سياحة وسفر

وزير السياحة: مصر ضمن أعلى 10 دول عالميا في نمو الحركة السياحية خلال النصف الأول من 2026

كتب: حنان محمد

في إطار تعزيز الحوار مع القوى الشبابية والسياسية، التقى شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، بأعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، خلال لقاء موسع استضافته التنسيقية بمقرها، بحضور قيادات الوزارة وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، حيث استعرض الوزير استراتيجية وزارة السياحة والآثار، وأبرز محاورها، وخطط الوزارة للتعامل مع التطورات الإقليمية، ومستهدفات تنمية القطاع السياحي والأثري خلال المرحلة المقبلة.

وأكد وزير السياحة والآثار أن الشباب يمثلون ركيزة أساسية في بناء الجمهورية الجديدة، مشيدًا بالدور الذي تقوم به تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين في دعم المشاركة الوطنية، وصناعة كوادر شبابية قادرة على الإسهام في مسيرة التنمية.

التنوع السياحي.. أبرز عناصر القوة للمقصد المصري

وأوضح الوزير أن رؤية الوزارة تستهدف أن تصبح مصر المقصد السياحي الأكثر تنوعًا على مستوى العالم، مشيرًا إلى أن الحملات الترويجية الحالية تركز على إبراز التنوع الكبير الذي تتمتع به المقاصد المصرية، سواء في السياحة الثقافية أو الشاطئية أو البيئية أو الدينية أو العلاجية أو الفاخرة، وهو ما يمنح السائح فرصة الاستمتاع بتجارب متعددة خلال زيارة واحدة، مدعومًا بالبنية التحتية الحديثة وشبكات الطرق ووسائل النقل التي نفذتها الدولة.

وأضاف أن التقارير والمنصات الدولية تبرز ثلاثة عناصر رئيسية عند الحديث عن السياحة المصرية، وهي التنوع السياحي الفريد، وأصالة التجربة السياحية، والتحول المتسارع نحو سياحة الرفاهية من خلال تطوير المنشآت الفندقية ورفع جودة الخدمات.

6 محاور تقود استراتيجية تطوير قطاع السياحة

واستعرض الوزير المحاور الستة التي ترتكز عليها استراتيجية الوزارة، وتشمل تعزيز الاستثمار السياحي، وتنويع المنتجات السياحية، وتنمية الموارد البشرية، وتطوير الحوكمة والرقابة وتحسين تجربة الزائر، والتحول الرقمي والاستدامة، إلى جانب التسويق السياحي الفعال.

وأشار إلى أن الدولة تعمل على إطلاق منصة استثمارية جديدة خلال عام 2027، بهدف تسهيل الإجراءات أمام المستثمرين، وتقليل الوقت اللازم للحصول على الخدمات، بما يعزز مناخ الاستثمار السياحي، بالتوازي مع تنفيذ مبادرات لزيادة الطاقة الفندقية وتقنين أوضاع وحدات الإجازات (Holiday Homes) وفق ضوابط تحقق معايير الجودة والأمن والسلامة.

شراكات عالمية لدعم الترويج السياحي

وأكد الوزير أن الوزارة تعتمد على أدوات تسويق حديثة وأكثر كفاءة، من خلال شراكات استراتيجية مع كبرى المنصات الرقمية العالمية، الأمر الذي ساهم في الوصول إلى أسواق جديدة واستهداف شرائح متنوعة من السائحين، بما يعزز مكانة المقصد السياحي المصري عالميًا ويرفع معدلات الحركة الوافدة.

أكثر من 26 ألف متدرب عبر منصة EGTAP

وفي ملف تنمية الموارد البشرية، كشف الوزير أن عدد المستفيدين من منصة التدريب الإلكترونية EGTAP تجاوز 26 ألف متدرب خلال أقل من عام من إطلاقها، مشيرًا إلى استمرار التعاون مع القطاع السياحي الخاص والجامعات والمعاهد المتخصصة لإعداد كوادر مؤهلة لسوق العمل، إلى جانب التنسيق مع وزارة التعليم العالي لإطلاق برامج أكاديمية متخصصة تجعل مصر وجهة رئيسية لدراسة علم المصريات.

مصر ضمن أعلى 10 دول عالميًا في نمو الحركة السياحية

وحول تداعيات الأوضاع الإقليمية، أوضح وزير السياحة والآثار أن الوزارة اتخذت إجراءات استباقية للحفاظ على معدلات الحركة السياحية، من بينها برامج تحفيزية لشركات الطيران لضمان استمرار تشغيل الرحلات إلى المقاصد السياحية المصرية.

وأشار إلى أن تلك الإجراءات ساهمت في تحقيق نمو بنسبة 4% في أعداد السائحين الوافدين خلال النصف الأول من العام الجاري، لتصبح مصر ضمن أعلى عشر دول عالميًا في معدلات نمو الحركة السياحية.

الحفاظ على الآثار أولوية وطنية

وأكد الوزير أن الحفاظ على الآثار يمثل أولوية قصوى للوزارة باعتبارها قيمة حضارية وإنسانية قبل أن تكون عنصرًا اقتصاديًا أو مقصدًا سياحيًا، لافتًا إلى استمرار أعمال الترميم والصيانة بالمواقع الأثرية والمتاحف على مستوى الجمهورية، مع قرب الانتهاء من مشروع المتحف الآتوني بمحافظة المنيا، الذي يمثل إضافة مهمة لخريطة السياحة الثقافية في مصر.

وأضاف أن الوزارة تنفذ خطة شاملة لتطوير المخازن الأثرية ورفع كفاءتها، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بإنشاء مخزن مركزي حديث للآثار يعتمد على أحدث النظم الإلكترونية، مع ربطه بكافة المخازن الأثرية على مستوى الجمهورية.

تعزيز دور المجتمعات المحلية

كما استعرض الوزير جهود الوزارة لزيادة استفادة المجتمعات المحلية المحيطة بالمناطق الأثرية والمتاحف من العوائد الاقتصادية للسياحة، بما يدعم التنمية المستدامة ويعزز المشاركة المجتمعية في الحفاظ على التراث.

إشادة بدور الوزارة واستمرار الحوار

وفي ختام اللقاء، ناقش وزير السياحة والآثار عددًا من المقترحات والاستفسارات التي طرحها أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، خاصة المتعلقة بقطاعي السياحة والآثار.

من جانبهم، أشاد أعضاء التنسيقية بالجهود التي تبذلها وزارة السياحة والآثار لتطوير القطاع، وتعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري، والحفاظ على التراث الحضاري، مؤكدين أهمية استمرار اللقاءات الدورية لتعزيز الحوار وتبادل الرؤى، كما أهدوا الوزير درع التنسيقية تقديرًا لجهوده في دعم وتطوير القطاع.