عقدت جمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة المهندس على عيسى، ندوة موسعة للجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، يوم الأربعاء الموافق 13 مايو 2026، بمقر الجمعية، تحت عنوان: «حماية البيانات ونمو الأعمال.. التحول من الامتثال التنظيمي إلى خلق القيمة المضافة»، بمشاركة الأستاذة سوزان العقباوي القائم بأعمال الرئيس التنفيذي لـ مركز حماية البيانات الشخصية.
وجاءت الندوة برئاسة الأستاذ حسانين توفيق، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وبحضور المهندس محمود كمال متولي نائب ثان رئيس اللجنة، والمهندس شهير بشرى الأمين العام لجمعية إتصال، إلى جانب عدد من أعضاء اللجنة وممثلي الشركات العاملة في قطاع تكنولوجيا المعلومات والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
تحذيرات من ضرورة تسريع الامتثال لقانون حماية البيانات
أكد حسانين توفيق في كلمته الافتتاحية أن رفع الوعي بأحكام قانون حماية البيانات الشخصية في مصر يمثل التحدي الأبرز خلال المرحلة الحالية، خاصة مع اقتراب انتهاء فترة توفيق الأوضاع في نوفمبر 2026.
وشدد على أن جميع المؤسسات التي تتعامل مع البيانات الشخصية مطالبة بالتحرك السريع نحو الامتثال، لضمان حماية البيانات وأمن المعلومات، لافتًا إلى أن التطبيق العملي للقانون قد يتطلب مراجعات وتعديلات مستمرة نظرًا لحساسية الملف، مع الإشادة بجهود الجهات المختصة في دعم هذا المسار.

خريطة تطبيق قانون حماية البيانات الشخصية والمهلة الزمنية
من جانبها، استعرضت سوزان العقباوي الإطار الزمني لتطبيق القانون، موضحة أن اللائحة التنفيذية صدرت في نوفمبر 2025، وتم منح المؤسسات مهلة عام لتوفيق الأوضاع تنتهي في نوفمبر 2026.
وأعلنت أن مركز حماية البيانات الشخصية يستعد لإطلاق منصة إلكترونية خلال يونيو المقبل لتلقي طلبات التراخيص، حيث سيتمكن المستخدمون من إنشاء حسابات إلكترونية واستكمال استبيانات لتحديد نوع الترخيص المناسب لكل مؤسسة وفقًا لطبيعة نشاطها.
وأشارت إلى أن استراتيجية التطبيق ستبدأ بالتركيز على الكيانات الكبرى لضمان الامتثال الكامل، ثم التدرج نحو الكيانات الأصغر، مؤكدة أن المركز يمتلك صلاحيات الضبطية القضائية بما يتيح له التفتيش والمتابعة محليًا ودوليًا.
إلزام جميع المؤسسات بالامتثال وتنظيم استخدام البيانات
أكدت العقباوي أن الالتزام بـ قانون حماية البيانات الشخصية لا يقتصر على الشركات الكبرى فقط، بل يشمل جميع الجهات التي تتعامل مع البيانات، بما في ذلك مؤسسات المجتمع المدني والأندية، بغض النظر عن الحجم أو النشاط.
وشددت على أن الهدف من القانون هو توحيد وتنظيم منظومة التعامل مع البيانات الشخصية في مصر، وتحويلها إلى “أصل” يجب حمايته وفق معايير واضحة.
تنظيم نقل البيانات والتسويق الإلكتروني وتعزيز حقوق الأفراد
أوضحت أن القانون وضع تعريفات دقيقة لـ البيانات الشخصية والبيانات الحساسة، كما فرض رقابة صارمة على عمليات نقل البيانات إلى الخارج لضمان مستويات الأمان وحماية حقوق أصحاب البيانات.
كما لفتت إلى أن قطاع التسويق الإلكتروني سيخضع لتنظيم جديد، يلزم الشركات بالحصول على تراخيص واضحة، والحصول على موافقة صريحة من أصحاب البيانات، مع منحهم الحق الكامل في سحب الموافقة في أي وقت.

مسؤول حماية البيانات (DPO) ودوره في الامتثال
أكدت العقباوي على ضرورة تعيين مسؤول حماية البيانات (Data Protection Officer – DPO) داخل كل مؤسسة، ليكون حلقة وصل مباشرة مع مركز حماية البيانات الشخصية، مشيرة إلى أن هذا الدور يمثل فرصة مهنية جديدة للمتخصصين في المحاسبة والقانون والأمن السيبراني بعد تأهيلهم.
دعوة لرفع الجاهزية قبل انتهاء فترة توفيق الأوضاع
وفي ختام الندوة، جدد حسانين توفيق التأكيد على أهمية تكثيف الجهود خلال المرحلة الحالية لرفع جاهزية المؤسسات، مشيدًا بالدور المتنامي لمستشاري حماية البيانات في دعم الشركات نحو الامتثال الكامل وتعزيز بيئة آمنة لتداول المعلومات في مصر.




