أكد علي غنيم، عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية ورئيس غرفة محال السلع والعاديات السياحية، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ لمصر تمثل فرصة مهمة أمام القطاع السياحي المصري لتعزيز حركة السياحة الوافدة من الصين، وإحداث نقلة جديدة في حجم التدفقات السياحية الصينية إلى السوق المصري.
وقال غنيم في تصريحات خاصة، إن قوة العلاقات السياسية والاقتصادية بين مصر والصين يجب أن يواكبها تعاون سياحي أكثر اتساعًا خلال الفترة المقبلة، بما يسهم في تحويل قوة العلاقات بين البلدين إلى زيادة ملموسة في أعداد السائحين الصينيين الوافدين إلى مصر.
السوق الصيني يمتلك إمكانات كبيرة للسياحة المصرية
وأوضح علي غنيم أن السوق الصيني يمتلك إمكانات هائلة أمام مصر، ليس فقط بسبب ضخامة أعداد المسافرين الصينيين سنويًا، وإنما أيضًا نتيجة تنوع اهتماماتهم وقدرتهم على الاستفادة من أكثر من منتج سياحي خلال الرحلة الواحدة.
وأشار إلى أن هذا التنوع يتناسب بشكل كبير مع طبيعة المقصد السياحي المصري، الذي يمتلك العديد من المنتجات والمقومات السياحية القادرة على جذب السائح الصيني.
أسعار البرامج السياحية عنصر أساسي في المنافسة
وشدد غنيم على ضرورة التعامل مع السوق الصيني وفق رؤية طويلة الأجل، وعدم التركيز فقط على زيادة أعداد السائحين، مؤكدًا أن الحفاظ على أسعار البرامج السياحية عند مستويات تنافسية يمثل أحد أهم عوامل نجاح مصر في جذب مزيد من الحركة السياحية الصينية.
وأوضح أن المنافسة على السائح الصيني قوية بين مختلف المقاصد السياحية العالمية، وهو ما يتطلب تقديم برامج توفر قيمة حقيقية مقابل السعر، وتجمع بين جودة الإقامة والخدمات وتنوع الزيارات.
وأضاف أن تحميل البرامج السياحية بتكاليف مبالغ فيها قد يؤثر على قرارات السائحين أو منظمي الرحلات بشأن اختيار مصر كمقصد سياحي.
علي غنيم يحذر من بيع البرامج السياحية بأقل من التكلفة
وتابع علي غنيم: “علينا مكافحة ظاهرة بيع البرامج السياحية بأسعار تقل عن التكلفة، إذا ما كنا جادين في السعي نحو تحقيق أعلى استفادة اقتصادية ممكنة من السياحة، وتعظيم العوائد من العملة الصعبة”.
وأكد أن استقرار أسعار البرامج السياحية يمنح شركات السياحة المصرية قدرة أكبر على بناء علاقات مستمرة مع منظمي الرحلات الصينيين، ووضع برامج موسمية يمكن تسويقها مسبقًا.
وأوضح أن هذه الخطوة من شأنها المساعدة في تحقيق تدفقات سياحية أكثر انتظامًا، بدلًا من الاعتماد على زيادات مؤقتة في أعداد السائحين.
الطيران المباشر مفتاح زيادة أعداد السائحين الصينيين
ولفت غنيم إلى أن زيادة أعداد السائحين الصينيين في مصر ترتبط بصورة مباشرة بتوفير طاقة نقل جوي مناسبة، داعيًا إلى التوسع في الرحلات الجوية المباشرة ورحلات الشارتر من المدن الصينية الرئيسية إلى المقاصد السياحية المصرية.
وأشار إلى أن زيادة الرحلات الجوية ستتيح لشركات السياحة ومنظمي الرحلات تقديم برامج سياحية أكثر تنوعًا وبأسعار أفضل، بما يدعم تنافسية المقصد المصري في السوق الصيني.
تعزيز الترويج للسياحة المصرية داخل الصين
وطالب عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية بتكثيف الجهود الترويجية داخل الصين، وعدم الاكتفاء بالوسائل التقليدية، مع الاستفادة من المنصات الرقمية التي يعتمد عليها المواطن الصيني في البحث عن المقاصد السياحية واختيار البرامج وحجز الرحلات.
وأكد علي غنيم أن زيارة الرئيس الصيني يجب أن تمثل بداية لتحرك سياحي واسع ومدروس، يستهدف تحويل قوة العلاقات المصرية الصينية إلى حركة سياحية حقيقية.
وشدد على أن مصر تمتلك المقومات التي تؤهلها لتحقيق نمو كبير في السوق السياحي الصيني، والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها هذا السوق.




