سياحة وسفر

حسام الشاعر: سحب الأراضي غير المنفذة يجب أن يتم وفق الضوابط مع مراعاة أسباب تعثر المشروعات

كتب: حنان محمد

أكد حسام الشاعر، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن منظومة تخصيص الأراضي بهيئة التنمية السياحية كانت تستند إلى قواعد واضحة، تتضمن جدولًا زمنيًا لتنفيذ المشروعات، مع التزامات محددة على المستثمر بتحقيق معدلات التنفيذ المستهدفة خلال الفترات الزمنية المقررة.

وأوضح الشاعر أن الهيئة كانت قد وضعت ضمن خطتها ضوابط للتعامل مع المشروعات المتعثرة، من بينها سحب الأراضي التي تقل نسبة تنفيذها عن 15% مع إعادة جدولة البرنامج الزمني، مشيرًا إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى منع تسقيع الأراضي وضمان استغلالها في مشروعات جادة.

وشدد على أن قرار سحب الأراضي يجب ألا يُطبق بصورة آلية، وإنما بعد دراسة أسباب تعثر كل مشروع على حدة، لمعرفة ما إذا كان التوقف يرجع إلى تقصير من المستثمر أم إلى عوامل خارجة عن إرادته.

وأضاف أن بعض المشروعات كانت تستحق سحب الأراضي لعدم الجدية في التنفيذ، بينما تعثرت مشروعات أخرى بسبب تأخر إصدار التراخيص أو الموافقات الأمنية أو غيرها من الإجراءات، وهو ما أدى إلى توقف التنفيذ رغم عدم مسؤولية المستثمر عن ذلك.

وأشار رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية إلى أن هذه الضوابط معمول بها داخل هيئة التنمية السياحية منذ نحو ثلاثين عامًا، مؤكدًا أنها حققت توازنًا بين الحفاظ على حقوق الدولة ومراعاة الظروف التي قد تواجه المستثمرين أثناء تنفيذ المشروعات
أكد حسام الشاعر، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن هيئة التنمية السياحية لعبت دورًا محوريًا في تحقيق النهضة السياحية بمصر، مشيرًا إلى أن التجربة التي طبقتها الهيئة منذ إنشائها وحتى عام 2010 تمثل نموذجًا ناجحًا يمكن الاستفادة منه في تطوير منظومة الاستثمار السياحي الحالية.

وقال الشاعر إن هيئة التنمية السياحية تعمل حاليًا على إعداد منظومة متكاملة لإصدار التراخيص إلكترونيًا، بما يتيح استخراج التراخيص “أون لاين”، لافتًا إلى أن جلسة حوار عُقدت لمناقشة المنظومة الجديدة بمشاركة عدد من المستثمرين والعاملين بالقطاع السياحي.

وأضاف أن المشاركين أشادوا بتجربة هيئة التنمية السياحية، مؤكدين أنها قدمت نموذجًا متميزًا في إدارة التنمية السياحية، وكان لها دور رئيسي في دعم النهضة التي شهدها القطاع، وما تحقق من توسعات في الاستثمارات والمشروعات الفندقية.

وأشار رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية إلى أهمية وجود قاعدة بيانات متكاملة ومركز معلومات يدعم متخذي القرار، مؤكدًا أن توافر المعلومات الدقيقة يمثل أحد العناصر الأساسية لتطوير القطاع السياحي.

وشدد الشاعر على أن من أهم عوامل نجاح المنظومة الحالية هو الاستفادة من القواعد والآليات التي كانت تطبقها هيئة التنمية السياحية قبل عام 2010، والتي ساهمت في تيسير الإجراءات وتسريع وتيرة الاستثمار.

وأوضح أن الهيئة كانت تتولى الحصول على جميع الموافقات المطلوبة من الجهات المختصة قبل إصدار الترخيص، وهو ما كان يتيح للمستثمر استخراج الرخصة في أقل من أسبوع، وسداد الرسوم والبدء في تنفيذ المشروع مباشرة.

وأضاف أن الوضع الحالي يختلف عن السابق، إذ تستغرق إجراءات استخراج التراخيص نحو عامين، مقارنة بأقل من أسبوع في النظام السابق، مؤكدًا أن تسريع الإجراءات وتبسيطها يعد أحد أهم عوامل جذب الاستثمارات السياحية ودعم خطط التنمية.

اكد الشاعر على أن الاستفادة من التجارب الناجحة التي حققتها هيئة التنمية السياحية قبل عام 2010، إلى جانب التحول الرقمي في إصدار التراخيص، من شأنهما دعم مناخ الاستثمار وتعزيز قدرة القطاع السياحي على تحقيق معدلات نمو مستدامة