أكد حسام هيبة، الرئيس التنفيذي لـ الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن إنتاج الألواح الشمسية في مصر سيبدأ
فعليًا خلال الربع الأول من عام 2026، موضحًا أن المصانع الجديدة ستعتمد على نسبة مكون محلي تتراوح بين 80 و90%،
ما يعزز توجه الدولة نحو التصنيع المحلي للطاقة النظيفة وتقليل الاعتماد على الواردات.
جاء ذلك خلال مشاركته في فعاليات النسخة الثانية من منتدى المديرين المصريين للمناخ، الذي نظمته
جمعية شابتر زيرو إيجيبت بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المحليين والدوليين، لمناقشة آفاق
الاستثمار في الاقتصاد الأخضر والتحول نحو الطاقة المتجددة.
الاستثمار الأخضر أولوية استراتيجية في رؤية مصر 2030
أوضح “هيبة” أن التعديلات الأخيرة في القوانين والإجراءات الاستثمارية عززت من التوجه نحو الاستثمار
الأخضر، حيث أضافت الهيئة معيارًا جديدًا تحت عنوان «حماية البيئة» ضمن أسس منح الحوافز للمستثمرين.
وأشار إلى أن المشروعات الصديقة للبيئة، وعلى رأسها مصانع السيارات الكهربائية ومشروعات الطاقة
المتجددة، ستحصل على حوافز استثنائية مقارنة بالمشروعات المعتمدة على الوقود التقليدي.
الهيئة تدعم المشروعات الخضراء بالتشريعات والتمويل
أكد “هيبة” أن الهيئة العامة للاستثمار تعمل على تسهيل إجراءات الترخيص والتمويل للمشروعات
الخضراء، بهدف زيادة حجم الاستثمارات في مجالات الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر وتحلية المياه.
وأشار إلى أن هذه الجهود تأتي في إطار استراتيجية مصر لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة النظيفة خلال
السنوات القليلة المقبلة.

حملات توعية بآلية حدود الكربون الأوروبية (CBAM)
وكشف رئيس الهيئة أن الهيئة نظمت خلال الأشهر الماضية سلسلة ندوات وورش عمل لتوعية مجتمع الأعمال
المصري بآلية حدود الكربون الأوروبية (CBAM)، المقرر تطبيقها رسميًا في عام 2026، والتي تفرض قيودًا
على المنتجات ذات البصمة الكربونية المرتفعة.
وأوضح أن الهيئة تعمل على مساعدة الشركات المحلية في توفيق أوضاعها البيئية لتجنب
العقوبات التجارية وتحقيق التوافق مع المعايير الأوروبية.
استثمارات أوروبية وصينية في الطاقة المتجددة
أشار “هيبة” إلى أن الهيئة نجحت مؤخرًا في جذب استثمارات أوروبية وصينية كبرى في مجالات الطاقة
المتجددة، لاسيما الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مؤكدًا أن الفترة المقبلة ستشهد توقيع اتفاقيات
جديدة في هذا القطاع الحيوي الذي يعد من أسرع القطاعات نموًا في الاقتصاد المصري.
التعاون مع الجامعات المصرية لتطوير البحث العلمي
ودعا الرئيس التنفيذي للهيئة مجتمع الأعمال إلى تعزيز التعاون مع الجامعات المصرية والمؤسسات
البحثية، للاستفادة من انضمام مصر إلى برنامج الاتحاد الأوروبي للبحث والابتكار “هورايزون أوروبا”.
وأكد أن ذلك سيساهم في تطوير حلول تكنولوجية مستدامة في مجالات المياه والزراعة والأمن الغذائي، ويدعم
مكانة مصر كمركز إقليمي للابتكار في مشروعات الطاقة النظيفة.
مصر تخطو بثبات نحو التحول للطاقة النظيفة
وأوضح أن إطلاق مشروعات تصنيع الألواح الشمسية محليًا يمثل نقطة تحول استراتيجية في مسار
التنمية المستدامة، خاصة في ظل توجه الدولة نحو خفض الانبعاثات الكربونية وتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.
حوافز جديدة للمستثمرين في قطاع الطاقة الشمسية
وأضاف أن الهيئة تدرس حاليًا توسيع نطاق الحوافز الضريبية والجمركية للمستثمرين في مجالات
الطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر، بما يضمن تعظيم القيمة المضافة المحلية وزيادة فرص التصدير
للأسواق الإقليمية والدولية.
رؤية مصر للتحول الأخضر تجذب أنظار العالم
وأكد “هيبة” أن رؤية مصر 2030 تضع التحول الأخضر في قلب استراتيجيتها الاقتصادية، مشيرًا
إلى أن النجاحات الأخيرة في قطاع الطاقة المتجددة أثبتت قدرة الدولة على الجمع بين التنمية الاقتصادية
والاستدامة البيئية في آن واحد.



