أحداثا متتالية تشهدها هيئة تنشيط السياحة، باتت مثار الجدل في الأوساط السياحية، خاصة بعدما أقدم الرئيس التنفيذي للهيئة المهندس أحمد يوسف على عزل الكوادر وأصحاب الخبرات، وإبعادهم عن العمل بالإدارات الخاصة بالتسويق الخارجي لمصر، على الرغم من تأهيل وتدريب هذه الكوادر داخليًا وخارجيًا، واتقانها لغات الأسواق السياحية الرئيسية، وبعدما اكتسبت خبرات تراكمية.
وباتت المناصب القيادية في هيئة تنشيط السياحة اليوم، يتم إسنادها إلى موظفين منتدبين من خارج القطاع، لا يمتلك بعضهم الخبرة الكافية بطبيعة العمل السياحي أو أدوات التسويق الدولي أو حتى اللغات الأجنبية التي تمثل ركيزة أساسية للتعامل مع الأسواق المصدرة للسياحة، وتثير هذه التطورات علامات استفهام حول مستقبل هيئة تنشيط السياحة في ظل غياب ابنائها أصحاب الخبرات مثل مديري المكاتب الخارجية السابقين: محمد محسن (إنجلترا وإسبانيا)، إسماعيل عامر (الهند وروسيا)، أبو المعاطي شعراوي (الصين)، محمد عطا (السويد)، أحمد صبحي (بولندا)، أحمد علي (تركيا والسوق العربي)، ريهام وحيد (فرنسا وبلجيكا)، محمد مدحت (روسيا)، مصطفى عبد الخالق (كندا)، محمد علي عبد اللطيف (التشيك والولايات المتحدة)، محمد دسوقي (ألمانيا والتشيك)، محمد عبد الغني (إيطاليا)، رامي نظمي (بلجيكا)، أحمد حمدي (ألمانيا)، محمد يحيى (إنجلترا)، جيهان حنفي (سويسرا)، إلى جانب تامر مرزوق الذي انتهت خدمته بالهيئة.
كما تضم الوزارة عدداً آخر من أصحاب الخبرات الخارجية، منهم ماجد أبو سديرة (إسبانيا)، جواهر يوسف (الولايات المتحدة)، غادة عبد الرحيم (الولايات المتحدة)، جيهان حبشي (إيطاليا)، وأحمد حسن (روسيا).
ولا يقتصر الأمر على أصحاب الخبرة الخارجية، فالهيئة تضم أيضاً نحو 30 من الحاصلين على درجتي الدكتوراه والماجستير، ومن خريجي البرنامج الرئاسي لتأهيل القيادات، ومن بينهم عضو سابق بمجلس الشيوخ وحاصلون على زمالة كلية الدفاع الوطني، إضافة إلى نحو 20 مستشاراً سياحياً سابقاً عملوا بالسفارات والقنصليات المصرية في الخارج، إلا أن كثيراً منهم يعيشون حالة من التهميش الوظيفي، بعيداً عن مواقع اتخاذ القرار.
واستقبلت الهيئة خلال السنوات الأخيرة نحو 60 موظفًا منتدبًا من جهات حكومية مختلفة، وذلك في الوقت الذي يطالب فيه عدد من العاملين بالاستفادة من الكوادر والخبرات الموجودة داخل الهيئة. ومن بين المنتدبين على سبيل المثال لا الحصر – أحمد حسن إسماعيل المنتدب من صندوق السياحة، وعماد فتحي عبد الله من الإدارة المركزية للغوص بوزارة السياحة والآثار، وشذا صفوت عبد المجيد من وزارة الصحة، وسارة الكومي، ومحمود غلاب، ولاء علي، وتيسير محمد، وجميعهم منتدبون من قطاع الآثار، إلى جانب شريف ماهر المنتدب من الهيئة الوطنية للإعلام (الإذاعة والتليفزيون)، وسمير عبد التواب المنتدب من مكتب أسيوط منذ أكثر من أربع سنوات، فضلاً عن آخرين من جهات حكومية مختلفة
وباتت المكاتب الداخلية للهيئة بمثابة ”مقابر الكفاءات”، في إشارة إلى ما يعتبرونه العاملون تجميداً لخبرات تراكمت على مدار سنوات، بعد نقل عدد من الموظفين إليها وإبعادهم عن مواقع التأثير وصنع القرار، رغم وجود وظائف شاغرة داخل الهيئة.
وتضم هذه المكاتب أكثر من مائة موظف من أبناء الهيئة، بينهم أصحاب خبرات طويلة في الترويج السياحي والعمل بالمكاتب الخارجية، إلا أنهم لا يشاركون في إدارة الملفات الرئيسية، ولا يتم الاستفادة من مؤهلاتهم وخبراتهم بالشكل الذي يحقق مصلحة العمل



.




