واصل المجلس الأعلى للآثار تنفيذ أعمال تطوير سيناريو العرض المتحفي لخبيئة الأقصر بمتحف الأقصر للفن المصري القديم، وذلك بعد الانتهاء من الدراسات المتخصصة واعتماد خطة التطوير من اللجنة الدائمة للآثار وذلك في إطار استراتيجية وزارة السياحة والآثار للارتقاء بجودة التجربة المتحفية على مستوى الجمهورية
متحف الأقصر
وأكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن المشروع يستهدف تقديم عرض متحفي حديث يعكس القيمة الفنية والتاريخية لمقتنيات خبيئة الأقصر، مع تطبيق أعلى المعايير الدولية في العرض المتحفي، بما يتيح للزائر تجربة معرفية غنية ومتطورة.
وأوضح الأستاذ مؤمن عثمان، رئيس قطاع الترميم ومشروعات الآثار والمتاحف، أن خطة التطوير تشمل تحديث شبكة الكهرباء والأنظمة الفنية داخل المتحف، وتزويده بإضاءة بانورامية متقدمة تُبرز تفاصيل وجمال القطع الأثرية، إلى جانب رفع كفاءة الخدمات المقدمة للجمهور.
ومن جانبه، أشار الدكتور أحمد حميدة، رئيس قطاع المتاحف، إلى الانتهاء من أعمال رفع كفاءة شبكات الكهرباء الداخلية والخارجية، وتحديث لوحات التوزيع العمومية والفرعية، فضلًا عن استكمال أنظمة الإضاءة الحديثة داخل قاعة الخبيئة، وتزويدها بشاشات عرض تفاعلية وبطاقات شرح جديدة لتعزيز التواصل مع الزائر.

كما أكد الدكتور علاء المنشاوي، مدير متحف الأقصر، أن أعمال التطوير تضمنت تنفيذ سقف معلّق متوافق مع تصميم لجنة سيناريو العرض، وتجديد وحدات الإضاءة، وتنفيذ منحدرات (Ramps) لتيسير حركة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، بالإضافة إلى تقوية السقف وإعادة ترتيب العناصر الخشبية واستبدالها بعناصر حجرية أكثر استدامة.
من جهته، أوضح الدكتور محمود مبروك، عضو لجنة سيناريو العرض المتحفي، أن اللجنة وضعت تصورًا محدّثًا لإعادة توزيع القطع داخل القاعة بما يجسّد التسلسل الزمني والفني للخبيئة، ويعزز من وضوح الرسالة المتحفية المقدمة للزائر.
وقد تفقد كل من الأستاذ مؤمن عثمان والدكتور أحمد حميدة، يرافقهما الدكتور محمود مبروك والدكتور علاء المنشاوي، الأعمال الجارية داخل المتحف، بما في ذلك قاعات العرض، معامل الترميم، المخازن، ومنظومة الأمن الداخلي، وذلك استعدادًا لافتتاح قاعة الخبيئة في صورتها الجديدة قريبًا.
الجدير بالذكر أن خبيئة الأقصر تُعد من أهم الاكتشافات الأثرية في مصر الحديثة؛ إذ عُثر عليها عام 1989 داخل فناء الاحتفالات الذي شيده الملك أمنحتب الثالث بمعبد الأقصر. وتضم مجموعة نادرة من التماثيل الكاملة من عصر الدولة الحديثة، وُجدت في حالة حفظ متميزة على عمق 2.5 متر تحت سطح الأرض، مصفوفة بإحكام حول تمثال مركزي للملك أمنحتب الثالث، تحيط به تماثيل لعدد من المعبودات والملوك.
وفي عام 1991 نُقلت أبرز القطع إلى متحف الأقصر للفن المصري القديم، حيث خُصصت لها “قاعة الخبيئة”، التي تشهد الآن عملية تطوير شاملة لإعادة افتتاحها في ثوب يليق بقيمة هذا الاكتشاف الفريد




