رفع البنك الدولي توقعاته لمعدل نمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 4.3% في تقديراته السابقة، مشيدًا بتقدم مصر في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في البنية التحتية التكنولوجية، وتنمية الكوادر المتخصصة، إلى جانب تنامي فرص الاستثمار في مراكز البيانات وشركات التكنولوجيا.
البنك الدولي يرفع توقعات نمو الاقتصاد المصري خلال 2025/2026
أعلن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء أن البنك الدولي رفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بـ4.3% في تقديراته السابقة، في مؤشر يعكس تحسن آفاق النمو الاقتصادي في مصر.
وأوضح المركز، في إنفوجرافات نشرها عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، أن هذه التوقعات تأتي بالتوازي مع جهود الدولة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتحسين الأوضاع المعيشية للأسر، وتوسيع قاعدة الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأشار البنك الدولي إلى أن نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في مصر يُتوقع أن ينمو بنسبة 3.9% خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بمعدل نمو اقتصادي بلغ 4.4% خلال العام المالي 2024/2025.
أسباب تحسن توقعات النمو الاقتصادي في مصر
وأرجع البنك الدولي رفع توقعاته لنمو الاقتصاد المصري إلى مجموعة من العوامل، أبرزها تراجع معدلات التضخم، وزيادة الاستهلاك والاستثمار الخاص، إلى جانب تعافي الصناعات الاستخراجية.
وتعكس هذه العوامل تحسنًا في عدد من محركات النشاط الاقتصادي، مع استمرار الجهود الرامية إلى تعزيز دور القطاع الخاص، وتحفيز الاستثمار، ودعم القطاعات الإنتاجية.
وفيما يتعلق بالحماية الاجتماعية، أشار البنك الدولي إلى الإجراءات التي تتخذها مصر لدعم استقرار الأسواق وحماية الأسر من الضغوط الاقتصادية، ومن بينها دعم السلع الأساسية، وتشديد الرقابة على التلاعب بالأسعار، وتوسيع نطاق التحويلات النقدية.
مصر تعزز الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية
وعلى صعيد التحول الرقمي، أشاد البنك الدولي بجهود مصر في الاستثمار في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وتنمية الكوادر البشرية المتخصصة، بما يسهم في تأهيل الشباب لوظائف المستقبل وتعزيز الاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة.
وتأتي هذه الجهود في إطار توجه الدولة نحو تطوير القدرات التكنولوجية، وتوسيع استخدامات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز جاهزية الاقتصاد المصري للاستفادة من الفرص التي تتيحها التحولات الرقمية العالمية.
كما يمثل الاستثمار في البنية التحتية الرقمية أحد العوامل الداعمة لجذب الاستثمارات الجديدة، وتطوير الخدمات التكنولوجية، وتهيئة بيئة مناسبة لنمو الشركات العاملة في القطاعات الرقمية.
مصر تستفيد من موقعها الجغرافي لجذب استثمارات مراكز البيانات
ولفت البنك الدولي إلى أن مصر تتمتع بموقع جغرافي استراتيجي يجعلها ممرًا رئيسيًا للكابلات البحرية التي تربط أوروبا بآسيا، وهو ما يعزز فرصها في جذب الاستثمارات في مراكز البيانات فائقة النطاق (Hyperscale).
وأشار إلى الإعلان عن عدد من المشروعات في هذا المجال، من بينها مشروع جديد بقيمة 400 مليون دولار خلال عام 2026، بما يعكس تنامي الاهتمام بالاستثمار في البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات في مصر.
وتدعم هذه المقومات فرص مصر في تعزيز مكانتها مركزًا إقليميًا للاتصالات ونقل البيانات، فضلًا عن توفير بنية تحتية تساعد على استقطاب المزيد من الاستثمارات التكنولوجية وتطوير الخدمات الرقمية.
مصر تحتل المركز الثالث إقليميًا في عدد شركات الذكاء الاصطناعي
وفي مؤشر على تنامي نشاط قطاع التكنولوجيا، أوضح البنك الدولي أن مصر تحتل المركز الثالث في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان (MENAAP) من حيث عدد شركات الذكاء الاصطناعي، بإجمالي 289 شركة.
وأشار كذلك إلى تسجيل مصر مستويات مرتفعة من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يعكس اتساع الاهتمام بتطبيقات هذه التقنيات في الأنشطة الاقتصادية المختلفة.
ويعزز نمو الشركات المتخصصة في الذكاء الاصطناعي فرص تطوير حلول مبتكرة، وخلق وظائف جديدة، ورفع كفاءة الخدمات والأنشطة الإنتاجية، فضلًا عن دعم تنافسية الاقتصاد المصري في الأسواق الإقليمية والدولية.
النمو الاقتصادي والتحول الرقمي يدعمان فرص الاستثمار في مصر
وتعكس المؤشرات التي أعلنها المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، استنادًا إلى بيانات البنك الدولي، تلاقي مسارين رئيسيين في الاقتصاد المصري؛ أولهما تحسين آفاق النمو الاقتصادي، وثانيهما تعزيز البنية التحتية الرقمية وتوسيع الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.
وتواصل الدولة جهودها لتطوير البنية التكنولوجية، وتنمية المهارات المتخصصة، وجذب الاستثمارات في القطاعات الواعدة، بما يدعم قدرة الاقتصاد المصري على مواكبة التحولات العالمية والاستفادة من الفرص التي توفرها التقنيات الحديثة.
ومن شأن استمرار هذه الجهود، بالتوازي مع تعزيز الاستثمارات الخاصة وتحسين بيئة الأعمال، أن يدعم فرص النمو المستدام ويوسع مساهمة القطاعات التكنولوجية في النشاط الاقتصادي.




