في إطار التقليد الشهري الذي تحرص عليه متاحف الآثار في مصر لإبراز كنوز الحضارة المصرية، أعلنت المتاحف عن القطع الأثرية المختارة لشهر مايو 2026، وذلك بناءً على تصويت الجمهور عبر الصفحات الرسمية للمتاحف على موقع «فيسبوك»، في خطوة تستهدف تعزيز التفاعل المجتمعي ونشر الوعي الأثري والسياحي.
ويأتي هذا التقليد ضمن الدور الثقافي والمعرفي الذي تقوم به المتاحف المصرية، باعتبارها مؤسسات حيوية تسهم في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الانتماء الحضاري، إلى جانب تقديم المتحف كمنصة حية للتثقيف والحوار المجتمعي.
قطع أثرية مميزة احتفالًا بعيد العمال
خصصت المتاحف هذا الشهر مجموعة من القطع الأثرية للاحتفاء بعيد العمال، الذي يُوافق الأول من مايو من كل عام، تقديرًا لدور العمال والحرفيين في بناء الحضارات ودفع عجلة التنمية عبر العصور، خاصة في مصر القديمة التي شهدت إنجازات معمارية وحرفية كبرى.
متحف الفن الإسلامي يعرض طبقًا فاطميًا نادرًا
يعرض متحف الفن الإسلامي طبقًا من الخزف ذي البريق المعدني مزينًا بزخارف خرافية تعرف باسم «الجرفين»، ويحمل اسم الخزاف الشهير مسلم بن الدهان، أحد أبرز فناني العصر الفاطمي.
المتحف القبطي يبرز براعة النحت القبطي
ويعرض المتحف القبطي تاج عمود من دير الأنبا إرميا بسقارة، منحوتًا بزخارف أوراق العنب، في تجسيد لدقة الفن القبطي وثرائه الرمزي.
متحف المركبات الملكية يوثق مشروعات مصر الحديثة
أما متحف المركبات الملكية فيعرض مطرقة ومسطرين استخدما في وضع الحجر النهائي للتعلية الثانية لخزان أسوان في عهد الملك فاروق الأول، تخليدًا لقيمة العمل الوطني ودور العمال في التنمية.
قطع أثرية تجسد الحياة اليومية والعمل في مصر القديمة
وتتنوع القطع المختارة بين نماذج وتماثيل وأدوات تعكس تفاصيل الحياة اليومية والعمل والحرف في الحضارة المصرية القديمة.
ويعرض متحف مطار القاهرة الدولي نموذجًا خشبيًا ملونًا من مقبرة تاجوي بالأقصر، يجسد خدمًا أثناء إعداد الطعام وصناعة الجعة.
كما يقدم متحف إيمحتب جدارية من الحجر الجيري تصور ورشة لصناعة الأواني خلال عصر الدولة القديمة، بينما يعرض متحف تل بسطة تماثيل الأوشابتي الجنائزية التي اعتقد المصري القديم أنها تؤدي الأعمال نيابة عن المتوفى في العالم الآخر.
ويعرض متحف السويس نموذجًا لمحراث زراعي يبرز أهمية الزراعة في الاقتصاد المصري القديم، فيما يقدم متحف الإسماعيلية نموذجًا لمركب صيد خشبي يعود لعصر الدولة القديمة.
المتحف اليوناني الروماني وشرم الشيخ يبرزان مشاهد العمل
ويشارك المتحف اليوناني الروماني بتمثال صغير من التراكوتا لعامل يحمل مطرقة، يعكس اهتمام الفن الهلنستي بالحياة اليومية.
كما يعرض متحف شرم الشيخ تمثالًا لخادمة أثناء إعداد الجعة، في تصوير دقيق لمشاهد العمل والخدمة في مصر القديمة.
متاحف مصر تحتفي باليوم العالمي للأسرة
وبالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للأسرة في 15 مايو، اختارت مجموعة من المتاحف قطعًا وصورًا تُبرز أهمية الأسرة باعتبارها نواة المجتمع وأحد أبرز ملامح الترابط الاجتماعي عبر العصور.
متحف قصر المنيل يعرض لوحة لعائلة الخديوي توفيق
يعرض متحف قصر المنيل لوحة زيتية نادرة لعائلة الخديوي توفيق تعود إلى عام 1884، بينما يقدم متحف جاير أندرسون صورة عائلية لأندرسون مع أسرته تعكس الروابط الأسرية.
تماثيل ولوحات جنائزية تجسد الترابط العائلي
كما يعرض متحف كفر الشيخ جزءًا من باب وهمي يصور المتوفى مع أسرته أمام مائدة القرابين، فيما يقدم متحف الغردقة لوحة جنائزية تُظهر مشهدًا تعبديًا يجمع أفراد الأسرة.
أما متحف مطروح فيعرض لوحة من الحجر الجيري لرجل وزوجته وبناتهما أثناء تقديم القرابين، تعود إلى عصر الدولة الحديثة.
المتاحف المصرية تواصل تعزيز الوعي الحضاري
وتؤكد هذه الاختيارات الشهرية الدور المتنامي للمتاحف المصرية في ربط الجمهور بالتراث الحضاري، وتعزيز الوعي بقيمة الآثار المصرية، من خلال تقديم قطع فريدة تسلط الضوء على الجوانب الإنسانية والاجتماعية والحياتية للحضارة المصرية عبر مختلف العصور.







