اختتمت فعاليات النسخة الأولى من منتدى البحر الأحمر للطاقة والسياحة المستدامة، الذي أقيم برعاية محافظة البحر الأحمر وتنظيم شركة إيكو للطاقة الشمسية والحلول البيئية (ECO Solutions)، بمشاركة نحو 50 جهة حكومية وخاصة وفندقًا ومنتجعًا سياحيًا، إلى جانب عدد من المؤسسات والجهات المعنية بقطاعي الطاقة والسياحة.
وشهد منتدى البحر الأحمر للطاقة والسياحة المستدامة مشاركة واسعة من ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات السياحية والتمويلية، في إطار بحث فرص التعاون لدعم التحول إلى الطاقة النظيفة، وتعزيز تطبيقات الاستدامة داخل المنشآت السياحية، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية وحلول كفاءة الطاقة.
منتدى البحر الأحمر للطاقة والسياحة المستدامة يجمع قطاعي الطاقة والسياحة
ناقشت جلسات المنتدى آليات تسريع التحول نحو الطاقة النظيفة، وتعزيز التكامل بين قطاعي الطاقة والسياحة، وربط مشروعات الطاقة المتجددة بخطط التنمية السياحية المستدامة.
وتأتي هذه المناقشات في إطار التوجه نحو دعم التنمية المستدامة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات الخضراء، بما يتوافق مع توجهات الدولة المصرية ورؤية مصر 2030.
ووفقًا للمعلومات الرسمية المنشورة عن رؤية مصر 2030، تمثل التنمية المستدامة أحد المحاور الرئيسية للتنمية في مصر، مع التركيز على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، وتعزيز الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ومختلف شركاء التنمية.
وشهد المنتدى حضور ممثلين عن جمعية السفاري بالغردقة، وشركة القناة لتوزيع الكهرباء، وشركة مياه الشرب والصرف الصحي بالبحر الأحمر، وجهاز شؤون البيئة، والمجلس القومي للمرأة، ونقابة المهندسين بالبحر الأحمر، إلى جانب عدد من الشركات الخاصة والمؤسسات التجارية والتمويلية والإعلاميين والمتخصصين.
الطاقة الشمسية في البحر الأحمر.. فرص واعدة للقطاع السياحي
ركزت مناقشات منتدى البحر الأحمر للطاقة والسياحة المستدامة على الفرص التي توفرها الطاقة الشمسية للقطاع السياحي، خاصة في ظل طبيعة محافظة البحر الأحمر وما تتمتع به من معدلات مرتفعة من الإشعاع الشمسي.
وأكد المشاركون أهمية الاستفادة من هذه المقومات في تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية داخل الفنادق والمنتجعات والمنشآت السياحية، بما يساعد على خفض استهلاك الكهرباء وتقليل تكاليف التشغيل، إلى جانب الحد من الانبعاثات الكربونية.
ويعد القطاع السياحي من القطاعات التي تحتاج إلى كميات كبيرة من الطاقة لتشغيل الفنادق والمنتجعات والمنشآت التابعة لها، سواء في أنظمة التبريد والإضاءة أو تسخين المياه وتشغيل المعدات والمرافق المختلفة.
ومن ثم، فإن الاعتماد على الطاقة الشمسية في البحر الأحمر يمكن أن يمثل أحد الحلول العملية لتعزيز كفاءة التشغيل ودعم التحول نحو السياحة المستدامة، خاصة مع إمكانية دمج أنظمة الطاقة الشمسية مع حلول تخزين الطاقة وإدارة الأحمال.
أحمد ضاحي: المنتدى منصة تجمع أطراف قطاعي الطاقة والسياحة
قال المهندس أحمد ضاحي، المدير التنفيذي لشركة إيكو للطاقة الشمسية والحلول البيئية (ECO Solutions)، إن تنظيم المنتدى جاء انطلاقًا من رؤية الشركة بأهمية إنشاء منصة متخصصة تجمع مختلف الأطراف المعنية بقطاعي الطاقة والسياحة في محافظة البحر الأحمر.
