اتصالات

حسام الشاعر: مراجعة أسعار الأراضي وتخفيف الضرائب مفتاح تنشيط الاستثمار الفندقي

كتب: حنان محمد

أكد حسام الشاعر، رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية، أن إعادة النظر في أسعار الأراضي المخصصة للاستثمار السياحي، إلى جانب تخفيف الأعباء الضريبية على قطاع الترفيه، تمثلان ركيزتين أساسيتين لدعم الاستثمار الفندقي وتعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري، بما يسهم في تحقيق مستهدف الدولة باستقبال 30 مليون سائح سنويًا.

مراجعة أسعار الأراضي لدعم الاستثمار الفندقي

قال الشاعر إن ارتفاع أسعار الأراضي في المناطق السياحية أصبح من أبرز التحديات التي تواجه المستثمرين، مطالبًا بإعادة تقييم آليات التسعير، خاصة في مناطق البحر الأحمر ورأس الحكمة وأراضي الصفين الثاني والثالث، بما يحقق التوازن بين تشجيع الاستثمار وزيادة الطاقة الفندقية.

وأوضح أن الاستثمار الفندقي يختلف بصورة جوهرية عن الاستثمار العقاري، إذ يتحمل المستثمر الفندقي كامل تكلفة المشروع منذ البداية، ويحتاج إلى سنوات للإنشاء والتشغيل قبل تحقيق أي عائد، مشيرًا إلى أن أول إيرادات الفندق لا تبدأ عادة إلا بعد نحو أربع سنوات، على عكس الاستثمار العقاري الذي يحقق تدفقات مالية مبكرة من خلال عمليات البيع.

وأضاف أن الدولة تحقق عائدًا اقتصاديًا كبيرًا من المشروعات الفندقية، موضحًا أن نصيبها من العوائد قد يصل إلى نحو 55% مقابل نحو 45% للمستثمر، الأمر الذي يعكس أهمية تقديم حوافز أكبر لهذا القطاع، بدلًا من تحميله أعباء إضافية تتمثل في ارتفاع أسعار الأراضي.

منافسة دولية على جذب الاستثمارات السياحية

وأشار حسام الشاعر إلى أن العديد من الدول تتنافس على جذب المستثمرين في القطاع الفندقي، من خلال توفير الأراضي والتيسيرات المختلفة، إدراكًا لما يسهم به هذا القطاع في توفير فرص العمل، وزيادة الإيرادات، وتنشيط الحركة السياحية.

تطوير قطاع الترفيه ضرورة لتحقيق مستهدفات السياحة

وشدد الشاعر على أن الوصول إلى مستهدف الدولة باستقبال 30 مليون سائح سنويًا لا يرتبط فقط بزيادة عدد الفنادق، وإنما يتطلب أيضًا تطوير صناعة الترفيه، مؤكدًا أن السائح يبحث عن تجربة سياحية متكاملة تضم الفعاليات والمهرجانات والمدن الترفيهية إلى جانب خدمات الإقامة.

ودعا إلى تقديم مزيد من التيسيرات في تخصيص الأراضي للمشروعات الترفيهية، مؤكدًا أن المستثمر في هذا القطاع لا ينبغي معاملته بالآليات نفسها المطبقة على الاستثمار العقاري، نظرًا لما تضيفه تلك المشروعات من قيمة للمقصد السياحي، خاصة في الغردقة وشرم الشيخ ومناطق الصفين الثاني والثالث.

مطالب بمراجعة المنظومة الضريبية

وطالب حسام الشاعر بإعادة النظر في الضرائب المفروضة على قطاع الترفيه، موضحًا أن تذاكر الفعاليات تخضع لضريبة الملاهي بنسبة 30%، إضافة إلى ضريبة القيمة المضافة البالغة 14%، وهو ما يرفع إجمالي الأعباء الضريبية إلى 44% من قيمة التذكرة قبل احتساب أي رسوم أو ضرائب أخرى.

وأضاف أن تنظيم الحفلات والفعاليات في بعض المقاصد السياحية قد يخضع لأعباء ضريبية تصل إلى 55%، وهو ما يحد من قدرة السوق المصرية على استقطاب الفعاليات الدولية، مشيرًا إلى أن بعض الأسواق المنافسة، مثل دبي، اتجهت إلى إلغاء الضرائب على المهرجانات والفعاليات لدعم صناعة الترفيه وتعزيز الجذب السياحي.

الالتزام بالعقود يحافظ على جودة المشروعات

وفي سياق آخر، أكد الشاعر أن العلاقة بين المطور العقاري والمالك يجب أن تستند إلى الالتزام الكامل ببنود التعاقد، باعتبارها الضمان الأساسي للحفاظ على جودة المشروعات واستدامتها.

وأوضح أن مخالفة ضوابط استخدام الوحدات أو زيادة أعداد الإشغال بما يتجاوز المتفق عليه ينعكس سلبًا على مستوى الخدمات، ويؤدي إلى تراجع القيمة السوقية للمشروعات، فضلًا عن زيادة شكاوى الملاك.

المقاصد السياحية المتكاملة أساس جذب السائح الأجنبي

وأكد رئيس الاتحاد المصري للغرف السياحية أن جذب السياحة الأجنبية لا يتحقق من خلال إقامة مشروعات عقارية فقط، وإنما يتطلب إنشاء مقاصد سياحية متكاملة تضم فنادق وشواطئ وخدمات ومرافق وأنشطة ترفيهية وفقًا للمعايير الدولية.

وأشار إلى أن مدينة العلمين الجديدة تمثل نموذجًا للمقاصد السياحية المتكاملة التي جرى التخطيط لها، على غرار مناطق مكادي وسوما باي وشرم الشيخ، بينما تظل غالبية مشروعات الساحل الشمالي ذات طبيعة عقارية في الأساس، ولا يمكن اعتبارها مقاصد سياحية متكاملة بمجرد الترويج لها بهذا الوصف.

دعم الاستثمار السياحي لتعزيز التنافسية

واختتم الشاعر تصريحاته بالتأكيد على أن دعم الاستثمار الفندقي، وتطوير قطاع الترفيه، ومراجعة أسعار الأراضي، والالتزام بالعقود، تمثل جميعها محاور رئيسية لتعزيز تنافسية السياحة المصرية، وزيادة قدرتها على جذب المزيد من السائحين خلال السنوات المقبلة.