وقّع المجلس الأعلى للآثار، التابع لوزارة السياحة والآثار، مذكرة تفاهم مع جامعة شانغهاي للدراسات الدولية بجمهورية الصين الشعبية، بهدف تعزيز التعاون المشترك في مجالي المتاحف والبحث الأكاديمي، وتبادل الخبرات العلمية والفنية، وتطوير البرامج التدريبية والبحثية في مجال الآثار، وذلك على هامش مشاركة الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، في الاجتماع الرابع لتحالف الحفاظ على التراث الثقافي في آسيا.
مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بين مصر والصين في مجال الآثار
تستهدف مذكرة التفاهم توسيع مجالات التعاون المتحفي والأكاديمي بين الجانبين المصري والصيني، من خلال تنظيم برامج تدريبية متخصصة، وتبادل الخبرات والكوادر العلمية، وإتاحة فرص تدريبية لطلاب جامعة شانغهاي للدراسات الدولية داخل المتاحف التابعة للمجلس الأعلى للآثار، وفي مقدمتها المتحف المصري بالتحرير ومتحف الأقصر.
كما تشمل مجالات التعاون تنفيذ أبحاث علمية مشتركة في تخصصات الآثار وتاريخ الفن، إلى جانب عدد من المجالات الأخرى ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم البحث العلمي ويسهم في تعزيز التبادل المعرفي بين المؤسسات الأكاديمية والأثرية في البلدين.

تبادل الخبرات وتنظيم الفعاليات العلمية بين الجانبين
وتتضمن مذكرة التفاهم تبادل الزيارات بين الباحثين وأمناء المتاحف والمتخصصين، والمشاركة في المؤتمرات والندوات وورش العمل، فضلًا عن تنظيم فعاليات علمية تستعرض أحدث الأبحاث والاكتشافات الأثرية، وتبادل المنشورات العلمية والأكاديمية.
وتشمل أوجه التعاون كذلك تقديم جامعة شانغهاي للدراسات الدولية الدعم الفني في مجال قواعد البيانات، بما يعزز الاستفادة من الإمكانات التقنية والعلمية المتاحة، ويدعم تطوير آليات العمل البحثي والتوثيق الأثري.
اجتماع لتفعيل مذكرة التفاهم وتطوير البرامج التدريبية
وعقب توقيع مذكرة التفاهم، عقد الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، اجتماعًا مع الدكتورة يين دونغمي، رئيسة مجلس جامعة شانغهاي للدراسات الدولية، لبحث سبل تفعيل الاتفاق وآليات تنفيذ بنوده خلال المرحلة المقبلة.
وتناول الاجتماع آليات تحويل مجالات التعاون المتفق عليها إلى برامج عملية تحقق نتائج ملموسة في مجالات العمل المتحفي والبحث الأكاديمي، مع التركيز على تطوير برامج التدريب والتبادل العلمي، ودعم الأبحاث المشتركة وتوسيع فرص الاستفادة من الخبرات المتخصصة لدى الجانبين.
وأكد الجانبان خلال الاجتماع عمق العلاقات المصرية الصينية، وحرصهما على مواصلة تعزيز التعاون وتبادل الخبرات والمعارف في المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يدعم الشراكة العلمية والثقافية بين البلدين.
وشهد الاجتماع حضور عدد من قيادات جامعة شانغهاي للدراسات الدولية، من بينهم مدير معهد تاريخ الفن العالمي، ومديرة مكتب التواصل والتبادل الدولي، والمديرة التنفيذية لمعهد الدراسات العليا للعلوم الإنسانية، إلى جانب جهاد الراوي، المشرفة على إدارة المنظمات الدولية وملفات التعاون الدولي في مجال الآثار بالمجلس الأعلى للآثار.

محاضرة علمية حول أحدث المشروعات الأثرية في البر الغربي بالأقصر
وفي سياق متصل، ألقى الدكتور هشام الليثي محاضرة علمية لطلاب قسم المصريات بجامعة شانغهاي للدراسات الدولية، بعنوان «الأنشطة الحديثة والمشروعات الحالية في البر الغربي للأقصر: تفكيك وإعادة بناء الصرح الأول للرامسيوم وترميم مقبرة قن آمون».
واستعرض الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار خلال المحاضرة أحدث الاكتشافات الأثرية والمشروعات الجارية بمنطقة البر الغربي في الأقصر، والجهود المبذولة للحفاظ على المواقع الأثرية وصون مكوناتها التاريخية، إلى جانب أعمال الترميم وإعادة التأهيل التي تستهدف حماية التراث الحضاري المصري.
وتأتي هذه المشاركة في إطار دعم التواصل العلمي مع المؤسسات الأكاديمية الدولية، وتعزيز التعريف بالجهود المصرية في مجال الاكتشافات الأثرية والترميم والحفاظ على التراث، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون وتبادل المعرفة بين المتخصصين والباحثين في مصر والصين.