وأوضح ضاحي أن هذه المنصة تستهدف الجمع بين الجهات الحكومية والمستثمرين والخبراء والشركات المحلية والدولية، بهدف تعزيز التنسيق وتبادل الخبرات وتحويل النقاشات إلى مشروعات وفرص استثمارية حقيقية تدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وأضاف أن المنتدى يمثل خطوة عملية لمساندة جهود الدولة في التوسع بمشروعات الطاقة المتجددة، وزيادة مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ حلول الطاقة النظيفة داخل القطاع السياحي.
وأكد أن تحقيق الاستدامة في النشاط السياحي أصبح مرتبطًا بصورة متزايدة بالتوسع في استخدام الطاقة الشمسية وتطبيق حلول كفاءة الطاقة، لما لهذه الحلول من دور في خفض تكاليف التشغيل وتقليل الانبعاثات الكربونية ورفع القدرة التنافسية للمقصد السياحي المصري.
وأشار إلى أن اختيار قطاعي الطاقة والسياحة ليكونا محور المنتدى يعكس طبيعة العلاقة المتزايدة بين القطاعين، خاصة أن المنشآت السياحية تحتاج إلى حلول مستدامة لتقليل استهلاك الطاقة ورفع كفاءة التشغيل.
توطين تكنولوجيا الطاقة الشمسية وتأهيل الكوادر الهندسية
كشف أحمد ضاحي عن التوصل إلى اتفاق للتعاون بين شركة ECO Solutions ونقابة المهندسين بالبحر الأحمر، بهدف إطلاق برامج تدريبية متخصصة في تصميم وتنفيذ وتشغيل أنظمة الطاقة الشمسية.
ويستهدف التعاون إعداد كوادر هندسية وفنية مؤهلة للتعامل مع احتياجات سوق الطاقة المتجددة، في ظل التوسع المتوقع في مشروعات الطاقة النظيفة خلال المرحلة المقبلة.
ويمثل التدريب أحد المحاور المهمة في عملية توطين تكنولوجيا الطاقة الشمسية، إذ لا يقتصر توطين التكنولوجيا على استيراد المعدات والأنظمة الحديثة، وإنما يشمل أيضًا بناء القدرات المحلية القادرة على التصميم والتركيب والتشغيل والصيانة وتطوير الحلول الفنية.
وأكد ضاحي أن تأهيل الكوادر الوطنية يمثل عنصرًا أساسيًا لدعم نمو سوق الطاقة المتجددة، ورفع قدرة الشركات المحلية على تنفيذ المشروعات وفق المعايير الفنية الحديثة.
شراكات دولية لنقل أحدث تقنيات الطاقة الشمسية
شهد المنتدى عقد عدد من اللقاءات لبحث فرص التعاون بين شركة ECO Solutions والشركات والمؤسسات المشاركة، إلى جانب مشاركة شركة GoodWe الصينية، إحدى الشركات العالمية العاملة في مجال تصنيع مكونات وأنظمة الطاقة الشمسية.
واستعرضت الشركة خلال فعاليات المنتدى عددًا من الحلول والتقنيات الحديثة في مجالات الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة، بما يتيح للمشاركين التعرف على أحدث الاتجاهات التكنولوجية المستخدمة في هذا القطاع.
وتأتي هذه الشراكات ضمن توجه يستهدف الاستفادة من الخبرات الدولية ونقل التكنولوجيا إلى السوق المصرية، بما يدعم نمو مشروعات الطاقة المتجددة ويفتح المجال أمام تطوير حلول تتناسب مع احتياجات المنشآت السياحية والصناعية.
وأكدت المناقشات أهمية الشراكات الدولية باعتبارها إحدى الأدوات التي يمكن من خلالها دعم توطين تكنولوجيا الطاقة الشمسية وتطوير القدرات المحلية، إلى جانب تعزيز قدرة السوق المصرية على استيعاب التقنيات الجديدة.
