نجاح منظومة إدارة المخلفات بالغردقة ومرسى علم في إعادة تدوير 25 ألف طن من المفروزات.. و820 موظفًا وفنيًا يدعمون جهود حماية البيئة البحرية والساحلية
أعلنت جمعية المحافظة على البيئة بالبحر الأحمر «هيبكا – HEPCA» حصاد جهودها في إدارة وتدوير المخلفات الصلبة بمدينتي الغردقة ومرسى علم، خلال الفترة من 2022 إلى 2026، في إطار جهودها المتواصلة لحماية البيئة البحرية والساحلية، وتعزيز مفاهيم الاستدامة البيئية، ودعم مسار التنمية السياحية المستدامة بمحافظة البحر الأحمر.
وكشفت مؤشرات الأداء التي أعلنتها الجمعية عن نجاح منظومة إدارة المخلفات في جمع نحو 750 ألف طن من المخلفات خلال أربع سنوات، بمتوسط يومي يتراوح بين 450 و550 طنًا، بما يعكس حجم العمليات التشغيلية التي تنفذها المنظومة لتقليل التلوث والحفاظ على الموارد الطبيعية بالمحافظة.
وفي إطار دعم الاقتصاد الدائري وتعظيم الاستفادة من الموارد، تمكنت المنظومة من استخراج أكثر من 25 ألف طن من المفروزات القابلة لإعادة التدوير، وهو ما يسهم في تقليل كميات المخلفات المتجهة إلى المدافن، والحد من الآثار البيئية الناتجة عن تراكم المخلفات، إلى جانب دعم الجهود الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية.
هيبكا: حماية الثروات الطبيعية للبحر الأحمر أولوية رئيسية
وأكدت النائبة نورا علي، رئيس مجلس إدارة جمعية المحافظة على البيئة بالبحر الأحمر «هيبكا»، أن الحفاظ على الثروات الطبيعية للبحر الأحمر والتنوع البيولوجي الفريد الذي تتمتع به المنطقة يمثل المحرك الأساسي لمشروعات الجمعية ومبادراتها البيئية.
وأوضحت أن النتائج التي تحققت خلال السنوات الأربع الماضية تعكس إمكانية تحقيق التوازن بين التنمية السياحية وحماية البيئة، مشيرة إلى أن جهود الجمعية تتجاوز عمليات جمع المخلفات لتشمل بناء منظومة متكاملة للاستدامة البيئية، تعتمد على الإدارة الفعالة للمخلفات، وتعزيز إعادة التدوير، وحماية النظم البيئية البحرية والساحلية.
وأضافت أن هذه الجهود تدعم مكانة البحر الأحمر باعتباره إحدى الوجهات السياحية المهمة التي تمتلك مقومات تؤهلها لتعزيز حضورها في مجال السياحة الخضراء عالميًا، خاصة في ظل تزايد الاهتمام الدولي بالممارسات السياحية المسؤولة والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وثمنت رئيس مجلس إدارة الجمعية الشراكة المستمرة والتنسيق مع وزارة البيئة والأجهزة التنفيذية والمستثمرين، مؤكدة أهمية تكامل الجهود بين مختلف الجهات المعنية لضمان الحفاظ على الموارد الطبيعية وتحقيق الاستدامة البيئية على المدى الطويل.

هيبكا تواصل تطوير منظومة إدارة المخلفات وإعادة التدوير
من جانبه، أكد نور الدين فريد، المدير التنفيذي لجمعية هيبكا، أن النتائج التي حققتها الجمعية على مدار السنوات الأربع الماضية لا تقتصر على الأرقام والمؤشرات المعلنة، وإنما تعكس حجم الالتزام والجهود المتواصلة التي يبذلها العاملون بالمنظومة على مدار الساعة لضمان كفاءة عمليات جمع المخلفات وإدارتها.
وأوضح أن الجمعية تواصل العمل على تطوير أدواتها التشغيلية والارتقاء بعمليات الفرز وإعادة التدوير، بما يعزز كفاءة المنظومة ويسهم في تقليل التأثيرات السلبية للمخلفات على البيئة الساحلية والبحرية بمحافظة البحر الأحمر.
وأشار إلى أن تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة المعدات والكوادر البشرية يمثلان عنصرين أساسيين في دعم قدرة الجمعية على مواصلة تنفيذ مهامها البيئية، والاستجابة لمتطلبات التوسع في عمليات جمع المخلفات والتعامل معها في مختلف المناطق التي تغطيها المنظومة.
