أكدت آن ماري، المدير الإقليمي لفنادق هيلتون العالمية، أن قطاع السياحة في مصر يشهد مرحلة تحول استراتيجية مهمة، تتجه خلالها البلاد من نموذج السياحة المعتمد على زيادة أعداد الزوار إلى نموذج أكثر تطورًا يركز على قيمة التجربة السياحية وجودتها.
جاء ذلك خلال كلمتها على هامش مؤتمر الضيافة والفنادق، حيث أوضحت أن مصر تقف اليوم عند “نقطة تحول حقيقية” في تطوير المنتج السياحي، بما يعكس تغيرًا جذريًا في طريقة تسويق المقصد السياحي المصري عالميًا.
تحول في الصورة الذهنية لمصر كوجهة سياحية
أشارت ماري إلى أن الصورة الذهنية التقليدية عن مصر كوجهة تعتمد على السياحة الجماعية بدأت تتغير تدريجيًا، مع التطوير الكبير في البنية التحتية والمشروعات القومية خلال السنوات الأخيرة.
ولفتت إلى أن افتتاح مشروعات كبرى مثل المتحف المصري الكبير، إلى جانب ظهور وجهات سياحية حديثة مثل الجونة، وتطوير منطقة الأهرامات والمناطق المحيطة، ساهم في إعادة رسم خريطة التجربة السياحية في مصر.
مصر لم تعد وجهة أحادية.. تنوع في المنتج السياحي
وأكدت المدير الإقليمي لهيلتون أن مصر لم تعد تقتصر على السياحة التقليدية مثل الأهرامات أو رحلات النيل فقط، بل أصبحت تمتلك منتجًا سياحيًا متنوعًا قادرًا على جذب شرائح مختلفة من السياح، خاصة الباحثين عن التجارب المتخصصة ومرتفعة الإنفاق.
وشددت على أهمية التحول نحو استهداف شرائح محددة من الأسواق العالمية، عبر استراتيجيات تسويق أكثر دقة ومرونة.

استراتيجية جديدة لزيادة العائد السياحي
دعت ماري إلى ضرورة التحول من التركيز على أعداد السائحين إلى تعظيم العائد الاقتصادي من القطاع، من خلال:
- زيادة متوسط الإنفاق السياحي
- رفع مدة إقامة السائح
- تحسين جودة التجربة السياحية
وأكدت أن هذه المعادلة تمثل مستقبل السياحة في مصر خلال المرحلة المقبلة.
4 محاور رئيسية لتطوير السياحة في مصر
أوضحت أن استراتيجية تطوير القطاع السياحي والفندقي تعتمد على أربعة محاور أساسية:
1- تنويع الأسواق السياحية
لتقليل الاعتماد على أسواق محددة وفتح أسواق جديدة عالميًا.
2- تحسين رضا السائح
باعتباره عنصرًا رئيسيًا في تعزيز السمعة السياحية وتكرار الزيارة.
3- تطوير المنتج والبنية التحتية
بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية الحديثة في السفر والسياحة.
4- الاستثمار في العنصر البشري
من خلال التدريب ورفع كفاءة العاملين لضمان جودة الخدمة السياحية.

توسع في سياحة المؤتمرات والفعاليات
أشارت ماري إلى نمو ملحوظ في أنماط السياحة الجديدة في مصر، مثل سياحة المؤتمرات، وسياحة الحوافز (Incentives)، وسياحة الرفاهية، والسياحة الرياضية ومعسكرات التدريب، وهي قطاعات تستهدف إنفاقًا سياحيًا أعلى.
وأكدت أن هذا التنوع يعزز قدرة مصر على المنافسة عالميًا في صناعة السياحة.
السوق المحلي عنصر دعم أساسي
وشددت على أن السوق المحلي المصري يمثل ركيزة أساسية في دعم القطاع السياحي، سواء من خلال السياحة الداخلية أو الفعاليات والأنشطة الترفيهية.
وأوضحت أن الطلب المحلي المتزايد يساهم في تطوير منتجات سياحية جديدة موجهة للمواطنين، مثل السياحة الثقافية وسياحة الإقامة القصيرة، مؤكدة أن التوازن بين السوق المحلي والأسواق الدولية يمثل عنصرًا حاسمًا في استراتيجية النمو.