ECO Solutions توسع مشروعات الطاقة المتجددة
وأوضح أحمد ضاحي أن شركة ECO Solutions تنفذ حاليًا عددًا من مشروعات الطاقة الشمسية للقطاعين السياحي والصناعي، إلى جانب مشروعات تحلية مياه البحر باستخدام الطاقة المتجددة.
كما تعمل الشركة في مجالات محطات شحن السيارات الكهربائية، وأنظمة إدارة وتشغيل الفنادق الذكية (GRMS)، بما يساهم في رفع كفاءة التشغيل وترشيد استهلاك الطاقة وتحسين الأداء التشغيلي للمنشآت السياحية.
وتعكس هذه الحلول اتساع نطاق تطبيقات الطاقة النظيفة، فلم يعد الاعتماد على الطاقة الشمسية مقتصرًا على إنتاج الكهرباء فقط، وإنما أصبح جزءًا من منظومة متكاملة تشمل التخزين وإدارة الطاقة وتحلية المياه والتنقل الكهربائي وإدارة المنشآت الذكية.
وأشار ضاحي إلى أن الشركة تستهدف خلال المرحلة المقبلة التوسع في تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، مع دراسة إنشاء مركز متخصص للتدريب ونقل المعرفة في مجالات الطاقة الشمسية والحلول المستدامة، بالتعاون مع شركائها المحليين والدوليين.
مركز متخصص للتدريب ونقل المعرفة
تستهدف فكرة إنشاء مركز متخصص للتدريب نقل الخبرات والمعرفة في مجالات الطاقة الشمسية والحلول المستدامة، مع التركيز على إعداد كوادر قادرة على مواكبة احتياجات سوق العمل.
ويرتبط هذا التوجه بصورة مباشرة بجهود توطين تكنولوجيا الطاقة الشمسية، من خلال توفير برامج تدريبية متخصصة تجمع بين الجانب النظري والتطبيق العملي.
كما يمكن أن يسهم التدريب المتخصص في زيادة فرص العمل في قطاع الطاقة المتجددة، ودعم الشركات العاملة في تنفيذ المشروعات، وتحسين جودة عمليات التركيب والتشغيل والصيانة.
وأكد ضاحي أن هذه الخطوة تأتي بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وتطوير الصناعات والخدمات المرتبطة بالطاقة النظيفة.
زيادة الطلب على الطاقة الشمسية وأنظمة التخزين
لفت ضاحي إلى تنامي الطلب من جانب القطاع السياحي على حلول الطاقة الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة، في ظل سعي الفنادق والمنتجعات إلى خفض تكاليف التشغيل والالتزام بمعايير الاستدامة العالمية.
وتوفر أنظمة تخزين الطاقة إمكانية تحقيق استفادة أكبر من الطاقة المنتجة، من خلال إدارة الاستهلاك وتحقيق قدر أكبر من المرونة في تشغيل المنشآت.
كما تتيح حلول كفاءة الطاقة للفنادق والمنشآت السياحية تقليل معدلات الاستهلاك دون التأثير على مستوى الخدمات المقدمة للنزلاء، وهو ما يجعلها من الأدوات المهمة في مسار التحول نحو السياحة المستدامة.
تمويل المشروعات الخضراء يدعم توسع القطاع السياحي
شهد منتدى البحر الأحمر للطاقة والسياحة المستدامة مشاركة عدد من المؤسسات المصرفية، من بينها بنك مصر والبنك الأهلي المصري وQNB، حيث استعرضت المؤسسات المشاركة عددًا من البرامج التمويلية المخصصة لدعم مشروعات الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.
كما أتاحت المشاركة المصرفية قنوات تواصل مباشرة مع المستثمرين وأصحاب المنشآت السياحية الراغبين في تنفيذ مشروعات خضراء.
ويعد توفير التمويل أحد العوامل الرئيسية لتسريع تنفيذ مشروعات الطاقة الشمسية، خاصة أن المنشآت السياحية تحتاج إلى دراسة الجدوى الاقتصادية والفنية للمشروعات قبل اتخاذ قرارات الاستثمار.
