شهد سعر الدولار مقابل الجنيه المصري ارتفاعًا ملحوظًا خلال النصف الأول من عام 2026، بقيمة بلغت نحو 1.53 جنيه، ليسجل في أكبر بنكين حكوميين «الأهلي المصري» و«مصر» نحو 49.18 جنيه للشراء و49.28 جنيه للبيع، مقارنة بنحو 47.65 جنيه للشراء و47.75 جنيه للبيع في بداية الفترة نفسها.
ويعكس هذا التحرك تغيرات في سوق الصرف المحلي خلال 2026، في ظل تفاعل الأسعار مع حركة التدفقات الاستثمارية الأجنبية وسوق أدوات الدين الحكومية.
أداء سعر الدولار في البنوك الحكومية خلال 2026
أظهرت البيانات أن سعر الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر سجل ارتفاعًا تدريجيًا خلال النصف الأول من العام، مدفوعًا بتغيرات في تدفقات النقد الأجنبي وحركة المستثمرين الأجانب داخل سوق الدين المحلي.

تدفقات قياسية للأموال الساخنة في مصر
وفقًا لبيانات رسمية صادرة عن مركز معلومات البورصة، بلغت صافي تدفقات الأموال الساخنة في أدوات الدين الحكومية عبر السوق الثانوية خلال النصف الأول من 2026 نحو 706 مليارات جنيه، بما يعادل حوالي 14 مليار دولار.
وتشير البيانات إلى أن هذه التدفقات لعبت دورًا محوريًا في دعم السيولة داخل السوق المالية المصرية، رغم التذبذبات التي شهدتها بعض الفترات.
خروج ثم عودة قوية للاستثمارات الأجنبية
شهد شهر مارس الماضي خروجًا كبيرًا للأجانب من أدوات الدين الحكومية بقيمة بلغت 15 مليار دولار، بالتزامن مع بداية الحرب في إيران، ما أدى إلى تراجع رصيد استثمارات الأجانب في أذون الخزانة إلى 36.04 مليار دولار.
لكن الربع الثاني من العام شهد عودة قوية للاستثمارات الأجنبية، بإجمالي تدفقات بلغ 596 مليار جنيه، كان نصيب شهر يونيو وحده منها نحو 440 مليار جنيه.
كما أوضحت البيانات أن تعاملات الأجانب سجلت مشتريات بقيمة 527.1 مليار جنيه خلال الربع الثاني، مقابل صافي بيع بلغ 108.7 مليار جنيه في الربع الأول من العام.

أسباب تعافي التدفقات الأجنبية
قال الخبير المصرفي أحمد شوقي إن عودة ما يُعرف بـ”الأموال الساخنة” جاءت بسرعة بعد ظهور مؤشرات على انتهاء الحرب، ما عزز جاذبية السوق المصرية أمام المستثمرين الأجانب.
وأضاف أن ارتفاع الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي، واستمرار تدفقات تحويلات المصريين العاملين بالخارج، إلى جانب مرونة سعر الصرف، ساهمت جميعها في تعزيز ثقة المستثمرين وعودة التدفقات الأجنبية بقوة إلى السوق المحلية.




