أعلنت وزارة السياحة السعودية عن تحديث شامل لجداول المخالفات والعقوبات وآليات تطبيقها على مختلف الأنشطة السياحية، في خطوة تهدف إلى تعزيز معايير الجودة والامتثال داخل القطاع، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للسياح والزوار في أنحاء المملكة كافة.
وفع كفاءة المنظومة الرقابية
وأوضحت الوزارة أن التحديث الجديد يركز على رفع كفاءة المنظومة الرقابية، من خلال تصنيف المخالفات بحسب درجة خطورتها، حيث تمت إضافة فئة جديدة تحت مسمى “المخالفات الجسيمة”، وتشمل الممارسات التي تمس بشكل مباشر سلامة الزوار أو سمعة السياحة الوطنية، مثل مزاولة النشاط دون ترخيص، أو تنفيذ أنشطة تضر بالسلامة العامة، أو منع المفتشين من أداء مهامهم، مشيرةً إلى أن العقوبات في هذه الحالات قد تصل إلى إلغاء الترخيص والإغلاق الجزئي أو الكلي للمنشأة.
وفي المقابل، تبنّت الوزارة نهجًا تصحيحيًا تدريجيًا للمخالفات البسيطة أو غير الجسيمة، حيث سيتم تطبيق مبدأ الإنذار المسبق ومنح مهلة زمنية لتصحيح الوضع قبل فرض العقوبة النهائية، بما يعكس حرص الوزارة على تحقيق التوازن بين الرقابة والإصلاح، وترسيخ مبادئ الشفافية والجودة في إدارة القطاع.
تحسين تجربة الزوار
وأكدت الوزارة أن هذه التعديلات جاءت ثمرة لحوار موسّع مع المستثمرين والمشغلين السياحيين، بهدف دعم بيئة استثمارية آمنة وجاذبة، تراعي مصالح جميع الأطراف وتضمن تحسين تجربة الزوار وتعزيز تنافسية المقاصد السياحية السعودية.
وشدّدت وزارة السياحة على أهمية اطلاع جميع المنشآت على الجداول المحدثة والالتزام الفوري بها، محذّرة من استمرار الحملات الرقابية المكثفة وتطبيق العقوبات النظامية بحق المخالفين دون استثناء.
وأضافت أن النظام الجديد يعتمد على معايير دقيقة لتقدير العقوبات تراعي النطاق الجغرافي، وحجم المنشأة، وطبيعة النشاط السياحي، في إطار سياسة تهدف إلى تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة ومساعدتها على الامتثال الكامل لأنظمة السياحة دون الإضرار باستمرارية أعمالها




