شاركت الهيئة العامة للرقابة المالية في حوار مفتوح نظّمته مؤسستا Jefferies وHSBC بالعاصمة الأمريكية واشنطن، بحضور نخبة من المستثمرين الدوليين وممثلي المؤسسات المالية الكبرى، وذلك على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين.
وجاءت مشاركة الدكتور محمد فريد، رئيس الهيئة، إلى جانب الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، و أحمد كجوك، نائب وزير المالية، لتجسّد تكامل الجهود الاقتصادية المصرية في عرض رؤية الدولة للإصلاح المالي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي أمام مجتمع الاستثمار العالمي.

تطوير الأسواق المالية غير المصرفية
أكد الدكتور محمد فريد أن الهيئة تسعى إلى بناء منظومة مالية غير مصرفية قوية قادرة على مواجهة التحديات الاقتصادية من خلال تطوير الأطر التشريعية والتنظيمية وتعزيز مبادئ الشفافية والحوكمة والإفصاح.
وأشار إلى أن الهيئة تعمل على تحقيق توازن مستدام بين النمو الاقتصادي والاستقرار المالي، مع توفير بيئة أعمال جاذبة ومحفزة للاستثمار الأجنبي، بما يرفع من قدرة السوق المصرية على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
تطوير سوق الدين وإتاحة أدوات للأفراد
وأوضح رئيس الهيئة أن هناك تعاونًا قائمًا مع وزارة المالية لتطوير نظام المتعاملين الرئيسيين، وبحث آليات إصدار سندات وأذون خزانة مخصصة للأفراد، بهدف توسيع قاعدة المستثمرين وتنويع أدوات التمويل داخل السوق المحلية.
وأشار إلى أن هذا التوجه يأتي في إطار التكامل بين السياسات المالية والرقابية لدعم أهداف التنمية الاقتصادية وتحقيق كفاءة أكبر في إدارة سوق الدين المصري.
التحول الرقمي والشمول المالي… دعائم التطوير والاستدامة
شدّد فريد على أن التحول الرقمي أصبح خيارًا استراتيجيًا لتطوير القطاع المالي غير المصرفي، موضحًا أن الهيئة تتبنى خطة متكاملة لتحديث البنية التكنولوجية وتوسيع إتاحة الخدمات المالية عبر قنوات رقمية آمنة وفعّالة.
وأضاف أن التحول الرقمي يسهم في رفع كفاءة الرقابة وتحسين جودة البيانات، إلى جانب تعزيز الشمول المالي من خلال منتجات مالية مبتكرة تتيح وصول فئات أوسع من المواطنين إلى الخدمات المالية.
تعزيز الاستقرار المالي وترسيخ قيم النزاهة والشفافية
أكد رئيس الهيئة أن جهود تعزيز الاستقرار المالي تقوم على حوكمة فعالة ورقابة استباقية قادرة على رصد المخاطر مبكرًا والتعامل معها بكفاءة، مشيرًا إلى أن الهيئة تعتمد على تحليلات مالية متقدمة لدعم اتخاذ القرار وضمان الانضباط المؤسسي في السوق.
وشدّد على أن النزاهة والشفافية تمثلان حجر الزاوية في بناء سوق مالية قوية ومستدامة، من خلال نشر ثقافة الإفصاح وتشجيع الشركات على الالتزام بأعلى معايير الحوكمة والسلوك المهني، بما يعزز ثقة المستثمرين ويحافظ على سلامة السوق.

الاستفادة من التجارب الدولية وتبادل الخبرات
ولفت فريد إلى أن الهيئة تولي اهتمامًا خاصًا بدراسة التجارب التنظيمية والرقابية الدولية واستخلاص الدروس التي تناسب خصوصية السوق المصرية، مؤكدًا أن التعاون الدولي يمثل ركيزة أساسية لتطوير قدرات الهيئة وتعزيز تنافسية الأسواق المحلية.
دعم الاقتصاد الوطني وبناء قطاع مالي أكثر كفاءة
واختتم رئيس الهيئة بالتأكيد على أن جميع جهود الهيئة تأتي لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز تنافسية الأسواق المصرية، والمضي قدمًا نحو بناء قطاع مالي غير مصرفي أكثر كفاءة واستدامة يسهم في تحقيق مستهدفات رؤية مصر للتنمية المستدامة 2030



