في خطوة جديدة لتعزيز جهود التمكين الاقتصادي وتحسين جودة حياة الأسر الأكثر استحقاقًا، وقعت مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع ومؤسسة ساويرس مذكرة تفاهم للتوسع في المرحلة الثالثة من برنامج «باب أمل» بمحافظة سوهاج، بهدف دعم 465 أسرة إضافية، ليرتفع إجمالي عدد الأسر المستفيدة إلى 2,520 أسرة.
ويُنفذ البرنامج من خلال الجمعية المصرية للتنمية الإنسانية بسوهاج، حيث تتولى مؤسسة ساويرس أعمال المتابعة الفنية والمالية وتعظيم الاستفادة للفئات المستهدفة، بينما تسهم مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع في دعم التوسع والإشراف الفني والمالي، بما يضمن جودة التنفيذ وتعزيز الشفافية.
برنامج «باب أمل».. نموذج تنموي لمكافحة الفقر متعدد الأبعاد
يمثل هذا التوسع امتدادًا لبرنامج «باب أمل» الذي أطلقته مؤسسة ساويرس عام 2018، ويستهدف تمكين الأسر الأكثر احتياجًا من الخروج التدريجي من دائرة الفقر المدقع عبر نموذج تنموي متكامل يرتكز على أربعة محاور رئيسية، هي: سبل كسب العيش، والحماية الاجتماعية، والشمول المالي، والتمكين الاجتماعي.
قيادات بارزة تشهد توقيع الاتفاقية
شهد مراسم توقيع مذكرة التفاهم كل من عصام الوكيل، رئيس مجلس إدارة بنك مصر ورئيس مجلس أمناء مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع، وهشام عكاشة، الرئيس التنفيذي لبنك مصر، والمهندس نجيب ساويرس، الشريك المؤسس ونائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة ساويرس، إلى جانب حسام الدين عبد الوهاب، نائب الرئيس التنفيذي لبنك مصر، ورأفت شفيق، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي والتنمية البشرية، والدكتور علي الصعيدي، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع، والدكتورة فاطمة الجولي، عضو مجلس الأمناء، بالإضافة إلى عدد من قيادات الجانبين.

نجيب ساويرس: الشراكات المستدامة هي الطريق لمواجهة الفقر
أكد المهندس نجيب ساويرس أن مواجهة الفقر متعدد الأبعاد مسؤولية مشتركة لا يمكن لأي مؤسسة أن تتحملها بمفردها، مشددًا على أهمية بناء شراكات مع المؤسسات التي تؤمن بالاستثمار في الحلول التنموية المستدامة.
وأوضح أن التعاون مع مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع يجسد هذا النهج، حيث يسهم في توحيد الموارد والخبرات لتوسيع نطاق البرامج التنموية الناجحة والوصول إلى عدد أكبر من الأسر، بما يعزز استقلالها الاقتصادي ويحفظ كرامتها.
عصام الوكيل: الشراكات الاستراتيجية تعظم الأثر التنموي
من جانبه، أكد عصام الوكيل أن مذكرة التفاهم تعكس إيمان مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع بأهمية الشراكات الاستراتيجية في تحقيق التنمية المستدامة، من خلال تكامل الخبرات والموارد بما يسهم في تعظيم الأثر التنموي للمبادرات الموجهة للفئات الأكثر احتياجًا.
وأشار إلى أن المؤسسة تضع الإنسان في قلب عملية التنمية، عبر تنفيذ برامج متكاملة تستهدف التمكين الاقتصادي والاجتماعي، وبناء القدرات، وتوفير فرص مستدامة لتحسين مستوى المعيشة.
وأضاف أن التوسع في المرحلة الثالثة من برنامج «باب أمل» في سوهاج يتضمن حزمة متكاملة من التدخلات تشمل دعم سبل كسب العيش، وتعزيز الأمن الغذائي، وربط الأسر بالخدمات الصحية والتعليمية، إلى جانب تنمية المهارات الحياتية وتعزيز الاعتماد على الذات، مع تطبيق آليات مستمرة لقياس الأثر وضمان تحقيق النتائج المستهدفة.
علي الصعيدي: البرنامج يحقق أثرًا تنمويًا مستدامًا
وأوضح الدكتور علي الصعيدي أن برنامج «باب أمل» يمثل نموذجًا تنمويًا ناجحًا أثبت قدرته على تحقيق أثر مستدام في حياة الأسر الأكثر احتياجًا، مؤكدًا أن التوسع الجديد في محافظة سوهاج يعكس نجاح البرنامج في الوصول إلى شريحة أكبر من المستفيدين وتعزيز أثره الاقتصادي والاجتماعي.
ليلى حسني: التوسع يستند إلى نتائج قابلة للقياس
وقالت ليلى حسني، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس، إن المؤسسة تعتمد في برامجها على منهجية قائمة على قياس الأثر والتقييم المستمر، ثم التوسع في النماذج التي تثبت نجاحها.
وأضافت أن برنامج «باب أمل» يُعد نموذجًا ناجحًا لتطوير تدخلات تنموية تتناسب مع الواقع المصري، وأن التوسع الحالي يمثل خطوة جديدة نحو تعظيم أثر البرنامج والوصول إلى عدد أكبر من الأسر الأكثر احتياجًا.

برنامج «باب أمل» يواصل دعم الأسر الأكثر احتياجًا في صعيد مصر
ويعد برنامج «باب أمل» التطبيق المصري لمنهج التدرج للخروج من الفقر المدقع الذي طورته مؤسسة براك، وحقق نجاحًا في أكثر من 50 دولة حول العالم.
ومنذ إطلاقه في عام 2018، وصلت تدخلات البرنامج إلى أكثر من 13 ألف أسرة في محافظات صعيد مصر، من خلال حزمة متكاملة تشمل سبل كسب العيش، والحماية الاجتماعية، والشمول المالي، والتمكين الاجتماعي، بما يساعد الأسر على بناء مصادر دخل مستدامة وتعزيز قدرتها على مواجهة الأزمات.
شراكة تدعم أهداف التنمية المستدامة
يأتي هذا التوسع ضمن استراتيجية مؤسسة ساويرس للفترة 2023 – 2028، التي تستهدف الحد من الفقر متعدد الأبعاد وتمكين صناع التغيير، بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي وشركاء من المجتمع المدني والجهات المانحة، إلى جانب تطوير قدرات الكوادر المحلية وبناء شراكات تجمع بين الحكومة والقطاع الخاص والمؤسسات التنموية.
كما تمثل هذه الاتفاقية امتدادًا لاستراتيجية مؤسسة بنك مصر لتنمية المجتمع، التي تعمل منذ تأسيسها عام 2007 على تحسين جودة حياة المواطنين من خلال برامج في التمكين الاقتصادي، والتعليم، والصحة، والتكافل الاجتماعي، وتمكين المرأة، ورعاية ذوي الهمم.
وخلال السنوات الخمس الماضية، استفاد من مشروعات ومبادرات المؤسسة نحو 1.5 مليون مستفيد في مختلف محافظات الجمهورية، لا سيما القرى والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يعكس التزامها المستمر بدعم التنمية المستدامة وبناء الإنسان المصري.




