أكد المهندس محمد شفيق، خبير أمن المعلومات والتحول الرقمي واستشاري مبيعات الأمن السيبراني بشركة See، أن مؤتمر ومعرض GISEC Global 2026 «جويتيكس»، المقام في دبي، يمثل منصة عالمية مهمة لمناقشة مستقبل التكنولوجيا والتحول الرقمي، وتسليط الضوء على أبرز التحديات والفرص المرتبطة بالأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي وحماية البيانات وتأمين البنية التحتية الحيوية.
وأوضح شفيق، خلال زيارته فعاليات المؤتمر، أن أهمية GISEC Global 2026 تأتي في ظل التطور المتسارع الذي تشهده التكنولوجيا، والتوسع المتزايد في اعتماد الحكومات والمؤسسات والشركات على الحلول والخدمات الرقمية.
وأشار إلى أن هذا التوسع يجعل تأمين الأنظمة والبيانات والبنية التحتية الرقمية ضرورة أساسية لضمان استمرارية الأعمال وتحقيق أهداف التحول الرقمي بصورة آمنة ومستدامة.
GISEC Global 2026 يناقش أحدث اتجاهات الأمن السيبراني
وقال المهندس محمد شفيق إن فعاليات مؤتمر ومعرض GISEC Global تمثل فرصة مهمة للاطلاع على أحدث الاتجاهات العالمية في مجال الأمن السيبراني، والتعرف على التقنيات والحلول الجديدة التي تطورها الشركات العالمية لمواجهة التهديدات والهجمات الإلكترونية المتزايدة.
وأكد أن الأمن السيبراني لم يعد مسؤولية قطاع تكنولوجيا المعلومات وحده، وإنما أصبح مسؤولية مشتركة داخل مختلف المؤسسات، في ظل ارتباط العمليات والخدمات بشكل متزايد بالأنظمة الرقمية.
حماية البنية التحتية الحيوية أولوية للأمن الرقمي
وأوضح شفيق أن حماية البنية التحتية الحيوية أصبحت من أهم الملفات التي تتطلب اهتمامًا متزايدًا، خاصة مع اعتماد قطاعات حيوية مثل الاتصالات والطاقة والخدمات المالية والنقل والرعاية الصحية على الأنظمة الرقمية.
وأكد أن أي اختراق يستهدف هذه الأنظمة قد يؤثر بصورة مباشرة على استمرارية الخدمات والأعمال، وهو ما يفرض على المؤسسات تطوير منظومات متكاملة للحماية والاستجابة للتهديدات السيبرانية.
وأشار إلى أن المؤسسات مطالبة بالاستثمار المستمر في منظومات الأمن السيبراني، وتحديث الأنظمة والبرمجيات بصورة دورية، إلى جانب رفع مستوى الوعي لدى العاملين وتدريبهم على أساليب التعامل الآمن مع البيانات والأنظمة الرقمية.
وشدد على أن العنصر البشري يمثل أحد المكونات الأساسية في منظومة الحماية، وأن تعزيز الوعي لدى الموظفين يساهم في الحد من المخاطر الناتجة عن الأخطاء أو الممارسات غير الآمنة.
GISEC Global يجمع خبراء وشركات الأمن السيبراني
وأشاد خبير أمن المعلومات والتحول الرقمي بما يقدمه معرض GISEC Global من تجربة متكاملة تجمع كبرى الشركات العالمية والمتخصصين والخبراء في مجال الأمن السيبراني.
وأوضح أن المعرض يوفر فرصة مهمة للتعرف على أحدث الحلول والتقنيات، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب بين المتخصصين ومختلف الأسواق.
وأضاف أن المشاركة الكبيرة من جانب الشركات المتخصصة في الأمن السيبراني والتقنيات الحديثة تعكس حجم التطور الذي تشهده هذه الصناعة على المستوى العالمي، كما تمنح المتخصصين فرصة للتعرف على الاتجاهات الجديدة والحلول التي يمكن توظيفها في حماية المؤسسات والبنية التحتية الرقمية.
الذكاء الاصطناعي بين فرص التطوير وتحديات حماية البيانات
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أكد المهندس محمد شفيق أن هذه التكنولوجيا تمثل فرصة كبيرة لتحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة الأعمال وتطوير العديد من جوانب الحياة اليومية.
وأوضح أن الاستفادة من الذكاء الاصطناعي يجب أن تتم بصورة مسؤولة، مع مراعاة متطلبات حماية البيانات والخصوصية وأمن المعلومات.
وأضاف أن التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي يتطلب وعيًا كافيًا، خاصة فيما يتعلق بالبيانات التي يتم إدخالها إلى هذه الأدوات، مشددًا على ضرورة عدم مشاركة البيانات الحساسة أو المعلومات الشخصية قبل التأكد من مستويات الحماية والخصوصية التي توفرها المنصات المستخدمة.
الذكاء الاصطناعي يعزز قدرات الأمن السيبراني
وأشار شفيق إلى إمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي في تعزيز الأمن السيبراني، من خلال تحليل كميات ضخمة من البيانات، واكتشاف الأنماط غير الطبيعية، والمساعدة في رصد التهديدات والاستجابة للحوادث بصورة أسرع.
وفي الوقت نفسه، شدد على أهمية وجود رقابة بشرية ومراجعة مستمرة للنتائج التي تقدمها أنظمة الذكاء الاصطناعي، لضمان الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.
الوعي الرقمي خط الدفاع الأول لحماية البيانات
وأكد المهندس محمد شفيق أن نشر الوعي الرقمي بين المواطنين والموظفين أصبح ضرورة في ظل التحول المتسارع نحو الخدمات الرقمية.
وأشار إلى أن حماية البيانات تبدأ من المستخدم نفسه، من خلال الالتزام بالممارسات الرقمية الآمنة، وتجنب الضغط على الروابط المشبوهة، واستخدام كلمات مرور قوية، وتفعيل وسائل الحماية الإضافية للحسابات.
وأوضح أن رفع مستوى الوعي الأمني للمستخدمين يمثل جزءًا أساسيًا من منظومة حماية البيانات، بالتوازي مع الحلول التقنية والإجراءات التي تتبناها المؤسسات.
مستقبل التحول الرقمي يعتمد على الاستخدام الآمن للتكنولوجيا
واختتم المهندس محمد شفيق تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل التحول الرقمي لا يرتبط فقط بسرعة تبني التكنولوجيا، وإنما كذلك بقدرة المؤسسات والمجتمعات على استخدامها بصورة آمنة ومسؤولة.
وأشار إلى أن الاستثمار في الأمن السيبراني والكوادر البشرية والوعي الرقمي أصبح عنصرًا أساسيًا لبناء اقتصاد رقمي قادر على مواجهة التحديات والاستفادة من الفرص التي توفرها التقنيات الحديثة.