ومن شأن توفير برامج تمويل مناسبة أن يساعد الفنادق والمنتجعات على تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة، والاستفادة من الوفورات الناتجة عن خفض استهلاك الطاقة على المدى الطويل.
زياد السكري: الشراكات الدولية تدعم توطين التكنولوجيا
من جانبه، قال المهندس زياد السكري، عضو مجلس إدارة شركة إيكو للطاقة الشمسية والحلول البيئية (ECO Solutions)، إن المنتدى يعكس تنامي اهتمام مختلف القطاعات بتبني حلول الطاقة النظيفة.
وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من الشراكات بين القطاع الخاص والجهات الحكومية والمؤسسات التمويلية، لتسريع تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة في المحافظات والمقاصد السياحية.
وأوضح السكري أن المنتدى انتهى إلى عدد من التوصيات المهمة التي تستهدف تعزيز استخدام الطاقة النظيفة وربطها باحتياجات قطاع السياحة.
7 توصيات لزيادة استخدام الطاقة النظيفة في البحر الأحمر
تضمنت أبرز توصيات منتدى البحر الأحمر للطاقة والسياحة المستدامة عددًا من المحاور الرئيسية، من بينها:
- التوسع في استخدام الطاقة الشمسية داخل الفنادق والمنتجعات والمنشآت السياحية.
- زيادة الاعتماد على أنظمة تخزين الطاقة لتعزيز كفاءة الاستخدام وإدارة الأحمال.
- تشجيع تنفيذ مشروعات تحلية مياه البحر باستخدام مصادر الطاقة المتجددة.
- دعم تطبيقات كفاءة الطاقة داخل المنشآت السياحية والصناعية.
- التوسع في استخدام تقنيات المباني الذكية وأنظمة إدارة وتشغيل الفنادق.
- تعزيز برامج التدريب والتأهيل للكوادر الهندسية والفنية العاملة في قطاع الطاقة المتجددة.
- دعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص والمؤسسات التمويلية والشركات الدولية لتسريع تنفيذ المشروعات الخضراء.
الطاقة المتجددة والسياحة المستدامة في إطار رؤية مصر 2030
ترتبط التوصيات التي ناقشها المنتدى بالتوجه العام نحو تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التكامل بين الأبعاد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية.
وتوضح رؤية مصر 2030 أهمية تحقيق التنمية المستدامة من خلال مجموعة من الممكنات، من بينها توفير التمويل، وتحقيق التقدم التكنولوجي والابتكار، وتعزيز التحول الرقمي، وتوفير بيئة تشريعية ومؤسسية داعمة.
كما تؤكد وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة في تقريرها السنوي المنشور عن عام 2023/2024 أهمية تنويع مصادر الطاقة، والتوسع في استخدام الطاقات المتجددة، وتحسين كفاءة الطاقة، وإدخال تقنيات تخزين الطاقة ضمن جهود تحقيق الأمن المستدام للطاقة.
ومن هذا المنطلق، يمكن أن يمثل قطاع السياحة أحد المجالات المهمة لتطبيق هذه التوجهات، خاصة في المحافظات التي تتمتع بإمكانات كبيرة في مجال الطاقة الشمسية مثل محافظة البحر الأحمر.
البحر الأحمر مؤهلة لتكون نموذجًا للسياحة الخضراء
أكد زياد السكري أن محافظة البحر الأحمر تمتلك مقومات كبيرة تؤهلها لتكون نموذجًا رائدًا في تطبيقات الطاقة النظيفة والسياحة المستدامة.
وتجمع المحافظة بين النشاط السياحي الواسع ووجود عدد كبير من الفنادق والمنتجعات والمنشآت التي تحتاج إلى كميات كبيرة من الطاقة، إلى جانب الإمكانات الطبيعية المرتبطة بالطاقة الشمسية.
ويمكن أن يؤدي التوسع في مشروعات الطاقة المتجددة داخل هذه المنشآت إلى دعم تنافسية المقصد السياحي المصري، خاصة مع زيادة اهتمام الأسواق السياحية العالمية بالاستدامة وتقليل البصمة الكربونية.
