2500 جنيه عن كل جلسة بأثر رجعي.. مطالب بالكشف عن السند القانوني وتأثير المكافآت على أموال المشتركين
تتصاعد اعتراضات عدد من موظفي هيئة تنشيط ا السياحية على مقترح صرف مكافآت مالية لرئيس وأعضاء مجلس إدارة صندوق التأمين الخاص بالعاملين بالهيئة، بواقع 2500 جنيه عن كل جلسة، وبحد أقصى 12 جلسة سنويًا، مع احتسابها بأثر رجعي اعتبارًا من 1 يناير 2026.
وبحسب المقترح، تصل مكافأة العضو إلى 30 ألف جنيه سنويًا، بينما قد يبلغ إجمالي المكافآت لأعضاء المجلس الـ11 نحو 330 ألف جنيه سنويًا حال حضور جميع الجلسات.
وأكد الموظفون المعترضون أن القضية لا تتعلق فقط بقيمة المبالغ، وإنما بمبدأ صرف مكافآت لأعضاء مجلس إدارة صندوق يفترض أن تكون أمواله موجهة بالأساس لخدمة المشتركين، متسائلين عن السند القانوني واللائحي الذي يجي صرف هذه المكافآت، خاصة مع طلب تطبيقها بأثر رجعي.
وشدد الموظفون على أن العمل العام والعمل التطوعي في مجالس الإدارة لا ينبغي أن يتحول إلى مصدر دخل أو مكافآت، مؤكدين أن تولي مسؤولية إدارة الصندوق يجب أن يكون بهدف حماية أموال المشتركين وتعظيم الاستفادة منها، وليس تحميل الصندوق أعباء مالية إضافية دون مبرر واضح ومعلن.
وطالب الموظفون بالكشف عن عدد جلسات مجلس الإدارة التي عقدت منذ بداية العام، ونسب حضور الأعضاء، وقيمة المبالغ المستحقة بأثر رجعي، إلى جانب إتاحة النصوص القانونية واللائحية التي يستند إليها المقترح، والجهة المختصة باعتماده.
وتزداد حدة التساؤلات مع طرح مقترح آخر برفع المصروفات الإدارية للصندوق إلى 10% من إجمالي الاشتراكات المحصلة سنويًا، وهو ما دفع الموظفين للمطالبة بعرض المركز المالي للصندوق كاملًا، بما يشمل الاشتراكات والمصروفات والمزايا التأمينية والالتزامات المستقبلية، قبل التصويت على أي تعديلات جديدة.
كما أشار موظفون إلى أن رئيس مجلس إدارة الصندوق يشغل في الوقت نفسه منصب مدير عام الموارد البشرية بالهيئة، وكان قد صدر بحقه، وفقًا لما أفاد به الموظفون، القرار رقم 51 لسنة 2024 بخصم خمسة أيام من راتبه، قبل تجديد شغله للمنصب لمدة عامين، مطالبين بتوضيح الإطار القانوني والإداري لهذه الوقائع.
ويرى الموظفون أن أموال صندوق التأمين تمثل حقوقًا للمشتركين، وبالتالي فإن أي أوجه إنفاق جديدة يجب أن تخضع لمعايير واضحة من الشفافية والحوكمة، وأن يكون هناك مبرر قانوني ومالي معلن لها، خاصة عندما يتعلق الأمر بمكافآت بأثر رجعي.

ومن المقرر أن تناقش الجمعية العمومية غير العادية للصندوق هذه المقترحات في 23 سبتمبر 2026، وسط مطالب من الموظفين بإتاحة جميع المستندات والبيانات المالية قبل التصويت.
ويؤكد الموظفون أن رسالتهم الأساسية هي حماية أموال المشتركين، وليس الاعتراض على الأشخاص، وأن أي قرار يمس موارد الصندوق يجب أن يراعي مصلحة جميع أعضائه، مع التأكيد على أن خدمة العمل العام مسؤولية وليست بابًا للحصول على مكافآت، ما لم يكن هناك سند قانوني واضح يقرها ويحدد ضوابطها





