تقدير دولي للطرح المصري ورؤية إصلاحية متكاملة
عقد المهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، مائدة مستديرة مع شركة
McLarty Associates وعدد من كبار المستثمرين الأمريكيين وخبراء أسواق المال، وذلك على
هامش مشاركته في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين، وبحضور السيد علي
طلبة، المدير التنفيذي الأول للشركة.
وفي كلمته الافتتاحية، عبّر الوزير عن تقديره لشركة McLarty Associates والمشاركين على تنظيم
هذه الفعالية، مشيرًا إلى أن مصر، رغم إدراكها للتحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي، ترى في المرحلة
الحالية فرصة تاريخية لإعادة التموضع وجذب الاستثمارات النوعية، مدفوعة بحالة من الاستقرار
السياسي والدور الإقليمي المحوري الذي تلعبه، إلى جانب استثمارات كبرى في البنية
التحتية في مناطق ذات أولوية.
وزير الاستثمار: بنية تحتية قوية وربط لوجستي متكامل
أوضح وزير الاستثمار أن الموقع الجغرافي المتميز لمصر لا يمكن استغلاله دون بنية تحتية قوية، وهو ما
عملت عليه الدولة خلال السنوات الأخيرة، عبر استثمارات نوعية في الطرق والموانئ
والطاقة والاتصالات، بما يعزز قدرتها التنافسية في المنطقة.

رؤية اقتصادية واضحة وتحفيز لدور القطاع الخاص
استعرض الخطيب وزير الاستثمار ملامح الرؤية الاقتصادية للحكومة، والتي ترتكز على سياسات طويلة الأجل
تدعم النمو والاستدامة، من خلال مزيج من الإصلاحات النقدية والمالية والتجارية، مع التركيز
على تحفيز الاستثمار وتعزيز دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي للنمو الاقتصادي.
إصلاحات ضريبية وهيكلية لتخفيف الأعباء
أكد الوزير أن الحكومة تنفذ حزمة متكاملة من الإصلاحات المالية والهيكلية، شملت:
إصلاحات ضريبية بدأت تؤتي ثمارها في استعادة ثقة المستثمرين
إعادة هيكلة الرسوم والتكاليف المفروضة من الجهات المختلفة
التحول إلى معدل ضريبي موحد وتنافسي وشفاف
الربط الإلكتروني بين الجهات الحكومية عبر منصات رقمية موحدة

التحول الرقمي: ركيزة تحسين بيئة الأعمال
أشار الوزير إلى إطلاق المنصة الموحدة للتراخيص، التي تقدم حاليًا 460 خدمة وترخيصًا من 41 جهة
حكومية، يتم إنجازها خلال 20 يومًا فقط، مع خطة لتوسيع الخدمات تدريجيًا.
كما أعلن عن منصة الكيانات الاقتصادية، التي ستوفر واجهة رقمية شاملة للمستثمرين في جميع
مراحل المشروع، بداية من التراخيص وحتى المتابعة المستمرة.
أوضح الوزير أن مصر تنفذ خطة وطنية شاملة استعدادًا لتقرير “جاهزية الأعمال – Business Ready”
الصادر عن البنك الدولي، بالتعاون مع كافة الجهات المعنية، مؤكدًا أن 60% من الإصلاحات المطلوبة
يمكن إنجازها خلال 9 أشهر، ما سيدفع بمصر إلى قائمة أفضل 50 دولة في مؤشرات التنافسية العالمية.
أول سياسة تجارية وطنية لتعزيز الصادرات والانفتاح
كشف وزير الاستثمار عن إطلاق أول سياسة تجارية وطنية في مصر، تستهدف:
تعزيز الانفتاح التجاري
رفع القدرة التصديرية
الاندماج في سلاسل القيمة العالمية
تنويع الأسواق والصادرات
دعم التصنيع المحلي وزيادة القيمة المضافة
تقدم ملموس في تقليص زمن الإفراج الجمركي
أكد الخطيب وزير الاستثمار أن الحكومة نجحت في خفض زمن الإفراج الجمركي من 16 يومًا إلى 5.8 يوم، عبر
تنفيذ 29 إجراء إصلاحيًا، ويجري العمل على 4 إجراءات إضافية من المتوقع أن تخفض المدة
إلى يومين فقط قبل نهاية العام، ما يعزز من كفاءة سلاسل الإمداد ويخفض تكلفة ممارسة الأعمال.
ردود فعل إيجابية من المستثمرين
أعرب الحضور عن تقديرهم للرؤية الاقتصادية والإصلاحات التي عرضها الوزير، مشيدين بالوضوح
والاتساق في السياسات المعروضة، ومؤكدين أن ما تم استعراضه يعكس التزامًا
جادًا بتحسين مناخ الأعمال وتمكين القطاع الخاص، ويبعث برسائل طمأنة قوية للأسواق
والمستثمرين الدوليين.
وقد أبدى عدد من المشاركين اهتمامًا فعليًا باستكشاف فرص استثمارية في السوق المصري
خلال الفترة المقبلة، في ظل ما تمتلكه مصر من مقومات جاذبة وإصلاحات قيد التنفيذ.



