أصدرت وزارة المالية بيانًا أكدت فيه أن أحمد كجوك، وزير المالية، شدد خلال مشاركته في صالون معهد التخطيط القومي، على أن الهدف الاستراتيجي للدولة يتمثل في توسيع القاعدة الاقتصادية والإنتاجية والضريبية بما يحقق مصلحة المواطنين والمستثمرين والاقتصاد الوطني، موضحًا أن الحكومة تعمل على تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري ودفع معدلات التصدير السلعي والخدمي لدعم النمو وزيادة موارد الدولة.
وزير المالية
وأوضح الوزير أن لدى الدولة رؤية طموحة لتنمية موارد الإدارة المحلية، بما يضمن أن يلمس المواطنون في المحافظات ثمار هذا التوجه، لافتًا إلى استهداف تنمية الإيرادات الضريبية وغير الضريبية من قطاعات اقتصادية وإنتاجية واعدة وقادرة على النمو، دون فرض أعباء إضافية.
وأكد كجوك أن المؤشرات الاقتصادية تشهد تحسنًا ملحوظًا، وأن الحكومة تبذل جهودًا متواصلة لتخفيف الأعباء عن المواطنين، وتحسين وتبسيط الخدمات، مشيرًا إلى أن ما تحقق حتى الآن يشجع على استكمال مسار الإصلاح الاقتصادي المتكامل.
وأشار وزير المالية إلى الدور المحوري للقطاع الخاص في تحويل مصر إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير، موضحًا أن استثمارات القطاع الخاص ارتفعت بنسبة 73% خلال العام الماضي، مع نمو قوي في قطاعات الصناعة وتكنولوجيا المعلومات والسياحة.
ولفت إلى أن الإيرادات الضريبية زادت بنسبة 36% خلال العام المالي الماضي دون إضافة أي أعباء جديدة على مجتمع الأعمال، مؤكدًا أن الموازنة الجديدة ستتضمن زيادات في مخصصات الصحة والتعليم وبرامج الدعم النقدي الأكثر استهدافًا للفئات الأولى بالرعاية، مع الاستمرار في سياسات مالية داعمة للنشاط الاقتصادي مع الحفاظ على الانضباط المالي.
وأوضح الوزير أن الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية أسهمت في تعزيز الثقة والامتثال الطوعي، حيث تم تقديم 612 ألف إقرار جديد ومعدل، والكشف الطوعي عن أنشطة اقتصادية إضافية بقيمة تريليون جنيه، وسداد ضرائب إضافية بقيمة 78 مليار جنيه، إلى جانب تلقي مئات الآلاف من طلبات غلق الملفات القديمة والاستفادة من النظام الضريبي المبسط.
وأكد التوجه لإطلاق حزمة ثانية من التسهيلات والحوافز للممولين الملتزمين، فضلًا عن حزم مرتقبة في مجالي الجمارك والضرائب العقارية، بهدف تخفيف الأعباء وتبسيط الإجراءات.
وفيما يتعلق بالدين العام، أكد كجوك أن خفض الدين يتصدر أولويات الدولة، مشيرًا إلى تراجع نسبة دين أجهزة الموازنة إلى الناتج المحلي من 96% إلى 84% خلال عامين، مع استهداف خفضها إلى 80% بنهاية يونيو المقبل، إلى جانب انخفاض الدين الخارجي بنحو 4 مليارات دولار خلال الفترة نفسها.
من جانبه، أعرب الدكتور أشرف العربي، رئيس معهد التخطيط القومي، عن تفاؤله بالسياسات الاقتصادية والمالية الحالية، مؤكدًا أهمية تسريع وتيرة العمل لتحقيق مستهدفات استراتيجية مصر 2030 وتقليص الفجوات التنموية خلال السنوات المقبلة



