سجلت أسعار الذهب في مصر اليوم الاثنين 29 سبتمبر 2025 استقرارًا ملحوظًا، حيث حافظ عيار 21 – الأكثر تداولًا – على مستوياته الأخيرة عند 5075 جنيهًا للجرام، بينما واصل كل من عيار 24 وعيار 18 ثباتهما عند 5800 جنيه و4350 جنيهًا على التوالي، كما استقر سعر الجنيه الذهب عند 40,600 جنيه.
ويأتي هذا الهدوء في الأسعار المحلية متماشيًا مع أداء الذهب عالميًا، حيث ارتفع المعدن النفيس خلال الأسبوع الماضي بنسبة 2% ليسجل مستوى تاريخيًا جديدًا عند 3791 دولارًا للأونصة، مقارنة بافتتاحه عند 3687 دولارًا وإغلاقه عند 3759 دولارًا، مواصلًا موجة صعود قوية استمرت لستة أسابيع متتالية ورفعت مكاسبه منذ بداية العام إلى أكثر من 43%.
هذا الارتفاع جاء مدفوعًا بعدة عوامل أبرزها:
- تصريحات جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، التي أكد فيها أن البنك ما زال يوازن بين مخاطر التضخم وضعف سوق العمل عند اتخاذ قرارات خفض الفائدة، مع إشارته إلى عدم وجود مسار آمن تمامًا لتحقيق ذلك.
- خفض الفيدرالي للفائدة بمقدار 25 نقطة أساس الأسبوع الماضي، مع توقعات بمزيد من التيسير النقدي، مما زاد من جاذبية الذهب باعتباره أصلًا غير مدر للعائد.
- التوترات التجارية عقب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض رسوم جمركية جديدة اعتبارًا من 1 أكتوبر، وصلت إلى 100% على واردات الأدوية، ما زاد من حالة عدم اليقين ودفع المستثمرين إلى الملاذات الآمنة.
كما أظهرت بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة نتائج متوافقة مع التوقعات، في حين ارتفع الدخل والإنفاق الشخصي عن المتوقع، وهو ما قد لا يثني الفيدرالي عن اتخاذ قرار خفض إضافي للفائدة في اجتماعه المقبل. وتشير التوقعات الحالية إلى احتمال بنسبة 88% لخفض جديد في أكتوبر، و65% لاحتمال خفض آخر في ديسمبر.
أما تقرير التزامات المتداولين الصادر عن لجنة تداول السلع الآجلة، فقد كشف عن زيادة في عقود شراء الذهب الآجلة بمقدار 6030 عقدًا مقابل ارتفاع عقود البيع بـ 5691 عقدًا، ما يعكس عودة نشاط المضاربة على المعدن الأصفر مدفوعًا بتزايد الرهانات على قرارات الفيدرالي الأمريكي المقبلة