كما أن الجمع بين الطاقة الشمسية وكفاءة الطاقة وتخزين الكهرباء وتحلية المياه وإدارة المنشآت الذكية يمكن أن يوفر نموذجًا متكاملًا للسياحة الخضراء.
المنتدى يستهدف التحول إلى حدث سنوي
وأكد أحمد ضاحي أن شركة ECO Solutions تستهدف تحويل منتدى البحر الأحمر للطاقة والسياحة المستدامة إلى حدث سنوي يجمع الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية والشركات العالمية.
وأوضح أن المنتدى يمكن أن يصبح منصة لتبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات واستقطاب الاستثمارات، فضلًا عن دعم تنفيذ مستهدفات الدولة في التحول إلى الاقتصاد الأخضر وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
ومن المنتظر أن يسهم استمرار المنتدى في خلق مساحة دورية للحوار بين المستثمرين ومقدمي التكنولوجيا والجهات الحكومية والمؤسسات التمويلية، بما يساعد على تحويل الأفكار المطروحة إلى مشروعات قابلة للتنفيذ.
شراكات جديدة لدعم الاقتصاد الأخضر
وتشير مخرجات النسخة الأولى من منتدى البحر الأحمر للطاقة والسياحة المستدامة إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من الشراكات في مجالات الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة وكفاءة الطاقة وتحلية المياه والتنقل الكهربائي.
كما يمثل التعاون بين الشركات المتخصصة والجهات الحكومية ونقابة المهندسين والمؤسسات التمويلية والشركات الدولية مسارًا مهمًا لتوفير البيئة اللازمة لنمو مشروعات الطاقة المتجددة.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية الجمع بين الاستثمار في التكنولوجيا والاستثمار في العنصر البشري، بما يضمن توافر الكوادر القادرة على تشغيل وصيانة وتطوير الأنظمة الحديثة.
البحر الأحمر على طريق توطين تكنولوجيا الطاقة الشمسية
يمثل توطين تكنولوجيا الطاقة الشمسية أحد أبرز المحاور التي خرج بها المنتدى، من خلال التركيز على نقل الخبرات الدولية، وتدريب المهندسين والفنيين، وتشجيع القطاع الخاص على تنفيذ المشروعات، وفتح قنوات جديدة للتمويل.
كما أن التوسع في استخدام الطاقة المتجددة داخل القطاع السياحي لا يرتبط فقط بخفض استهلاك الطاقة أو تقليل التكلفة، وإنما يمتد إلى تعزيز القدرة التنافسية للمنشآت السياحية ورفع مستوى الاستدامة البيئية.
ومع استمرار التعاون بين الجهات المختلفة، يمكن لمحافظة البحر الأحمر أن تعزز موقعها كنموذج لتكامل الطاقة المتجددة والسياحة المستدامة، بما يدعم الاقتصاد الأخضر ويعزز الاستفادة من الموارد الطبيعية والتكنولوجية المتاحة.
اختتم منتدى البحر الأحمر للطاقة والسياحة المستدامة فعاليات نسخته الأولى برسالة واضحة تقوم على تعزيز الشراكة بين الطاقة والسياحة، والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية، ودعم تمويل المشروعات الخضراء، وتأهيل الكوادر، ونقل التكنولوجيا العالمية إلى السوق المصرية.
وتعكس التوصيات التي خرج بها المنتدى توجهًا نحو تحويل الاستدامة من مفهوم نظري إلى مشروعات عملية داخل الفنادق والمنتجعات والمنشآت السياحية، بما يساهم في خفض تكاليف التشغيل وتقليل الانبعاثات ودعم تنافسية السياحة المصرية.
كما يفتح توجه شركة ECO Solutions نحو تنظيم المنتدى سنويًا المجال أمام استمرار الحوار بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التمويلية والشركات الدولية، بما قد يدعم ظهور مشروعات وشراكات جديدة في مجالات الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة والحلول البيئية خلال الفترة المقبلة.




