كشف الدكتور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، عن توجيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بإنشاء مخزن أثري ضخم ومؤمَّن وفق أحدث النظم العالمية لحفظ وصون الآثار المصرية.
وأوضح الوزير، في تصريحات لبرنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب عبر قناة MBC مصر، أنه خلال لقائه الأخير مع الرئيس السيسي، بادر الرئيس بطرح فكرة إنشاء هذا المخزن فور بدء الوزير في عرض مقترحاته بشأن مواقع أثرية جديدة، مؤكداً أن الرئيس لم ينتظر استكمال الحديث، بل بادر بتقديم الرؤية الشاملة لإنشاء منشأة مركزية آمنة لحفظ الآثار.
وأشار فتحي إلى أنه يجري حالياً مراجعة خطة تنفيذ المشروع تمهيداً لعرضها على الرئيس خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن هذا المخزن سيكون نموذجاً يُحتذى به لتطوير باقي المخازن الأثرية في أنحاء الجمهورية.
وبيّن الوزير أن المشروع لا يستهدف نقل جميع القطع الأثرية إلى المخزن المركزي، وإنما سيُخصص لآثار محددة لا يتم عرضها أو إخراجها بشكل متكرر، مع الإبقاء على باقي المخازن في مواقعها المختلفة والعمل على تطوير أنظمة التأمين الخاصة بها، خاصة أن بعضها يعود إنشاؤه لعقود طويلة.
كما شدد فتحي على ضرورة تسريع وتيرة مشروعات التوثيق والجرد والتنظيم التي انطلقت منذ فترة، مشيراً إلى أن هناك نحو 300 بعثة أثرية أجنبية تعمل حالياً في مصر، وتعتمد في جزء كبير من أعمالها على الخبرات والكفاءات المصرية من المرممين ومفتشي الآثار.
وكشف الوزير عن بدء عملية جرد شاملة للمخازن الأثرية في مختلف المحافظات، وهي عملية ستستغرق وقتاً نظراً لوجود ما يقرب من مليوني قطعة أثرية موزعة في أنحاء الجمهورية، بهدف ضمان سلامتها وتطبيق معايير الحفظ المعتمدة عالمياً.
وأكد فتحي أنه يجري حالياً تركيب منظومة كاميرات مراقبة حديثة داخل غرفة الترميم بالمتحف المصري بالتحرير، في إطار تعزيز الإجراءات الرقابية بعد واقعة الاستيلاء على «الأسورة الفرعونية»، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل على رفع كفاءة منظومة التأمين في جميع المنشآت الأثرية




