استقبل المتحف المصري الكبير أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، والوفد المرافق له، خلال زيارته الرسمية إلى مصر، حيث اطلع على أبرز مقتنيات المتحف الأثرية وما يضمه من كنوز حضارية تعكس عظمة الحضارة المصرية القديمة وثراء تراثها الإنساني والفني.
وجاءت الزيارة بحضور السفير محمد أبو بكر، نائب وزير الخارجية للشؤون الإفريقية، وجان لوكا، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر، وغادة والي، وكيلة السكرتير العام للأمم المتحدة سابقًا.
رئيس المتحف المصري الكبير يستقبل الأمين العام للأمم المتحدة
وكان في استقبال الأمين العام للأمم المتحدة الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، الذي رحّب به واصطحبه في جولة تفقدية للتعرف على أبرز معالم المتحف ومقتنياته الأثرية الفريدة، وما يقدمه من تجربة متحفية وسياحية متكاملة تجمع بين عراقة التاريخ المصري وأحدث أساليب العرض المتحفي.
وشملت الجولة الساحة الخارجية للمتحف والبهو والدرج العظيم والقاعات الرئيسية، وصولًا إلى قاعات الملك توت عنخ آمون، واختُتمت بزيارة متحف مراكب الملك خوفو، الذي يضم قطعًا أثرية ذات قيمة تاريخية وحضارية استثنائية.

غوتيريش يشيد بروائع الملك توت عنخ آمون وتمثال حتشبسوت
وخلال جولته داخل المتحف المصري الكبير، أبدى أنطونيو غوتيريش إعجابه بعدد من أبرز القطع الأثرية، وفي مقدمتها القناع الذهبي وكرسي العرش للملك توت عنخ آمون، إلى جانب تمثال الملكة حتشبسوت.
وتوقف الأمين العام للأمم المتحدة أمام هذه المقتنيات للتعرف على تفاصيلها الفنية والتاريخية، كما استفسر عن دقة تنفيذها وبراعة صناعتها، وما تعكسه من تطور فني وإبداعي شهدته الحضارة المصرية القديمة عبر عصورها المختلفة.
وتبرز هذه المقتنيات جانبًا من ثراء التراث المصري القديم، وما يتميز به من تنوع في الفنون والعمارة والنحت، فضلًا عن المهارة الاستثنائية التي ظهرت في صناعة القطع الملكية والأثرية التي لا تزال تحظى باهتمام عالمي واسع.
المتحف المصري الكبير يعزز التعريف بالتراث الإنساني
وأعرب غوتيريش عن تقديره للتجربة المتحفية التي يوفرها المتحف المصري الكبير، والتي تتيح للزوار التعرف على جوانب متعددة من الحضارة المصرية القديمة، وما تحمله من إرث حضاري وفني وإنساني يمتد تأثيره عبر الأجيال.
كما أشاد بجهود المتحف في الحفاظ على التراث الأثري المصري وإتاحته للجمهور، بما يسهم في تعزيز الوعي بقيمة الحضارة المصرية ودورها في تاريخ الإنسانية، ويتيح للأجيال الحالية والقادمة فرصة التعرف على هذا الإرث الحضاري العريق.
ويعد المتحف المصري الكبير أحد أبرز المشروعات الثقافية والحضارية في مصر، إذ يجمع بين عرض المجموعات الأثرية النادرة وتقديم تجربة متحفية حديثة تسهم في دعم السياحة الثقافية وتعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة العالمية.
الأمين العام للأمم المتحدة يوثق زيارته للمتحف المصري الكبير
وفي ختام الزيارة، دوّن الأمين العام للأمم المتحدة كلمة في سجل زيارات المتحف المصري الكبير، أشاد خلالها بعراقة الحضارة المصرية وما تمتلكه مصر من كنوز حضارية تمثل إرثًا للإنسانية جمعاء.
وتعكس الزيارة المكانة الدولية التي يحظى بها المتحف المصري الكبير باعتباره صرحًا ثقافيًا وحضاريًا يسهم في إبراز عظمة التاريخ المصري، وتعريف الزوار من مختلف أنحاء العالم بما قدمته الحضارة المصرية القديمة من إسهامات مؤثرة في مسيرة الإنسانية.





