سياحة وسفر

هشام الليثي: تسجيل إلكتروني شامل للآثار وتوثيق 65 مقبرة بسقارة ضمن خطة الدولة للحفظ

كتب: حنان محمد

أكد الدكتور هشام الليثي، رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار بالمجلس الأعلى للآثار، أن أعمال تسجيل وتوثيق الآثار تمثل إحدى الركائز الأساسية لحماية التراث المصري، رغم أنها لا تحظى بالاهتمام الإعلامي الكافي مقارنة بغيرها من المشروعات، مشددًا على أهمية إبراز الجهود الفنية التي يبذلها المجلس في مجالات التسجيل والترميم والحفظ.

خطة إعلامية للتعريف بالمشروعات الأثرية

وأوضح هشام الليثي أن المجلس يعمل على إعداد خطة إعلامية للتعريف بالمشروعات الفنية التي ينفذها في مختلف المحافظات، بهدف إلقاء الضوء على أعمال التسجيل والتوثيق والترميم، وتعريف الرأي العام بحجم الجهود المبذولة للحفاظ على الآثار المصرية.

وأشار  هشام الليثي إلى أن منطقة سقارة الأثرية تشهد تنفيذ خطة متكاملة لتسجيل نحو 65 مقبرة، لافتًا إلى أن فرق العمل انتهت خلال الشهرين الماضيين من تسجيل 16 مقبرة، فيما تتواصل أعمال التوثيق لاستكمال تسجيل بقية المقابر وفق البرنامج الزمني المحدد.

التعاون العلمي وتوثيق البعثات الأجنبية

وأضاف هشام الليثي أن المجلس يواصل تنفيذ أعمال التسجيل في مختلف المحافظات من خلال بعثات أثرية مصرية، إلى جانب التعاون مع البعثات الأجنبية العاملة في مصر، في إطار من التكامل العلمي وتبادل الخبرات والبيانات، بما يسهم في توثيق المواقع الأثرية وفق أحدث الأساليب العلمية.

وأوضح أن هشام الليثي كل بعثة أجنبية تقوم بتوثيق المنطقة التي تعمل بها، ويتم إدراج نتائج أعمالها ضمن قواعد البيانات والسجلات الرسمية للمجلس الأعلى للآثار، بما يمنع تكرار الجهود ويُسهم في بناء قاعدة معلومات أثرية متكاملة تخدم أعمال الحفظ والتوثيق.

تطوير المواقع الأثرية وخدمات الزائرين

وفيما يتعلق بخطة تطوير المواقع الأثرية، أكد هشام الليثي أن المجلس ينفذ برنامجًا شاملاً لرفع كفاءة المواقع والمتاحف والمخازن الأثرية، بالتوازي مع مشروعات الترميم والصيانة والتأمين، بما يحقق الحفاظ على التراث وتحسين تجربة الزائر.

وأشار إلى أن من أبرز المشروعات الجاري تنفيذها في محافظة الأقصر تطوير مركز الزوار بمعبد الدير البحري، إلى جانب رفع كفاءة منطقة دخول الزائرين بمعبد الأقصر، حيث سيتم زيادة عدد بوابات الدخول الإلكترونية من 6 إلى 12 بوابة، بما يسهم في تسهيل حركة الدخول واستيعاب الزيادة في أعداد الزائرين.

الصيانة الدورية خلال موسم الصيف

وأضاف أن المجلس يستغل موسم الصيف، الذي يشهد انخفاضًا نسبيًا في معدلات الزيارة، لتنفيذ أعمال الصيانة والترميم الدورية بالمواقع الأثرية والمتاحف، بما يضمن الحفاظ عليها دون التأثير على الحركة السياحية.

وأوضح أن معابد الكرنك شهدت لأول مرة تنفيذ منظومة أمنية متطورة تضمنت تركيب 175 كاميرا مراقبة، إلى جانب تنفيذ مرحلة ثانية تستهدف استكمال منظومة تأمين المنطقة الأثرية والمخازن التابعة لها وفق أحدث النظم الأمنية.

تطوير المخازن الأثرية في مصر

وكشف رئيس قطاع حفظ وتسجيل الآثار أن المجلس يمتلك 34 مخزنًا أثريًا على مستوى الجمهورية، ويجري حاليًا تطوير 19 مخزنًا باستثمارات تقترب من 500 مليون جنيه، بهدف رفع كفاءتها وتأمينها بما يتوافق مع المعايير الدولية لحفظ الآثار.

وأكد الليثي أن المجلس بدأ لأول مرة تطبيق منظومة التسجيل الإلكتروني للآثار، في خطوة تستهدف إنشاء قاعدة بيانات رقمية شاملة لتوثيق وإدارة القطع الأثرية، بما يعزز كفاءة أعمال الحفظ والتأمين، ويدعم جهود التحول الرقمي داخل المجلس الأعلى للآثار.

وشدد على أن تطوير العنصر البشري يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية المجلس، مشيرًا إلى تنفيذ برامج تدريبية متخصصة في مجالات الحفائر والترميم والتسجيل، يخضع المشاركون فيها لاختبارات فنية دقيقة لضمان إعداد كوادر مؤهلة للعمل في المواقع الأثرية والبعثات المصرية والأجنبية وفق أعلى المعايير المهنية