سلايدرسياحة وسفر

سفر موسكو.. لماذا يسافر أعضاء لجان التسويات على درجة رجال الأعمال؟

كتب: حنان محمد

 

في الوقت الذي تواصل فيه الحكومة التأكيد على ضرورة ترشيد الإنفاق العام وتقليص النفقات غير الضرورية، تثار تساؤلات عديدة حول سفر وفد من هيئة تنشيط السياحة إلى موسكو خلال الفترة من 1 إلى 4 يونيو الجاري على متن رحلات مصر للطيران بدرجة رجال الأعمال (Business Class)، رغم أن غالبية أعضاء الوفد لا يرتبط عملهم المباشر بملف الترويج السياحي أو السوق الروسي.

وضم الوفد أحمد يوسف، وسوزان مصطفى، إلى جانب إيمان عبد الرحمن ومحمد سعيد، وهما من أعضاء لجنة التسويات بالهيئة، فضلاً عن رئيس اللجنة، ما يفتح باب التساؤل حول طبيعة المهام التي تستدعي سفر مسؤولين من لجنة التسويات إلى فعالية ترويجية خارجية، وتحمل الهيئة تكلفة انتقالهم وإقامتهم وبدلات سفرهم.

ووفقاً للمعلومات المتداولة، غادر الوفد القاهرة يوم 1 يونيو على رحلة مصر للطيران رقم MS729 إلى موسكو بدرجة رجال الأعمال (Business Class Z)، وعاد يوم 4 يونيو على الرحلة رقم MS730 بنفس الدرجة، رغم أن اللوائح المنظمة للسفر الحكومي ـ بحسب مصادر إدارية ـ تقصر السفر على درجة رجال الأعمال على الوزير أو من في درجته الوظيفية، وفي حالات محددة تقتضيها طبيعة المهمة.

وتزداد علامات الاستفهام عندما يتعلق الأمر بسفر أعضاء لجان إدارية أو مالية لا يرتبط اختصاصها بشكل مباشر بالتسويق السياحي الخارجي أو إدارة الأسواق الدولية، في وقت تمتلك فيه الوزارة وهيئة تنشيط السياحة مكاتب وممثلين سياحيين في العديد من الأسواق الخارجية، بما يفرض تساؤلاً مشروعاً حول جدوى هذا الحجم من الوفود ومدى توافقه مع توجهات الدولة الحالية لترشيد الإنفاق.

ولا يتعلق الأمر بأهمية المشاركة في الفعاليات الخارجية أو الترويج للمقصد السياحي المصري، فهذه ضرورة لا خلاف عليها، وإنما يتعلق بكيفية إدارة الموارد العامة، ومعايير اختيار المسافرين، وأسباب السفر بدرجة رجال الأعمال، ومدى تحقيق تلك المشاركات لعائد ملموس يتناسب مع حجم الإنفاق الذي تتحمله الدولة.

ويبقى السؤال الأهم: من يراجع تكلفة هذه الرحلات؟ وهل تخضع لاختبارات حقيقية لقياس العائد الاقتصادي والترويجي منها، أم أنها تحولت إلى بند إنفاق متكرر بعيداً عن أولويات المرحلة الاقتصاد
ولا يتوقف الامر عند هذا الامر بل شاركت ايضا هيئة تنشيط السياحة في معرض