كشفت دراسة علمية حديثة، نُشرت في مجلة Nature Climate Change، عن أن مستويات سطح البحر العالمية ارتفعت بوتيرة غير مسبوقة خلال العقود الأخيرة، لتسجل أعلى معدلاتها خلال 4000 عام، نتيجة تسارع ذوبان الجليد وارتفاع درجات الحرارة الناتجة عن التغيرات المناخية.
وأوضحت الدراسة، التي أعدها فريق من جامعة أكسفورد بالتعاون مع معهد سكريبس لعلوم المحيطات، أن معدل ارتفاع البحر في العقدين الأخيرين تجاوز 4.8 ملليمتر سنويًا، مقارنة بمتوسط 1 ملليمتر فقط خلال الألفية الماضية، وهو ما يشير إلى تسارع خطير في وتيرة التغير المناخي العالمي.
وأكد العلماء أن أكثر المناطق عرضة للخطر تشمل المدن الساحلية الكبرى مثل الإسكندرية، والبندقية، وميامي، ودكا، حيث يُتوقع أن تتعرض ملايين السكان لمخاطر الغمر بالمياه وفقدان الأراضي الساحلية بحلول منتصف القرن الحالي، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة للحد من انبعاثات الكربون.
وأشار التقرير إلى أن الانبعاثات الناتجة عن الأنشطة الصناعية وحرق الوقود الأحفوري تعد السبب الرئيس في تسارع ذوبان الأنهار الجليدية وتمدّد مياه البحار، داعيًا الحكومات إلى تبني سياسات أكثر صرامة في خفض الانبعاثات والتوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة.
وحذر الخبراء من أن استمرار الارتفاع بالمعدلات الحالية قد يؤدي إلى فقدان ما يقارب 10% من الأراضي الساحلية المأهولة عالميًا بحلول عام 2100، وهو ما سيؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي والأمن الغذائي لمليارات البشر