250 حملة لتنظيف الشواطئ وحماية الشعاب المرجانية
وفي سياق متصل، امتدت جهود جمعية هيبكا إلى حماية الشواطئ والحياة البحرية، حيث نظمت أكثر من 250 حملة لتنظيف الشواطئ بمشاركة مجتمعية واسعة، بهدف الحد من التلوث البلاستيكي، والحفاظ على نظافة المناطق الساحلية، وحماية الشعاب المرجانية والكائنات البحرية.
وتأتي هذه الحملات ضمن جهود الجمعية لتعزيز الوعي البيئي وتشجيع المشاركة المجتمعية في الحفاظ على البيئة، خاصة أن التلوث البلاستيكي يمثل أحد التحديات التي تواجه النظم البيئية البحرية، لما له من تأثيرات محتملة على الكائنات البحرية والتوازن البيئي.
كما تعكس الحملات أهمية التعاون بين المؤسسات البيئية والمجتمع المحلي والعاملين بالقطاع السياحي في الحد من الممارسات التي تؤدي إلى تلوث الشواطئ، وتعزيز ثقافة المسؤولية المشتركة تجاه حماية الموارد الطبيعية.
أسطول متكامل لدعم عمليات جمع المخلفات بالبحر الأحمر
وتعتمد منظومة إدارة المخلفات الصلبة التابعة لجمعية هيبكا على بنية تحتية متكاملة وإمكانات تشغيلية متنوعة، مدعومة بأسطول من المركبات والمعدات التي تتيح تنفيذ عمليات جمع المخلفات ونقلها وتنظيف الطرق والشوارع الرئيسية في نطاق عملها.
ويضم الأسطول 32 سيارة كبس حديثة، و8 جرافات تحميل «لوادر»، و8 مركبات للكنس الآلي المخصصة لتنظيف الطرق والشوارع الرئيسية، إلى جانب 59 شاحنة لجمع المخلفات بأحجام وسعات مختلفة، بما يتيح تغطية النطاقات الجغرافية المستهدفة والتعامل مع احتياجات المناطق المختلفة.
وتسهم هذه الإمكانات التشغيلية في دعم كفاءة عمليات جمع المخلفات ونقلها، وتعزيز قدرة المنظومة على التعامل مع الكميات الكبيرة التي يتم جمعها يوميًا، بما ينعكس على مستوى النظافة العامة والحفاظ على المظهر الحضاري والبيئي للمدن والمناطق السياحية.

1220 عاملًا وموظفًا لدعم جهود النظافة والاستدامة
وتستند منظومة إدارة المخلفات بجمعية هيبكا إلى قوة بشرية تضم نحو 820 موظفًا وفنيًا وعاملًا، إلى جانب 400 عامل نظافة يعملون ميدانيًا بصورة مستمرة، للمساهمة في تنفيذ أعمال النظافة وجمع المخلفات والحفاظ على البيئة في المناطق التي تغطيها المنظومة.
ويؤدي هذا الفريق دورًا محوريًا في ضمان استمرار العمليات اليومية، من خلال تشغيل المعدات والمركبات، وتنفيذ مهام جمع المخلفات، ومتابعة أعمال النظافة الميدانية، بما يدعم استقرار منظومة الإدارة البيئية ورفع كفاءتها التشغيلية.
وتؤكد هذه الإمكانات البشرية والتقنية أهمية الاستثمار في تطوير منظومات إدارة المخلفات، باعتبارها أحد المكونات الأساسية للبنية التحتية الداعمة للتنمية السياحية والاقتصادية، خاصة في المناطق التي تتمتع بموارد طبيعية وبيئية ذات أهمية كبيرة.
هيبكا تدعم نموذج السياحة البيئية المستدامة بالبحر الأحمر
وأكدت جمعية المحافظة على البيئة بالبحر الأحمر استمرار جهودها في المجالين البيئي والتنموي، مع مواصلة تطوير منظومة إدارة المخلفات وتعزيز عمليات الفرز وإعادة التدوير، إلى جانب تنفيذ المبادرات والحملات التي تستهدف حماية البيئة البحرية والساحلية.
وتندرج هذه الجهود ضمن توجه الجمعية لدعم نموذج متكامل للسياحة البيئية المستدامة بمحافظة البحر الأحمر، من خلال الحفاظ على المقومات الطبيعية التي تمثل عنصرًا أساسيًا في الجذب السياحي، وتعزيز الممارسات البيئية المسؤولة، وتحقيق التوازن بين الأنشطة الاقتصادية وحماية الموارد الطبيعية.
وتعكس نتائج السنوات الأربع، وفق المؤشرات التي أعلنتها الجمعية، حجم العمليات التي تنفذها هيبكا في مجال إدارة المخلفات وتنظيف الشواطئ، ودورها في دعم جهود الحفاظ على البيئة البحرية والساحلية، بما يتماشى مع متطلبات التنمية المستدامة بمحافظة البحر الأحمر.





