اقتصاد

فاينانشال تايمز تجمع قادة أفريقيا في لندن لبحث مستقبل الاقتصاد والاستثمار

كتب: احمد سعد

تستعد صحيفة «فاينانشال تايمز» لتنظيم النسخة الثالثة عشرة من قمة أفريقيا 2026، يومي 21 و22 أكتوبر 2026، في فندق «ذا لاندمارك» بالعاصمة البريطانية لندن، بمشاركة نخبة من القادة وصناع السياسات والمسؤولين التنفيذيين والمستثمرين ورواد الأعمال.

وتنعقد القمة تحت شعار «حشد النمو في نظام عالمي جديد»، لمناقشة سبل الحفاظ على مسار النمو الاقتصادي في أفريقيا، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها النظام التجاري العالمي، والتطور التكنولوجي، وإعادة تشكيل موازين القوى الدولية.

قمة أفريقيا 2026 تجمع قادة السياسة والاقتصاد

وتضم قائمة المتحدثين رفيعي المستوى في قمة «فاينانشال تايمز» لأفريقيا 2026 عددًا من أبرز الشخصيات السياسية والاقتصادية، من بينهم أليكو دانغوتي، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة دانغوتي، وماكي سال، الرئيس الأسبق لجمهورية السنغال، وجاكايا كيكويتي، الرئيس الأسبق لجمهورية تنزانيا المتحدة.

كما يشارك في القمة كل من البارونة جينيفر تشابمان، وزيرة الدولة لشؤون التنمية الدولية وأفريقيا في وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية بالمملكة المتحدة، وتايو أويديلي، وزير المالية والوزير المنسق للاقتصاد في نيجيريا، وأحمد شيدي، وزير المالية في إثيوبيا.

وتشهد القمة كذلك مشاركة وزراء وقادة أعمال من جنوب أفريقيا ونيجيريا وإثيوبيا وأنغولا وموريشيوس ورواندا وسيراليون وكوت ديفوار وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

التحولات التجارية تعيد تشكيل أولويات أفريقيا

وتأتي قمة أفريقيا 2026 في توقيت يشهد فيه النظام التجاري العالمي تحولات عميقة، في ظل تغير السياسات المتعلقة بالتعريفات الجمركية الأمريكية، واقتراب انتهاء قانون النمو والفرص في أفريقيا «أغوا».

وتدفع هذه التطورات الحكومات والشركات الأفريقية إلى تعزيز التجارة الإقليمية، وتوطيد العلاقات الاقتصادية مع دول الخليج والصين والهند، إلى جانب العمل على بناء قدر أكبر من الاعتماد المالي على الذات.

الطاقة والمعادن والتكنولوجيا في صدارة المناقشات

وتبحث القمة سبل تحويل المتغيرات الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد العالمي إلى فرص لتحقيق نمو مستدام في أفريقيا، بدءًا من حشد رؤوس الأموال المحلية وتطور دور مؤسسات تمويل التنمية، وصولًا إلى الاكتشافات الكبرى للطاقة البحرية ودبلوماسية المعادن الحرجة والتوسع المتسارع في الاقتصاد الرقمي.

كما يسلط برنامج القمة الضوء على الطموحات الصناعية للقارة، والمدن التي تشهد معدلات سريعة من التحضر، إلى جانب التحول الديموغرافي الذي من المتوقع أن يمنح أفريقيا أكبر عدد من السكان في سن العمل على مستوى العالم بحلول عام 2050.

قمة فاينانشال تايمز تناقش مستقبل الاستثمار في أفريقيا

ويتولى كبار محرري صحيفة «فاينانشال تايمز» إدارة جلسات النقاش، التي تتضمن حوارات معمقة حول عدد من الملفات الرئيسية، من بينها الجغرافيا السياسية والتمويل والطاقة والبنية التحتية والتجارة والتكنولوجيا والاستثمار.

وقال ديفيد بيلينغ، محرر شؤون أفريقيا في «فاينانشال تايمز»، إن القمة في عامها الثالث عشر تجمع القادة والمستثمرين والمبتكرين الذين يسهمون في تشكيل مستقبل القارة الاقتصادي.

وأوضح أن برنامج القمة هذا العام يبحث كيفية تمكين الحكومات والشركات من حشد رؤوس الأموال والبنية التحتية والشراكات اللازمة لتحويل النمو الاقتصادي في أفريقيا إلى تقدم مستدام.

تحالفات جديدة وفرص استثمارية في القارة

من جانبه، قال أليك راسل، محرر الشؤون الدولية في «فاينانشال تايمز»، إن أفريقيا تمر بواحدة من أكثر التحولات تأثيرًا في النظام الاقتصادي العالمي منذ جيل.

وأشار إلى أن تراجع اليقين بشأن الأنماط التجارية الراسخة وظهور تحالفات جديدة يفتح المجال أمام قمة «فاينانشال تايمز» لتوفير منصة لحوار صريح حول تحديات القارة، وطرح أفكار جديدة بشأن الاستثمار والتجارة والابتكار التي ستسهم في تحديد المرحلة المقبلة من مسيرة أفريقيا.

لندن تستضيف قادة أفريقيا والمستثمرين

ويعزز موقع لندن باعتبارها مركزًا عالميًا للتمويل والشؤون الدولية دورها كنقطة التقاء طبيعية للأطراف الأفريقية والدولية المشاركة في قمة أفريقيا.

ومن خلال جمع صناع السياسات والمستثمرين ومؤسسات التنمية وقادة الأعمال في مكان واحد، تسعى القمة إلى ربط الرؤى القادمة من مختلف أنحاء القارة بالنقاشات العالمية الأوسع حول رأس المال والتجارة والشراكات، وهي الملفات التي تمثل ركائز أساسية للمرحلة المقبلة من النمو الاقتصادي في أفريقيا.