في إطار سعي مصر لتحسين موقعها الإقليمي والدولي، نظمت جمعية رجال الأعمال المصريين برئاسة المهندس
علي عيسى اجتماعًا مهمًا للجنة الاستشارات الهندسية. الاجتماع، الذي ترأسه الدكتور وليد سويدة رئيس اللجنة،
حضره عدد من الخبراء في مجالات التكنولوجيا والاقتصاد، وكذلك عدد من المستثمرين في القطاعات الاقتصادية
المختلفة تُعد هذه الفعالية بمثابة خطوة مهمة لمناقشة تأثير الذكاء الاصطناعي على قطاع الاستشارات الهندسية
في مصر وذلك بهدف استعراض الوضع الحالي والمستقبلي لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير خدمات
الاستشارات الهندسية وتعزيز قدرة المهندس والاستشاري المصري على المنافسة عالميًا، بالإضافة إلى الفرص
المتاحة لتصدير هذه الخدمات.
الذكاء الاصطناعي: أولويات استراتيجية لمستقبل الاستشارات الهندسية
أوضح الدكتور وليد سويدة في كلمته أن الذكاء الاصطناعي يمثل أولوية استراتيجية لمصر من أجل تحسين القدرة
التنافسية لقطاع الاستشارات الهندسية وأضاف أن الدول العربية مثل السعودية والإمارات قد أصبحت من أبرز الدول
المستثمرة في الرقمنة وتطبيقات الذكاء الاصطناعى، وهو ما يعزز من قدرة مصر على تعزيز موقعها في هذا المجال.
وأشار سويدة إلى أن مصر تتمتع ببنية تكنولوجية متطورة، إلى جانب الخبراء والمتخصصين في التكنولوجيا والرقمنة.
هذه القدرات تؤهلها لأن تكون منافسًا عالميًا في مجالات الاستشارات الهندسية والمقاولات، مما يعزز من قدرتها
على تصدير هذه الخدمات إلى الأسواق الدولية.
دور الذكاء الاصطناعى في التنمية الاقتصادية والعمرانية
من جانبه، أكد الدكتور مراد بخوم، نائب رئيس اللجنة، أن الذكاء الاصطناعى يُعد من أبرز محركات التنمية الاقتصادية
والعمرانية في العالم وأوضح أن العديد من الشركات الكبرى مثل Amazon وGoogle قد استثمرت مبالغ ضخمة في
تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث أعلنت هذه الشركات عن استثمارات تصل إلى 500 مليون دولار سنويًا.
كما أضاف أن الذكاء الاصطناعي يقدم فرصًا كبيرة لدول مثل مصر لتطوير قطاعاتها الاقتصادية وتوسيع نطاق
استثماراتها في السوق العالمي.
التطبيقات الحديثة للذكاء الاصطناعى في القطاع الهندسي
في سياق متصل، قدم الدكتور محمد فهمي، أستاذ استراتيجيات إدارة الشركات بجامعة أتلانتيك الدولية، رؤيته
حول استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاعين الهندسي والعقاري استعرض فهمي العديد من التطبيقات الحديثة
للذكاء الاصطناعي التي تُسهم في تحسين جودة العمل وتقليل التكاليف وتسريع تنفيذ المشاريع.
كما أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي قد أصبح أحد المحركات الأساسية للثورة الصناعية الرابعة، التي بدأت مع ظهور
الذكاء الاصطناعي في عام 2015 وأكد فهمي أن تبني هذه التقنيات في مصر أصبح ضرورة استراتيجية للارتقاء
بقطاع الاستشارات الهندسية وتطوير الاستثمارات العقارية.
الذكاء الاصطناعى كأداة لتعزيز تنافسية الشركات المحلية والدولية
أكد جميع المشاركين في الاجتماع على ضرورة تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاع
الاستشاري الهندسي. من خلال هذا التبني، سيتم تعزيز تنافسية الشركات المصرية على المستوى المحلي
والدولي، مما يمكنها من تقديم خدمات استشارية متطورة تلبي احتياجات السوق العالمي




