الواعدة، وتستهدف إزالة المعوقات من جذورها، وتقديم
حوافز واضحة، بما يعزز موقع مصر كمركز إقليمي في سلاسل الإمداد.
بنية تحتية قوية لجذب الاستثمار
أشار الوزير إلى أن مصر استثمرت بشكل غير مسبوق في البنية التحتية، بإنشاء أكثر من 20 مدينة
جديدة، وتطوير شبكة الطرق والموانئ ومشروعات المياه والطاقة، ما يوفر أرضية صلبة لقفزة استثمارية مستدامة.
فرص واعدة في الطاقة المتجددة
أوضح الوزير أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة في مجالات الطاقة المتجددة، وتسعى لاستقطاب القطاع
الخاص في مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بهدف تحول مصر إلى مركز إقليمي للطاقة النظيفة.
إشادة من مسؤولي DLA Piper بالإصلاحات المصرية
من جانبهم، أعرب ممثلو شركة DLA Piper عن تقديرهم لما تنفذه الحكومة المصرية من إصلاحات
اقتصادية وتشريعية، وأكدوا حرصهم على التعاون في دعم بيئة الاستثمار، وتقديم خدماتهم القانونية
للمستثمرين، بما يمكنهم من التوسع في السوق المصرية والإقليمية، مشيدين بالوضوح في
السياسات الاقتصادية والرؤية المتكاملة التي تتبناها الحكومة لتعزيز ثقة المستثمرين وتحسين
ترتيب مصر في المؤشرات الدولية.



