أكد هيثم عرفة، عضو مجلس ادارة غرفه الشركات السياحية أن تحقيق سياحة مستدامة في صعيد مصر يتطلب تكاتف جميع الجهات المعنية، وعدم اقتصار مسؤولية التنمية السياحية على قطاع السياحة فقط، مشددًا على أهمية إشراك المجتمع المحلي ومنظمات المجتمع المدني باعتبارهما عنصرين أساسيين في نجاح خطط تطوير المقاصد السياحية.
جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر “من أجل سياحة مستدامة وشاملة في صعيد مصر”، حيث ناقش أهمية تعزيز التعاون بين مختلف القطاعات لتحقيق تنمية سياحية متوازنة تعود بالنفع على المواطنين والزائرين.
تكاتف الجهات الحكومية لدعم السياحة المستدامة
وأوضح عرفة أن نجاح خطط التنمية السياحية في صعيد مصر يرتبط بوجود تعاون فعال بين عدد من الوزارات والجهات المختلفة، من بينها وزارات السياحة والبيئة والتنمية المحلية والتربية والتعليم، إلى جانب الأجهزة الأمنية، وعلى رأسها شرطة السياحة والآثار.
وأشار إلى أن هذا التكامل يساهم في توفير بيئة آمنة وجاذبة للسائحين والمستثمرين، ويدعم قدرة المقاصد السياحية الجديدة على المنافسة.
تطوير البنية التحتية ركيزة أساسية لتنشيط السياحة
وشدد هيثم عرفة على أن تطوير البنية التحتية السياحية يمثل أحد أهم عوامل نجاح خطط جذب الزوار، موضحًا أن مدينة إسنا تعد نموذجًا واضحًا على تأثير مشروعات التطوير في تنشيط الحركة السياحية.
وأضاف أن أعمال التطوير التي شهدتها المدينة ساهمت في زيادة أعداد الزائرين، وإبراز ما تمتلكه من مقومات تاريخية وسياحية متميزة.
مقومات سياحية واعدة تحتاج إلى مزيد من الترويج
وأكد عرفة أن مصر، وخاصة مناطق جنوب الصعيد، تمتلك العديد من المواقع السياحية الواعدة التي يمكن أن تسهم في تنويع المنتج السياحي المصري.
وأوضح أن هذه المناطق تحتاج إلى مزيد من التطوير وإدراجها ضمن البرامج السياحية التي تنفذها الشركات، بما يساعد على زيادة مدة إقامة السائح، وتعظيم العائد الاقتصادي للمجتمعات المحلية.
الأمن والطرق والخدمات عوامل جذب للاستثمارات السياحية
وأشار إلى أن توفير الأمن وتأمين السائح يمثلان شرطًا أساسيًا لنجاح أي استراتيجية للتنمية السياحية، داعيًا إلى تعزيز دور شرطة السياحة والآثار ضمن خطط تطوير المقاصد الجديدة.
كما أكد أهمية تحسين شبكات الطرق والخدمات والبنية الأساسية في المناطق التي تمتلك مقومات سياحية، بهدف تسهيل الوصول إليها ورفع قدرتها على استقبال الزوار.
نشر الوعي السياحي بين الأجيال الجديدة
ودعا هيثم عرفة إلى تعزيز الثقافة السياحية لدى الطلاب من خلال مشاركة وزارة التربية والتعليم في نشر الوعي بأهمية السياحة والحفاظ على التراث داخل المدارس.
وأكد أن بناء الوعي المجتمعي يمثل استثمارًا طويل الأمد، يسهم في دعم استدامة القطاع السياحي، وتعزيز استفادة المواطنين من الفرص الاقتصادية التي يوفرها.




