اختتمت المنظمة العربية للسياحة مشاركتها في الملتقى الأول للبحث والابتكار في الصحة والرفاة والسياحة العلاجية، الذي نظمته كلية بترجى الطبية بمحافظة جدة، مؤكدة على الإمكانات الكبيرة للمنطقة العربية لتصبح مركزًا عالميًا للسياحة العلاجية والاستشفائية، مع توقعات بالاستحواذ على 15% من السوق العالمي قريبًا.
رعاية استراتيجية ومشاركة فعالة
أوضح الدكتور وليد علي الحناوي، المتحدث الإعلامي الرسمي للمنظمة العربية للسياحة، أن المنظمة شاركت في الملتقى من خلال الرعاية الاستراتيجية، كما قدمت ورقة عمل في الجلسة الرئيسية بعنوان:
“تطوير السياحة العلاجية في المنطقة العربية .. الفرص والتحديات والإحصائيات العالمية والإقليمية”.
وذكرت الورقة التحولات المتسارعة في قطاع السياحة العلاجية وأكدت على القدرة الكبيرة للدول العربية، وخاصة المملكة العربية السعودية، لتصبح وجهة رائدة عالميًا في هذا المجال.
حجم السوق العالمي وتوقعات النمو
أشارت الورقة إلى أن حجم السوق العالمي للسياحة العلاجية بلغ 76.1 مليار دولار في 2025، مع توقعات بالوصول إلى 174.1 مليار دولار بحلول 2035، بمعدل نمو سنوي مركب 8.4%.
وأكد الحناوي أن حصة العالم العربي الحالية 8.5% رغم الإمكانات الكبيرة، إلا أن المنطقة تُعد من أسرع الأسواق نموًا، مدعومة بالموقع الاستراتيجي، وتطور البنية التحتية الصحية، والكوادر المؤهلة. وتستهدف المنطقة العربية تحقيق 15% من السوق العالمي خلال السنوات المقبلة.
أبرز النماذج العربية الناجحة
سلطت الورقة الضوء على تجارب عربية ناجحة في السياحة العلاجية:
الإمارات العربية المتحدة: استقبلت أكثر من 691 ألف سائح علاجي في 2023، بإيرادات تجاوزت 1.03 مليار درهم، مع بنية صحية متقدمة ومعايير عالمية.
المملكة العربية السعودية: تشهد نموًا سريعًا في إطار رؤية المملكة 2030، مع توقع ارتفاع حجم السوق من 0.20 مليار دولار في 2024 إلى 0.68 مليار دولار في 2030، مدعومة بمشروعات كبرى مثل مدينة الملك سلمان الطبية وشراكات عالمية.
الأردن ومصر: سجل الأردن أكثر من 224 ألف سائح علاجي في 2024، بينما حققت مصر نموًا ملحوظًا في الإيرادات بنسبة 76.67% في 2025.
مزايا السياحة العلاجية في المنطقة العربية
أبرزت الورقة عدة عناصر قوة تجعل المنطقة العربية وجهة مثالية:
انخفاض تكاليف العلاج بنسبة 40–70% مقارنة بالدول الغربية.
توافر كوادر طبية مؤهلة عالميًا وبنية تحتية متطورة ومستشفيات معتمدة.
إمكانية دمج العلاج مع السياحة الثقافية والترفيهية والدينية.
توصيات لتعزيز تنافسية القطاع
اختتمت الورقة بمجموعة من التوصيات لتعزيز قطاع السياحة العلاجية في المنطقة العربية:
تطوير البنية التحتية الصحية والمدن الطبية المتكاملة.
إطلاق تأشيرات طبية ميسرة وسريعة.
تعزيز الشراكات الدولية مع المؤسسات الطبية العالمية.
الاستثمار في التسويق الرقمي واستهداف الأسواق الدولية.
تصميم حزم علاجية متكاملة تشمل العلاج والإقامة والخدمات اللوجستية.
رؤية مستقبلية للمنطقة العربية
أكد الدكتور الحناوي أن المنطقة العربية تمتلك فرصة ذهبية لتصبح مركزًا عالميًا للسياحة العلاجية، خاصة مع التكامل بين السياحة العلاجية، الدينية، الثقافية، والاستشفائية، بالإضافة إلى الاستثمارات المتزايدة في القطاع الصحي الاستشفائي.




