سلايدرسياحة وسفر

وائل زعير: الإقامة الفندقية في البرامج الاقتصادية ترفع مستوى الخدمة وتحسن جودة الحج السياحي

كتب: حنان محمد

أكد الدكتور وائل زعير، عضو غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، أن ضوابط الحج السياحي لموسم 1448هـ/2027م تضمنت عددًا من الإجراءات الإيجابية التي تعالج بعض السلبيات والثغرات التي ظهرت خلال المواسم الماضية، وتغلق الباب أمام أي محاولات للتحايل على الضوابط أو استغلال بعض البرامج بصورة لا تتفق مع أهداف منظومة الحج السياحي.

وقال زعير إن استحداث برنامجين جديدين ضمن ضوابط الموسم الحالي يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة الحج السياحي، موضحًا أن الهدف من تحديث البرامج لا يقتصر على تنويع الخيارات أمام المواطنين، وإنما يمتد إلى معالجة بعض الثغرات التي كانت تسمح في السابق بممارسات غير منضبطة، بما يضمن مزيدًا من الحوكمة والوضوح في تنفيذ البرامج.

وأضاف أن من أبرز الإيجابيات التي تضمنتها الضوابط هذا العام رفع مستوى الإقامة في البرامج الاقتصادية والبري، من خلال اشتراط أن تكون الإقامة في فنادق بالمناطق المختلفة، ومنها العزيزية والنزهة والنسيم، بدلًا من العمارات، مؤكدًا أن هذا القرار يمثل نقلة مهمة في مستوى الخدمات المقدمة للحجاج.

وأوضح أن اشتراط الإقامة الفندقية يرفع مواصفات البرامج، ويحافظ على حقوق الحاج، كما يحد من فرص التلاعب التي كانت قد تحدث من خلال استخدام عمارات بمستويات لا تتناسب مع طبيعة البرنامج، مشددًا على أن الارتقاء بمستوى الإقامة ينعكس بصورة مباشرة على سمعة الحج السياحي وجودة المنتج المقدم.

وأشار زعير إلى أن زيادة مقدمات وجديات الحجز تعد من الإجراءات الإيجابية أيضًا، موضحًا أن الهدف منها تمكين الشركات من سداد قيمة الأرض والحصول على مواقع متميزة، والحفاظ على مستوى المواقع والخدمات التي نجحت الشركات في توفيرها خلال الموسم الماضي.

وأكد أن الحفاظ على المواقع المتميزة يتطلب قدرة مالية أكبر من الشركات، وبالتالي فإن زيادة مقدمات الحجز تأتي في إطار ضمان استمرار هذا المستوى من التنظيم والخدمة، بما يعود بالنفع على الحجاج.

وفيما يتعلق بحالات الاستبدال، أوضح زعير أن رفع عدد الحالات المسموح بها إلى خمس حالات يمثل قدرًا جيدًا من المرونة، خاصة مع وضع شروط وضوابط صارمة تضمن عدم استغلال الأمر في غير الحالات المستحقة، مؤكدًا أن فتح المجال أمام عدد أكبر من الحالات مع تشديد الضوابط يحقق توازنًا بين تيسير الإجراءات ومنع أي محاولات للتلاعب.

وأضاف أن تحديث البرامج وإتاحة مساحة أفضل أمام الشركات يعد أمرًا إيجابيًا ومرضيًا للقطاع، لافتًا إلى أن الزيادات السعرية جاءت في إطار المتغيرات التي طرأت على أسعار العملة وتكاليف الخدمات مقارنة بالموسم الماضي.

ولفت إلى أن اشتراط الإقامة في الفنادق بدلًا من العمارات سينعكس بطبيعة الحال على بعض تكاليف البرامج، إلى جانب المتغيرات الخاصة بتكاليف الخدمات والمناسك، والتي تتحدد وفقًا لمتغيرات السوق خلال الفترة المقبلة.

وأكد زعير أن هناك بعض النقاط التي يتطلع القطاع إلى تطويرها مقارنة بالموسم الماضي، خاصة في برامج الخمس نجوم، وفي مقدمتها زيادة عدد دورات المياه داخل المخيمات وزيادة أعداد عمال النظافة، مشيرًا إلى أن تحسين هاتين النقطتين سيعزز مستوى الخدمة ويرتقي ببرامج الخمس نجوم إلى مستوى أكثر تميزًا.

ووجه عضو غرفة شركات السياحة رسالة إلى الشركات المنظمة لموسم الحج، مطالبًا بالالتزام بالأسعار التي تحددها وزارة السياحة والآثار وفقًا للضوابط، والابتعاد عن سياسة الخصومات المبالغ فيها بهدف جذب العملاء.

وشدد زعير على أن المنافسة الحقيقية بين شركات السياحة يجب أن تكون بالخدمة وليس بالسعر، موضحًا أن تقديم خدمة متميزة يساعد الشركات على بناء قاعدة مستدامة من العملاء الذين يختارون الشركة لجودة خدماتها، وليس لمجرد انخفاض السعر.

وقال إن المنافسة السعرية قصيرة الأجل، وقد تدفع العميل إلى الانتقال من شركة إلى أخرى بحثًا عن السعر الأقل، بينما المنافسة على جودة الخدمة تخلق علاقة طويلة الأمد مع العميل وتمنح الشركة قاعدة مستقرة من الحجاج.

وأكد الدكتور وائل زعير أن الحج السياحي يقوم في الأساس على جودة الخدمة، وهي الميزة التي تميزه عن غيره من أنماط تنظيم الحج، مشددًا على ضرورة الحفاظ على هذه الميزة من خلال الالتزام الكامل بالضوابط، والارتقاء بمستوى الخدمات، وتقديم تجربة تليق بحجاج بيت الله.

ووجّه زعير الشكر إلى وزارة السياحة والآثار، وغرفة شركات ووكالات السفر والسياحة، واللجنة العليا للحج، على جهودهم في تنظيم موسم الحج والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للحجاج.