أصدر وزير العمل محمد جبران القرار الوزاري رقم 214 لسنة 2025 بشأن البيانات الأساسية لعقود العمل وآليات كتابتها وإيداعها، تنفيذًا لأحكام قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025، وذلك في إطار جهود الوزارة لتنظيم علاقات العمل وتوضيح الحقوق والواجبات بين صاحب العمل والعامل وتيسير الإجراءات المرتبطة بعقود العمل الرسمية.
ضوابط جديدة لتنظيم عقود العمل
وأوضح القرار أن عقد العمل هو الاتفاق الذي يتعهد بموجبه العامل بالعمل لدى صاحب العمل تحت إدارته أو إشرافه مقابل أجر، على أن يلتزم صاحب العمل بتحرير العقد كتابة باللغة العربية من أربع نسخ، يحتفظ بنسخة لديه، وتسلم الثانية للعامل، وتودع الثالثة بمكتب التأمين الاجتماعي المختص، فيما تُودع النسخة الرابعة بمديرية العمل المختصة ورقيًا أو إلكترونيًا عبر البريد الرسمي للمديرية المحدد في البيان المرفق بالقرار.
كما ألزم القرار أصحاب الأعمال عند الإيداع الإلكتروني بعدة ضوابط، منها: إرسال العقود من البريد الإلكتروني الرسمي المعتمد للشركة، وإرفاق نسخة من السجل التجاري أو الصناعي والبطاقة الضريبية للمنشأة، وصورة بطاقة الرقم القومي أو جواز السفر لصاحب العمل أو رئيس مجلس الإدارة، إلى جانب توضيح بيانات الشركة كاملة (المقر الرئيسي أو الفرع، الرقم التأميني، وعدد العقود المرفقة). كذلك يتعين إرفاق بيان معتمد بخاتم المنشأة يتضمن أسماء العاملين وأرقامهم القومية وأجورهم ومهنهم ومدة العقود إن كانت محددة المدة، بصيغتي PDF وExcel، مع تقديم كل عقد عمل في ملف PDF منفصل يحمل اسم العامل ورقمه القومي.
ونصت المادة الرابعة على ضرورة إيداع نسخة من تجديد العقود محددة المدة أو ما يفيد تجديدها، وكذلك إخطار المديرية المختصة بحالات انتهاء أو إنهاء العقود لأي سبب خلال مدة لا تتجاوز 15 يومًا من تاريخ التجديد أو الإنهاء، بينما أوضحت المادة الخامسة أن أصحاب الأعمال غير ملزمين بإيداع عقود العمل غير محددة المدة التي أبرمت قبل تطبيق قانون العمل الجديد في 1 سبتمبر 2025، في حين يجب إيداع العقود محددة المدة عند أول تجديد لها بعد هذا التاريخ.
كما حدد القرار البيانات الأساسية الواجب توافرها في عقد العمل، وتشمل تاريخ بداية العقد، واسم صاحب العمل وعنوان محل العمل، وبيانات العامل كاملة (الاسم، المؤهل، المهنة، الرقم التأميني، محل الإقامة، إثبات الشخصية)، إلى جانب طبيعة العمل ونوعه، والأجر المتفق عليه وطريقة وموعد صرفه وسائر المزايا النقدية والعينية المتفق عليها.
وأشار القرار إلى أنه في حال كان العامل أجنبيًا ولا يجيد اللغة العربية، يجب تحرير العقد باللغتين العربية ولغة العامل أو بالعربية والإنجليزية، مع اعتماد النص العربي في حال وجود أي اختلاف في التفسير. كما تتولى وزارة العمل ومديرياتها تقديم المشورة والإرشاد القانوني لأطراف علاقة العمل متى طلب منها ذلك لتحديد طبيعة العلاقة التعاقدية وتمييزها عن غيرها من التصرفات القانونية، استنادًا إلى معايير مثل طريقة أداء العمل ودورية الأجر وعناصر التبعية أو الإشراف.
واختتم القرار بالمادة التاسعة التي تنص على نشر القرار في الوقائع المصرية والعمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره، مع إلغاء أي نصوص سابقة تتعارض مع أحكامه، وتكليف الجهات المعنية بتنفيذه كلٌ في نطاق اختصاصه



