سلايدرسياحة وسفر

مصطفى لطفي: مننطقة نزلة السمان تمتلك مقومات سياحية استثنائية

كتب: حنان محمد

أكد مصطفى لطفي، عضو الجمعية العمومية العمومية لغرفة شركات السياحة أن مننطقة نزلة السمان تمتلك مقومات سياحية استثنائية تؤهلها لتصبح أحد أبرز المقاصد السياحية في مصر، مشيرًا إلى أن مخططات إعادة تخطيط المنطقة تستهدف تعظيم الاستفادة من موقعها المتميز المطل على الأهرامات الثلاثة وأبو الهول، خاصة مع افتتاح المتحف المصري الكبير.

وقال مصطفى لطفي ، إن نزلة السمان لا تقتصر أهميتها على مجاورتها للمناطق الأثرية بالجيزة، وإنما تتمتع بطابع خاص ومقومات فريدة، حيث تعد من أجمل المناطق التي تتيح مشاهدة الأهرامات الثلاثة وأبو الهول في مشهد واحد، فضلًا عن ارتباط سكانها بالسياحة منذ سنوات طويلة، وتعايشهم مع الحركة السياحية الوافدة.

وأضاف مصطفى لطفي أن المخطط الذي سبق عرضه من جانب مجلس الوزراء يستهدف إعادة تخطيط المنطقة واستغلال مقوماتها غير المستغلة، بما يسهم في تحويلها إلى عاصمة للسياحة المصرية، من خلال تقديم تجربة سياحية متكاملة تتيح للزائر الاستمتاع بالأنشطة الثقافية والتراثية، بدلًا من الاقتصار على زيارة الأهرامات والتقاط الصور التذكارية.

وأشار مصطفى لطفي إلى أن تطوير نزلة السمان يستهدف تحقيق هدفين رئيسيين، أولهما تحسين مستوى معيشة المواطنين وتطوير المنطقة التي يعيشون ويعملون بها، والثاني وضعها على خريطة المقاصد السياحية المصرية، بما يعزز قدرتها على جذب الاستثمارات وزيادة الإيرادات السياحية.

تطوير عمراني يحافظ على الهوية البصرية

وشدد الخبير السياحي على أهمية أن يستند تطوير المنطقة إلى تخطيط علمي سليم يحقق التوازن بين التنمية العمرانية والاستثمارية والحفاظ على الهوية التاريخية والبصرية لنزلة السمان، موضحًا أن التطوير لا ينبغي أن يقوم على هدم المباني وإقامة إنشاءات جديدة بصورة عشوائية، وإنما على رفع كفاءة المباني القائمة وتحسين جودتها بما يتناسب مع القيمة السياحية للمنطقة.

وأوضح مصطفى لطفي أن الحفاظ على الإطلالات المميزة للأهرامات وأبو الهول يمثل أحد العناصر الأساسية في التخطيط، مع مراعاة عدم التوسع في ارتفاعات المباني، بما يسمح لأكبر عدد من المنازل بالاستمتاع بالمشهد الأثري، ويحافظ في الوقت نفسه على الراحة البصرية والهدوء الذي تتميز به المنطقة.

ولفت إلى أن نجاح المشروع يتطلب تحقيق التوازن بين متطلبات الاستثمار السياحي واحتياجات المواطنين، بحيث لا يؤدي التطوير إلى إحداث زحام أو تغيير طبيعة الحياة اليومية للسكان.

مشاركة الأهالي ضمانة لنجاح مشروع التطوير

وأكد مصطفى لطفي أن مشاركة أهالي نزلة السمان في مراحل التخطيط والتنفيذ تمثل ضمانة أساسية لنجاح مشروع التطوير، خاصة في ظل المخاوف التي قد تنتاب السكان من التغييرات العمرانية واحتمالات إزالة منازلهم أو نقلهم إلى أماكن أخرى.

واقترح إعداد نموذج متكامل للمشروع يتضمن مخططًا تفصيليًا وفيديو توضيحيًا وماكيتًا للمنطقة بعد التطوير، وعرضه على الأهالي والشخصيات المؤثرة والمقربة منهم، للتعرف على طبيعة التغييرات المقترحة والعوائد الاقتصادية والاجتماعية المنتظرة.

وأضاف مصطفى لطفي أن أهالي نزلة السمان يمتلكون بالفعل شغفًا بتطوير منطقتهم، بحكم ارتباطهم التاريخي بالسياحة، مؤكدًا أن إشراكهم في المشروع من شأنه تعزيز ثقتهم في خطط التنمية وتحقيق استفادة مباشرة لهم من النشاط السياحي.

الاستثمار الفندقي.. الجودة قبل زيادة الطاقة الاستيعابية

وفيما يتعلق بالاستثمارات الفندقية المقترحة، أوضح الخبير السياحي أن تطوير نزلة السمان يجب أن يعتمد على جودة المنتج السياحي وليس مجرد زيادة أعداد الغرف الفندقية، مشيرًا إلى أن المنطقة لا تحتاج بالضرورة إلى إنشاءات شاهقة أو توسعات ضخمة، وإنما إلى منشآت فندقية وبيوت ضيافة تتناسب مع طبيعتها العمرانية وموقعها الأثري.

وأكد مصطفى لطفي أن الاستثمار في المنطقة ينبغي أن يركز على تقديم خدمات سياحية عالية الجودة، تتيح تحقيق عوائد اقتصادية مرتفعة دون الإضرار بالهوية البصرية أو التسبب في زيادة الزحام.

وأشار مصطفى لطفي إلى أن بعض بيوت الضيافة الموجودة حاليًا بمنطقة الأهرامات تحقق أسعارًا تتجاوز أسعار عدد من الفنادق المحيطة، وهو ما يعكس أهمية الاستثمار في جودة التجربة السياحية، بدلًا من التركيز على زيادة عدد الغرف.

وأضاف مصطفى لطفي أن التوازن بين النشاط السياحي والحياة الطبيعية للمواطنين يمثل عنصرًا رئيسيًا في نجاح التطوير، بما يضمن تقديم منتج سياحي متميز يحافظ على خصوصية المنطقة ويعزز قدرتها على المنافسة عالميًا.

تجربة سياحية متكاملة تتجاوز زيارة الأهرامات

وأوضح مصطفى لطفي أن السائح المعاصر لم يعد يكتفي بزيارة المواقع الأثرية والتقاط الصور، وإنما يبحث عن تجربة سياحية متكاملة تتيح له التفاعل مع الثقافة المحلية والتعرف على تفاصيل الحياة المصرية.

وأشار مصطفى لطفي إلى أن تطوير نزلة السمان يمكن أن يتيح للسائح الاستمتاع بالمأكولات المصرية الأصيلة، والتعرف على الحرف اليدوية والتراث الشعبي، والانغماس في الثقافة المصرية والعربية، بما يمنح المنطقة شخصية سياحية متميزة.

واكد مصطفى لطفي على أن تنفيذ مخطط التطوير بصورة علمية، مع الحفاظ على الهوية التاريخية والبصرية وإشراك المجتمع المحلي، من شأنه تحويل نزلة السمان إلى مقصد سياحي عالمي متفرد، يقدم تجربة استثنائية تجمع بين التراث الأثري والثقافة المحلية والاستثمار السياحي عالي الجودة.